الهجوم أم الدفاع... ماذا يجب أن تكون أولوية أي مدرب يسعى لإنقاذ فريقه من الهبوط؟

ثلاثة من الفرق الأربعة الأخيرة في جدول الترتيب تعاقدت مع مديرين فنيين جدد لديهم رؤى مختلفة

TT

الهجوم أم الدفاع... ماذا يجب أن تكون أولوية أي مدرب يسعى لإنقاذ فريقه من الهبوط؟

من المؤكد أن أي نادٍ يجد نفسه مهدداً بالهبوط للدوري الأدنى يسعى للتعاقد مع مدير فني جديد ولامع يساعده على تجديد حظوظه في البقاء. وبالفعل، تعاقد ثلاثة من الفرق الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مديرين فنيين جدد هذا الموسم. ومن الواضح بالفعل أن لدى هؤلاء المديرين الفنيين أولويات مختلفة.
فبعد تولي القيادة الفنية لنادي واتفورد، بدا أن المدير الفني الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري يفضل في البداية تسجيل الأهداف على الصلابة الدفاعية، بينما يواجه دين سميث مشاكل في كلا الطرفين من الملعب مع نوريتش سيتي بعد أن بدا في البداية وكأنه يعمل بقوة على تدعيم النواحي الدفاعية. أما بالنسبة إلى إيدي هاو، فمن المحتمل أن يتحدد النجاح الذي سيحققه بناء على الصفقات التي سيبرمها نيوكاسل في فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
لكن ما الذي يشير إليه التاريخ الحديث في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بالمنطقة التي يتعين على المدير الفني الجديد تحسينها وتطويرها حتى يتمكن من مساعدة فريقه على تجنب الهبوط؟ في الحقيقة، تشير الإحصائيات إلى أن تسجيل الأهداف هو الحل الأمثل. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن المديرين الفنيين الذين حققوا أكبر قدر من النجاح بعد الانضمام إلى أندية مهددة بالهبوط في منتصف الموسم خلال المواسم الثلاث الماضية هم أولئك الذين ساعدوا أنديتهم على تسجيل المزيد من الأهداف، وخير مثال على ذلك ديفيد مويز مع نادي وستهام. فعندما تولى المدير الفني الأسكتلندي قيادة الفريق في منتصف موسم 2019 - 2020 بالضبط، كان الفريق قد سجل 20 هدفاً في 19 مباراة بالدوري تحت قيادة مانويل بيليغريني، لكن الفريق سجل 29 هدفاً تحت قيادة مويز في النصف الثاني من الموسم - بزيادة تقارب 50 في المائة – وتمكن من البقاء في الدوري.
وفعل رالف هاسينهوتل شيئاً مشابهاً مع ساوثهامبتون في الموسم السابق، حيث تولى قيادة فريق سجل أقل من هدف واحد في كل مباراة في المتوسط (0.85) قبل وصوله وقيادته للفريق لتسجيل 32 هدفاً في 23 مباراة، بمعدل 1.4 هدف في كل مباراة. كما جعل الفريق أكثر قوة في النواحي الدفاعية، لكن ليس بالقدر نفسه. وكان السبب في نجاح الفريق في البقاء هو تسجيل المزيد من الأهداف وليس استقبال عدد أقل من الأهداف. ويمكن للفريق تقليل عدد الأهداف التي يستقبلها، لكن إذا لم يسجل ما يكفي من الأهداف، فنادراً ما يكون هذا كافياً للمدير الفني الجديد لإنقاذ الفريق من الهبوط – كما حدث مع بول لامبرت، وكارفالوس كارفالهال، وماركو سيلفا، ونيغل بيرسون، ورافا بينيتز خلال المواسم الأخيرة.
وفي موسم 2017 – 2018، نجح بول لامبرت وكارفالهال في تحسين الجوانب الدفاعية بشكل ملحوظ لكل من ستوك سيتي وسوانزي سيتي على التوالي فور توليهما المسؤولية، لكن انتهى الأمر بهبوط الناديين في ذلك الموسم. وقبل تولي لامبرت المسؤولية، كان ستوك سيتي بقيادة مارك هيوز قد استقبل 50 هدفاً في 23 مباراة بالدوري، لكن لامبرت طور الأداء الدفاعي بشكل رائع ولم تهتز شباك الفريق سوى 18 مرة خلال الفترة المتبقية من الموسم، لكنه لم ينجح في تطوير الجانب الهجومي بالشكل نفسه.
في الواقع، أصبح ستوك سيتي بقيادة لامبرت أضعف في النواحي الهجومية، حيث لم يسجل سوى 0.92 هدف في المباراة الواحدة، وأنهى الموسم في المركز التاسع عشر. أما كارفالهال فقد بدأ مسيرته مع سوانزي سيتي بشكل رائع، ثم تراجعت الأمور كثيراً بعد ذلك لدرجة أن الفريق لم يسجل سوى ثلاثة أهداف فقط في آخر ثماني مباريات وهبط لدوري الدرجة الأولى.
