باريس: لا يمكن للمفاوضات مع إيران أن تسير «بهذا البطء»

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
TT

باريس: لا يمكن للمفاوضات مع إيران أن تسير «بهذا البطء»

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)

شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الخميس، على أنه لا يمكن للمفاوضات المنعقدة في جنيف بين القوى الكبرى وإيران أن «تمضي بهذا البطء» الذي سيجعل من إعادة إحياء الاتفاق النووي «أمراً مستحيلاً».
ووصف التقدم الذي أُحرز في المحادثات بأنه «جزئي وخجول وبطيء»، فيما لفت إلى وجود «حاجة ملحة لتغيير الوتيرة؛ وإلا فستكون نهاية (خطة العمل الشاملة المشتركة) حتمية» إشارة إلى الاتفاق باسمه الرسمي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي (الخميس) أن التقدم في المحادثات الهادفة لإحياء اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى العالمية لم يشمل الموضوعات الجوهرية في المفاوضات، مضيفاً أنه ينبغي تغيير النهج قبل فبراير (شباط) المقبل الحاسم.
واستؤنفت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بغية إنقاذ الاتفاق النووي منذ نحو شهرين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1484193386009554946
وأشار دبلوماسيون غربيون في وقت سابق إلى أنهم يأملون في تحقيق انفراجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لكن ما زالت هناك خلافات حادة مع تعذر العثور على حلول للمشكلات الصعبة. وترفض إيران أي سقف زمني تفرضه القوى الغربية.
وقال المصدر؛ الذي طلب عدم نشر اسمه، للصحافيين عقب اجتماع وزراء من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة في برلين: «هناك تقدم جزئي بصورة متواضعة وخطوات بطيئة في الموضوعات غير الجوهرية في المفاوضات»، حسبما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف: «لن نتمكن من تحقيق ذلك (إحياء الاتفاق) إذا استمرت إيران في المسار نفسه... وإذا استمرت المفاوضات بالنهج نفسه».
وترفض إيران التفاوض مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وهو ما يعني ضرورة أن تقوم الأطراف الأخرى (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) بجهود مكوكية بين الطرفين.
ولم يحدد المصدر موعداً نهائياً، لكنه قال إن النهج الحالي لسير المفاوضات لا يمكن قبوله. وأضاف: «يبدو من الضروري أن علينا تغيير النهج... أعتقد أن شهر فبراير سيكون حاسماً تماماً... لن نستمر على هذا النحو في فيينا، ونواصل السير في المسارات الحالية في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار)... وهكذا».



نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.