«المركزي} الأوروبي متأهب للتحرك إذا استمر ارتفاع التضخم

27 مليار دولار فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو في نوفمبر

TT

«المركزي} الأوروبي متأهب للتحرك إذا استمر ارتفاع التضخم

قال فرنسوا فيليروي دي غالو، محافظ «البنك المركزي الفرنسي» عضو مجلس محافظي «البنك المركزي الأوروبي»، إن توقعات «البنك الأوروبي» بشأن التضخم ليست «إيماناً أعمى»؛ وإن البنك سيتحرك إذا تأكد أن الأسعار المرتفعة حالياً أكثر استمرارية. وفي حين فوجئ البنك المركزي الأوروبي بالارتفاع في معدل التضخم والذي جاء أعلى وأطول من التوقعات الأولية خلال الشهور الأخيرة، يكرر مسؤولو البنك المركزي الأوروبي وبينهم فيليروي أنهم ما زالوا يتوقعون تراجع الضغوط التضخمية خلال العام الحالي.وقال فيليروي يوم الثلاثاء إنه وزملاءه في البنك المركزي الأوروبي سيبقون «مفتوحي الأعين» على البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها. وكان مارتنس كازاكس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي إنه لا شك في أن البنك المركزي مستعد للتحرك إذا ازدادت احتمالات ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو. وأضاف كازاكس، رئيس البنك المركزي اللاتفي، أنه في حين يرى البنك المركزي الأوروبي أن معدل التضخم سيتراجع إلى أقل من الرقم المستهدف؛ وهو اثنان في المائة، مع حل مشكلات سلاسل التوريد وارتفاع سعر الطاقة، فإنه سيظل يقظاً في ظل الخطر المستمر الناجم عن وباء فيروس «كورونا» المستجد وازدياد حالة الغموض الاقتصادي.
وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت في وقت سابق إن البنك يتوقع تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال العام الحالي، وسيصل إلى أقل من المعدل المستهدف وهو اثنان في المائة خلال عامي 2023 و2024. وأضافت أن الأمر «يتطلب مزيداً من العمل، وسوف نقوم بذلك، وسنظل مستعدين للعمل بطريقة أو بأخرى»، من أجل تحقيق أهداف التضخم. وأشارت لاغارد إلى وجود بعض الرياح المعاكسة خلال الفترة المقبلة، مثل أسعار الطاقة المرتفعة واختناقات سلاسل التوريد التي تدفع بمعدل التضخم إلى الارتفاع.
من ناحيته، يتوقع «بنك فرنسا المركزي» انخفاض معدل التضخم في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو إلى أقل من اثنين في المائة بنهاية العام الحالي. من جهة أخرى، أكدت الحكومة والبنك المركزي في فرنسا آلية لتمديد مهلة سداد القروض المضمونة من الدولة إلى 10 سنوات بدلاً من 6 سنوات سابقاً.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزير المالية، برونو لومير، ومحافظ البنك المركزي فرنسوا فيليروي دي غالو، قولهما في إحاطة هاتفية عقب اجتماع يوم الأربعاء إنه «يمكن للشركات الصغيرة التي تواجه صعوبات أن تطلب تمديداً لخدمات الوساطة الائتمانية من بنك فرنسا (البنك المركزي)». ويقول لومير إن نحو 700 ألف شركة حصلت على قروض خلال أزمة «كورونا»، بإجمالي نحو 143 مليار يورو (نحو 162 مليار دولار). يذكر أن 88 في المائة من الشركات التي حصلت على القروض لا يصل عدد موظفيها إلى 10 أشخاص. وكانت قد رُفضت 2.9 في المائة من طلبات القروض... ومن المتوقع أن يواجه نحو 3.8 في المائة من هذه الشركات - أي أقل من 25 ألف شركة - صعوبات في السداد.
وفي غضون ذلك، قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن فائض الحساب الجاري في منطقة اليورو ارتفع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد ارتفع فائض الحساب الجاري إلى 24 مليار يورو (27.3 مليار دولار) خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بـ19 مليار يورو خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبلغ فائض الحساب الجاري خلال 12 شهراً حتى نوفمبر الماضي 320 مليار يورو، وهو ما يعادل 2.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وبلغ الفائض خلال الفترة نفسها من عام 2020 نحو 195 مليار يورو، أو ما يعادل 1.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ولم يتغير فائض تجارة السلع، وسجل 16 مليار يورو في نوفمبر. وارتفع فائض الخدمات خلال نوفمبر الماضي إلى 23 مليار يورو، مقارنة بـ18 مليار يورو خلال أكتوبر الماضي.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.