أحمد عبد العزيز: تاريخي يمنعني من قبول أعمال رديئة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مستوى الكتابة للتلفزيون تراجع

TT

أحمد عبد العزيز: تاريخي يمنعني من قبول أعمال رديئة

قال الفنان المصري أحمد عبد العزيز، إن تاريخه الفني يمنعه من قبول أعمال رديئة، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه لا يعتبر عدم مشاركته في أي أعمال تلفزيونية لمدة 3 أعوام «غياباً» أو «ابتعاداً»، خلال المرحلة الراهنة من حياته، التي يبحث فيها عن أعمال مميزة تضيف لمشواره الفني، وأوضح أنه يحب الوجود أكثر في الدراما التلفزيونية رغم بداياته في السينما، وعمله مع كبار المخرجين أمثال يوسف شاهين، ومحمد خان، وخيري بشارة، وعاطف الطيب.
وأشار إلى أنه «يستمتع بمشاهدة أعمال منى زكي ونيللي كريم، وأعرب عن سعادته بتكريمه أخيراً بمهرجان عيون العراقي»، لافتاً إلى عدم انزعاجه من عدم تكريمه في مصر على المستوى الرسمي. وإلى نص الحوار:

> لماذا اخترت حكاية «أوضة وصالة» للعودة من خلالها إلى الدراما بعد غياب 3 سنوات؟
أتحفظ على مصطلح «عودة» رغم علمي أنني لم أشارك في أي عمل درامي منذ عام 2019 عبر مسلسل «كلبش»، فأنا لم أغب عن الساحة، وكل ما في الأمر أن عملي قليل إلى حد ما، لمحاولتي اختيار أعمال تتوافر فيها مقومات النجاح والجودة، وقد حدثني المؤلف عمرو محمود ياسين عن حكاية «أوضة وصالة»، وشعرت أنها قصة اجتماعية دافئة تلمس مشكلات قطاع كبير من البشر، والشخصية جديدة عليّ شكلاً وموضوعاً، كما أن التركيبة النفسية للعمل مكتوبة جيداً، وتحمل مجموعة من المتناقضات التي تضاهي تناقضات النفس البشرية العادية، حيث أجسد شخصية «هادي عبد الصبور» وهو رجل بسيط الحال، ويعاني من صعوبة العيش، والاحتياجات اليومية الكثيرة، التي تفوق قدراته، ومع ذلك فهو راضٍ، ويتمتع بسلام داخلي كبير، ورضا وقناعة.
> لكن بعض المتابعين والفنانين يرون أن 3 سنوات مدة طويلة على مستوى الفن؟
لا أرى هذا إطلاقاً، فأنا أعيش مرحلة حالية لا يجوز فيها أن أعمل لمجرد الوجود، وعليّ انتقاء الأعمال التي تتلاءم مع تاريخي ومقامي، ونظرة الناس واحترامهم لي، ولا أحب أن أخيب أمل الجمهور فيّ بقبول أي عمل، ولذلك رفضت عدة أعمال عرضت عليّ، لأنها كانت دون المستوى، كما أن لدي بعض التحفظات في العمل مع منتجين بأعينهم، لا أرتاح للعمل معهم.
> معنى ذلك أنه يوجد فرق كبير بين الدراما في العقود الأخيرة والفترة الحالية؟
لا شك أن الدراما التلفزيونية في الفترة الحالية تعاني من هبوط حاد، خصوصاً على مستوى الكتابة، إذ انتشرت بالسنوات الأخيرة ورش الكتابة، التي أعتبر أن عيوبها أكثر من مزاياها، فمن المفترض أن العمل يقوم على رؤية مؤلف واحد، يكتبه بوجهة نظر بعينها، ومخرج وفنانين، وكل منهم له وجهة نظر، وافق على أساسها على المشاركة في العمل الفني، ويحدث بينهم عصف ذهني واجتماعات لخروج أفضل النتائج، أما ورش الكتابة الآن ليس لديها الوقت الكافي للدراسة والتحليل الجماعي، وكل منها يكتب خطاً درامياً معيناً، وهو ما يتسبب في مشاكل كثيرة لاحقاً، ويخرج العمل مهلهلاً وفيه مشاكل واضحة.
> وما سبب غيابك أيضاً عن السينما منذ فيلم «حديد» عام 2014؟
هذا الغياب «ليس بيدي»، فقد كان رغماً عني، حيث عُرضت عليّ عدة أعمال «تافهة» ورفضتها جميعاً، فالسينما تعاني من ضعف الموضوعات، ورداءتها في بعض الأحيان، كما أن صناعة السينما ليست على ما يرام خصوصاً في السنوات الأخيرة، ولو دققنا النظر سنجد أن كتاب السينما وصناعها ليسوا بعظمة القدامى على غرار وحيد حامد وبشير الديك وغيرهما، والمسألة تحولت لأمر أشبه بالطبخة التي عليهم طبخها في عجالة، وطرحها في أسرع وقت، كي يحقق المنتج مكسباً سريعاً، هذا بالإضافة إلى أنني أحب المشاركة أكثر في الدراما التلفزيونية لرغبتي في مخاطبة أكبر عدد من المشاهدين، ولذلك أغلب مشواري الفني كان بالدراما التلفزيونية، ومع ذلك فأنا كنت محظوظاً سينمائياً جداً، حيث بدأت حياتي في فيلم من إخراج يوسف شاهين، وعملت مع خيري بشارة، ومحمد خان، وهنري بركات، وحسام الدين مصطفى، وعاطف الطيب، وغيرهم من عظماء السينما، لذلك أشعر أنني لو شاركت في أعمال أقل من كل هؤلاء، سأندم ندماً كبيراً، فضلاً عن أنني أحب اختيار الوسيط الإعلامي الأكثر تأثيراً في الناس.
> وما الذي تحلم بتقديمه خلال الفترة المقبلة؟
عبرت كثيراً عن أمنيتي في تجسيد شخصيتي «عميد الأدب العربي» طه حسين، والرئيس الراحل أنور السادات.
> ولماذا تحمّست لقبول التكريم في مهرجان «عيون» في بغداد أخيراً؟
التكريم في بغداد أمر جيد جداً، خصوصاً أنني أحظى بقدر كبير من الجماهيرية في العراق منذ الثمانينات، وهذا لمسته في أكثر من زيارة، والتكريم من خلال مهرجان «عيون» أسعدني جداً، لأنه أيضاً كان فرصة لزيارة العراق بعد انحسار أزمة الإرهاب.
> هذا جيد... لكن ألا يزعجك عدم تكريمك على المستوى الرسمي في مصر؟
تم تكريمي كثيراً في الماضي من مؤسسات عديدة، بل على العكس أجد الآن الكثير من الجهات التي تعطي لنفسها الحق في تكريم الفنانين، حتى أصبح الأمر زائداً على الحد، لكن ربما لا يكون هناك تكريم لي على المستوى الرسمي، وهذا لا يزعجني.
> ومن هم أكثر الفنانين أو الفنانات الذين تحب مشاهدة أعمالهم حالياً؟
أستمتع بمشاهدة كل من منى زكي ونيللي كريم لأنهما رائعتان، وأحب أعمالهما جداً لعلمي أن هناك جهداً وعملاً كثيراً وراءه، كما أن أداءهما جيد جداً، والقصص التي تتصديان لبطولتها اجتماعية تمس كثيراً من الناس.


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.