إقالة بينيتز لن تحل جميع مشاكل إيفرتون المعقدة والمتأصلة

الفريق غارق في دوامة من السلبية... وهناك حاجة إلى مزيد من التغيير إذا كان يريد حقاً التحسن

جماهير إيفرتون تحتج على إدارة النادي بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)
جماهير إيفرتون تحتج على إدارة النادي بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)
TT

إقالة بينيتز لن تحل جميع مشاكل إيفرتون المعقدة والمتأصلة

جماهير إيفرتون تحتج على إدارة النادي بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)
جماهير إيفرتون تحتج على إدارة النادي بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)

ربما يكون أغرب شيء في الفترة التي قضاها رافائيل بينيتز على رأس القيادة الفنية لإيفرتون هو كيف بدأت هذه الفترة بشكل جيد. ربما يكون قد أُقيل من منصبه بعد سلسلة محبطة من النتائج السلبية التي شهدت تحقيق فوز وحيد في 13 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه كان قد قاد الفريق للحصول على 14 نقطة من أول سبع مباريات بالدوري، وهي بداية أفضل مما كان عليها الفريق الموسم الماضي، عندما كان الجميع يتغنى بكارلو أنشيلوتي وجيمس رودريغيز.
لكن المشكلة كانت تكمن في أن بينيتز كما هو ولم يتغير أبداً، وجزء كبير من هويته مرتبط بليفربول. ومهما كانت صفات وقدرات وإمكانات بينيتز كمدير فني، لم يكن من المحتمل أبداً أن يمنحه مشجعو إيفرتون كثيراً من الصبر إذا سارت الأمور بشكل سيئ.
ربما يجادل بينيتز بأنه عانى من غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة، وعلى رأسهم دومينيك كالفرت لوين وياري مينا، بالإضافة إلى أن عبد الله دوكوري لم يستعد مستواه المعروف منذ الإصابة التي تعرض لها في القدم. قد يتأثر أي فريق بغياب العمود الفقري له، لكن في حالة إيفرتون كشفت هذه الغيابات عن مشاكل أعمق، بل ووجودية تقريباً. لقد دخل هذا النادي في دوامة من السلبية، ومهما كانت أخطاء بينيتز، فمن المؤكد أن الجميع يتفق على أن النادي كان يعاني من كثير من المشاكل بالفعل قبل أن يتولى المدير الفني الإسباني المسؤولية.
ومنذ رحيل روبرتو مارتينيز في عام 2016، قرر إيفرتون أن رونالد كومان وسام ألاردايس وماركو سيلفا ورفائيل بينيتز لا يناسبون النادي على الإطلاق. وبالنظر إلى أن كارلو أنشيلوتي لم يحقق الفوز إلا في ست مباريات فقط من أصل 19 مباراة لعبها الفريق على أرضه الموسم الماضي، فربما وجد المدير الفني الإيطالي أن ملعب «غوديسون بارك» يمثل عاملاً سلبياً في حال حضور الجماهير للمباريات، وهناك بعض الإشارات إلى أن أنشيلوتي كان يتعرض لضغوط داخلية قبل رحيله إلى ريال مدريد. ويأخذنا هذا إلى طرح سؤال مهم: بالنظر إلى أن أربعة من آخر خمسة مديرين فنيين قد تم اعتبارهم فاشلين تقريباً منذ البداية، فهل إيفرتون سيئ في اختيار المديرين الفنيين؟ أم أن هناك شيئاً في شخصية النادي يجعله غير قابل للإدارة بشكل جيد؟
لفترة طويلة، كان إيفرتون نادياً يقاتل بشكل مثير للإعجاب على الرغم من ندرة الموارد. ومنذ أن أصبح فرهاد مشيري مالك النادي في عام 2016، كان هناك صافي إنفاق يزيد قليلاً على 200 مليون جنيه إسترليني. هذا لا يكفي بالطبع للمنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، لكن حتى بعد تقليل النفقات هذا الصيف - وهو أول عام يحقق فيه النادي أرباحاً من بيع اللاعبين تحت قيادة مشيري - فإنه ليس مستوى الإنفاق الذي يجعل النادي ينظر إليه بقلق، حتى في الوقت الذي يواجه فيه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى، حيث يشير موقع «سبوتراك» إلى أن إيفرتون لديه سابع أعلى فاتورة لأجور اللاعبين في الدوري الإنجليزي، لكن النادي لم يقدم منذ فترة طويلة المستويات التي تتناسب مع ذلك.