وعانى سيلفا من المصير نفسه مع هال سيتي في موسم 2015 – 2016، وهو ما حدث أيضاً لبيرسون مع واتفورد قبل موسمين. ورغم التقدم الملحوظ الذي حققه رافائيل بينيتز في الفترة التي أشرف خلالها على قيادة نيوكاسل في 10 مباريات في نهاية موسم 2015 - 2016، فإنه لم ينجح في إنقاذ النادي من الهبوط أيضاً. لقد منح النادي فرصة للقتال على أمل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال مساعدة الفريق على استقبال 12 هدفاً فقط في آخر 10 مباريات بالموسم، لكن الفريق لم يكن لديه القوة الهجومية التي تساعده على إحراز المزيد من الأهداف.
وبخلاف الفوز بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على توتنهام في الجولة الأخيرة من الموسم – عندما كان الفريق قد هبط بالفعل – لم يسجل نيوكاسل بقيادة بينيتز سوى 11 هدفاً فقط في تسع مباريات. لقد طور المدير الفني الإسباني الأداء الدفاعي للفريق بشكل ملحوظ، لكن الفريق لم يسجل ما يكفي من الأهداف وهبط لدوري الدرجة الأولى.
ورغم ذلك، هناك مدير فني واحد يقاوم هذا الاتجاه باستمرار، وهو سام ألاردايس، الذي أثبت مراراً وتكراراً أن الصلابة الدفاعية وحدها يمكنها إنقاذ الفريق من الهبوط. لقد تولى ألاردايس تدريب كريستال بالاس قبل فترة أعياد الميلاد في موسم 2016 – 2017، واهتزت شباك الفريق بـ0.45 هدف في كل مباراة أقل تحت قيادة ألاردايس مما كان عليه الأمر تحت قيادة آلان بارديو. ولم يسجل كريستال بالاس سوى 22 هدفاً فقط في 21 مباراة تحت قيادة ألاردايس، لكنه تمكن من إنهاء الموسم في المركز الرابع عشر.
وكرر ألاردايس الأمر نفسه مرة أخرى في الموسم التالي، لكن هذه المرة مع إيفرتون، الذي كان قريباً للغاية من منطقة الهبوط عندما جاء ألاردايس، لكنه تمكن من إنهاء الموسم ضمن النصف الأول من جدول الترتيب.
وكان الدفاع هو عامل الحسم أيضاً مع سندرلاند في موسم 2015 - 2016 (استقبل الفريق 1.47 هدف في المباراة الواحدة تحت قيادة ألاردايس مقارنة بـ2.25 هدف تحت قيادة سلفه، ديك أدفوكات)، رغم زيادة عدد الأهداف التي سجلها الفريق أيضاً (1.53 هدف لكل مباراة في المباريات الـ16 التي قاد فيها ألاردايس الفريق في نهاية الموسم).
وعلاوة على ذلك، فإن نجاح ألاردايس في إنقاذ هذه الأندية من الهبوط قد دحض أسطورة أخرى شائعة عن أي مدير فني جديد، حيث أثبت أن البداية القوية ليست أمراً ضرورياً. فمن بين المديرين الفنيين الذين تم تعيينهم من قبل أندية مهددة بالهبوط في المواسم الستة الماضية، كان ألاردايس دائماً هو الأسوأ فيما يتعلق ببدايته مع فريقه الجديد. لقد احتاج ألاردايس إلى 12 مباراة ليجمع 10 نقاط مع سندرلاند قبل أن يقود الفريق لتحقيق نتائج رائعة وينقذه من الهبوط في نهاية المطاف، كما احتاج إلى 10 مباريات ليفعل الشيء نفسه مع كريستال بالاس.
ومن بين جميع المديرين الفنيين الذين تم تعيينهم في منتصف الموسم، كان ديفيد مويزهو الوحيد الذي احتاج إلى فترة أطول من ألاردايس لتحقيق نتائج جيدة خلال السنوات الأخيرة، حيث احتاج إلى 13 مباراة ليحصل على 10 نقاط خلال ولايته الثانية مع وستهام. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن أكثر مديرين فنيين جمعا نقاطا في بداية مسيرتهما مع أندية مهددة بالهبوط خلال المواسم الستة الماضية قد انتهى بهما المطاف بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، حيث احتاج كارفالهال إلى خمس مباريات فقط للحصول على عشر نقاط، واحتاج بيرسون إلى ست مباريات للحصول على عشر نقاط مع واتفورد، لكن الناديين هبطا في نهاية الموسم.
وبالتالي، فعندما يتعلق الأمر بتجنب الهبوط، فإن أهم شيء هو تطور الفريق في النواحي الهجومية وتسجيل عدد أكبر من الأهداف، وهو الأمر الذي يجب أن يضعه في الحسبان كل من سميث وهاو ورانييري هذا الشهر.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.