تقلبات وتحفظات سوقية قبل مؤتمر «الفيدرالي»

«غولدمان ساكس»: «وول ستريت» بعيدة عن منطقة الخطر

جانب من تداولات بورصة هونغ كونغ أمس (أ ب)
جانب من تداولات بورصة هونغ كونغ أمس (أ ب)
TT

تقلبات وتحفظات سوقية قبل مؤتمر «الفيدرالي»

جانب من تداولات بورصة هونغ كونغ أمس (أ ب)
جانب من تداولات بورصة هونغ كونغ أمس (أ ب)

قال بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري في مذكرة لعملائه إن التقييمات المرتفعة والتعافي من «سوق هابطة» بواحدة من أقوى الوتائر في التاريخ؛ جعل الأسهم عرضة لـ«حركة تصحيحية نزولية»، غير أن الانخفاض الأخير لا يدل على أن الأسواق وصلت إلى مستويات «منطقة الخطر» حتى الآن.
وقال البنك الأميركي يوم الأربعاء: «رغم أنه لم يصل إلى مستويات منطقة الخطر التي تسبق عادة سوقاً هابطة (وهو ما يعني الهبوط بما لا يقل عن 20 في المائة)، فقد بلغ مستويات عادة ما تتوافق مع الحركات التصحيحية وعوائد منخفضة نسبياً على مدار فترة من عام إلى 5 أعوام مقبلة».
ويوم الثلاثاء انخفضت الأسهم الأميركية لتبلغ خسائرها هذا الشهر حتى الآن نحو 9 في المائة بسبب الضبابية التي تكتنف اتجاه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» المتزايد نحو التشدد، وكذلك زيادة التوترات الجيوسياسية؛ الأمر الذي دفع بالمستثمرين إلى الإقبال على بيع أسهم التكنولوجيا التي ارتفعت أسعارها... وقال بنك «غولدمان ساكس» إن الأسواق تمر بمرحلة تصحيحية في دورة صعودية بالسوق.
وفي الأسواق، صعدت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح يوم الأربعاء بعد جلستين عاصفتين، بدعم من توقعات قوية من «مايكروسوفت». وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 223.09 نقطة، أو 0.65 في المائة، إلى 34520.82 نقطة في بداية جلسة التداول في بورصة «وول ستريت». وصعد مؤشر «ستاندارد آند بورز 500 القياسي» 51.98 نقطة، أو 1.19 في المائة، إلى 4408.43 نقطة. في حين قفز مؤشر «ناسداك المجمع» 332.47 نقطة، أو 2.46 في المائة، إلى 13871.77 نقطة.
وفي أوروبا، واصلت الأسهم ارتفاعها الأربعاء قبل مؤتمر «الفيدرالي»، وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.1 في المائة مع صعود جميع القطاعات، وقاد قطاعا السفر والتعدين المكاسب.
أما في آسيا، فأنهى مؤشر «نيكي» الياباني التعاملات منخفضاً بفعل شركات التكنولوجيا ذات الثقل التي اقتفت أثر خسائر نظيراتها في الولايات المتحدة خلال الليل بسبب مخاوف من ازدياد النبرة المتشددة لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» والتوترات المحيطة بأوكرانيا.
وهبط «نيكي» 0.44 في المائة ليغلق عند 27011.33 نقطة بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى في 13 شهراً. وانخفض مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.25 المائة إلى 1891.85 نقطة.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب الأربعاء مع إحجام المستثمرين عن الرهانات الكبيرة قبيل قرار بشأن وتيرة تشديد السياسة النقدية في اجتماع «مجلس الفيدرالي»، في حين تبقي التوترات المحيطة بأوكرانيا سعر الذهب قرب أعلى مستوياته في 10 أسابيع الذي سجله في الجلسة السابقة.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية على سعر 1847.11 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:47 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يوم الثلاثاء. وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 في المائة إلى 1848.30 دولار للأوقية.
ورغم أن الذهب أداة تحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن رفع الفائدة يزيد من تكلفة الفرص البديلة لاقتناء الذهب الذي لا يدر عائداً. وقال مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن رفع الفائدة الأميركية المتوقع قد يعطل الانتعاش الاقتصادي في اقتصادات آسيا الناشئة ويبقي الضغط على واضعي السياسات للتحسب من خطر هروب رؤوس الأموال.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يدرس فرض عقوبات شخصية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا غزت روسيا أوكرانيا، في حين صعد زعماء غربيون الاستعدادات العسكرية ووضعوا خططاً لحماية أوروبا من أي صدمة في إمدادات الطاقة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 23.68 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 0.7 في المائة إلى 2184.34 دولار للأوقية، واستقر البلاتين عند 1025.36 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.