ويجب أن يؤخذ إطاران زمنيان في الاعتبار. على المدى القريب، كان إيفرتون يغرق، لكن الهزيمة يوم السبت الماضي، أمام نوريتش سيتي الذي لم يسجل أي هدف في ست مباريات بالدوري تعني أن إيفرتون قد خسر الآن أمام الأندية الصاعدة الثلاثة هذا الموسم، ومن المفهوم أن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.
فهل يواجه إيفرتون الآن احتمالاً قوياً للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 71 عاماً؟ ربما لا، لكن بالنظر إلى مدى ضعف المستويات التي يقدمها الفريق ومدى الفوضى التي يعاني منها خط الدفاع، فلا يمكن لأي شخص أن يزعم أنه مرتاح تماماً في ظل ابتعاد الفريق بفارق ليس كبيراً من النقاط عن المراكز المؤدية للهبوط، حتى في ظل امتلاك الفريق لعدد من المباريات المؤجلة، وفي ظل استمرار الهزائم وآخرها على ملعبه أمام أستون فيلا السبت الماضي. ويشير بيع لوكاس ديني قبل أيام قليلة بعد دخوله في خلافات مع بينيتز إلى أنه لم تكن هناك خطة لتعويض هذا اللاعب بعد ذلك، لكن تأتي نقطة في أي مسار سيئ يكون عندها تيار السلبية قوياً لدرجة أن التضحية تكون هي الإجراء الوحيد الذي يمكن اتخاذه.
لذلك كان يجب إقالة بينيتز. لكن بغض النظر عن هوية المدير الفني القادم، فإنه سيتولى قيادة فريق يضم مزيجاً غريباً من اللاعبين الذين تم تجميعهم معاً من قبل ستة مديرين فنيين من دون أي خطة واضحة. هذا لا يعني عدم وجود لاعبين جيدين في النادي، لكن من الواضح أن النادي قد تعاقد مع عدد كبير من اللاعبين بعدما تراجع مستواهم عن الذروة. لقد أصبح هناك شعور بأن إيفرتون لم يعد قادراً على مجاراة كرة القدم الحديثة، وأنه مجرد نادٍ عريق يهدر الأموال بكل بساطة. ولا يمكن لأندية مثل إيفرتون أن تتطور إلا من خلال شراء اللاعبين الشباب الواعدين ثم بيعهم بعد ذلك لتحقيق أرباح مالية كبيرة. قد تكون هذه الحقيقة مؤلمة لجمهور النادي، لكن هذه هي الطريقة التي يجري بها تمويل كرة القدم الحديثة بالنسبة للأندية التي لا يمكن تصنيفها على أنها أندية عملاقة.
لكن القيام بذلك يتطلب هيكلاً مناسباً وفلسفة مناسبة، وهو الأمر الذي لا يتوفر على الإطلاق تحت قيادة مشيري، حيث أصبح إيفرتون مجرد نادٍ يعمل بلا خطة واضحة ويتأرجح من مدير فني هولندي ينتمي للمدرسة الحديثة إلى مدير فني إنجليزي ينتمي للمدرسة القديمة إلى مدير فني برتغالي شاب إلى مدير فني كان يمتلك خبرة كبيرة في دوري أبطال أوروبا قبل 15 عاماً! وحتى الأشخاص الذين كان بإمكانهم وضع سياسة مناسبة فيما يتعلق بالتعاقدات - مثل ستيف والش ومارسيل براندز - لم يشعروا بالراحة داخل النادي، حيث رحل والش في 2018، قبل أن يرحل براندز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بسبب ما وصفه بـ«اختلاف واضح في الرؤية والاتجاه» مع مجلس الإدارة.
ربما لم يكن براندز هو الرجل المناسب، وربما لم يكن والش هو الرجل المناسب أيضاً. وكان من الواضح أيضاً أن بينيتز لم يكن كذلك. فمن يكون الرجل المناسب إذن؟ وما الاتجاه الموجود بالنادي في الوقت الحالي؟ لقد صرح مدير فني سابق بأن مشيري غير واضح في طريقة تفكيره، وبأنه شديد التأثر بآراء الجماهير ورأي وسائل الإعلام. لكن حتى تكون هناك رؤية واضحة، من الصعب رؤية كيف يتقدم إيفرتون، وهو الأمر الذي يبدأ بأن يدرك النادي مكانته الحالية في عالم كرة القدم. والسؤال الذي طرح نفسه مؤخراً هو: هل استثمار مشيري 100 مليون جنيه إسترليني أخرى في نادي إيفرتون، وذلك بعد زيادة حصته في النادي إلى 94 في المائة، سيحل مشاكل إيفرتون؟



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.