«البرنامج السعودي»: ماضون في سد الفجوات التنموية والإغاثية

عبر التنسيق مع السلطات المحلية في اليمن

المهندس أحمد مدخلي
المهندس أحمد مدخلي
TT

«البرنامج السعودي»: ماضون في سد الفجوات التنموية والإغاثية

المهندس أحمد مدخلي
المهندس أحمد مدخلي

منذ الصباح الباكر، يخوض المهندس أحمد مدخلي، مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن، نقاشات تنموية مع الجهات المنفذة مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظات يمنية عدة.
وفور انتهائه من اجتماع مطول بشأن بعض الأعمال في مشروع تطوير مطار عدن الدولي الذي ينفذه البرنامج، تحدث إلينا المدخلي على عجالة بينما كان ينتظر بدء معركة تنموية أخرى.
وكشف المهندس مدخلي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن أن البرنامج وبمشاركة وإشراف مهندسين سعوديين ويمنيين، نفذ حتى الآن 204 مشاريع ومبادرات تنموية في 14 محافظة يمنية. وقال، إن هذه المشاريع تركزت على قطاعات التعليم، الصحة، المياه، الطاقة النقل، الزراعة والثروة السمكية، بناء قدرات المؤسسات الحكومية إلى جانب البرامج التنموية. وأضاف «مشاريعنا ومبادراتنا تشمل كلاً من المهرة، ومأرب، وعدن، وسقطرى، والجوف، وحضرموت، وحجة، وصعدة، وتعز، وشبوة، والضالع، ولحج، وأبين والبيضاء».
ومن أهم المشاريع التي ينفذها البرنامج في اليمن، 41 مشروعاً ومبادرة تنموية في مجال التعليم ساهمت في خلق بيئة تعليمية جيدة لجميع الفئات العمرية، بالإضافة إلى تكافؤ فرص التعليم بين الجنسين. يقول مدير البرنامج بعدن «في قطاع المياه تعمل مشاريع البرنامج على تعزيز المنظومة المتكاملة للمياه من حفر آبار وتوفير شبكات المياه، بما يسهم في توفير مياه نظيفة للمستفيد اليمني، أما قطاع الصحة فعمل البرنامج السعودي على 22 مبادرة ومشروعاً؛ تحسيناً لمستوى الخدمات الصحية وتقديم خدمات طبية أفضل للمجتمع اليمني، من أبرزها مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة الذي تتضمن المرحلة الأولى منه بناء مستشفى بسعة 110 أسرّة بجميع تجهيزاته الطبية وبتكلفة تبلغ 213 مليون ريال».
ولفت مدخلي إلى أن البرنامج نفذ 36 مبادرة ومشروعاً في قطاع النقل للمساهمة في تسهيل وصول المساعدات ودعم الروابط الاجتماعية يشمل المنافذ البرية والجوية والبحرية، ومن أبرز تلك المشاريع إعادة تأهيل وتوسعة طريق العبر لخدمة 22 مليون مستفيد، والحد من الأخطار الناجمة عن تهالكه بما يضمن سلامة سالكيه.
وفي مجال الطاقة، أوضح المهندس السعودي، أن البرنامج نفذ 26 مشروعاً ومبادرة تساهم في رفع كفاءة الاستخدام وتعزيز مصادر الطاقة النظيفة، مبيناً أن منحة المشتقات النفطية السعودية التي قدمتها المملكة بقيمة 422 مليون دولار أميركي ساهمت في تقليل انقطاعات الكهرباء المتكررة على مدار عام كامل، لا سيما في أشهر الصيف. وتابع «ساهمت المنحة في تشغيل أكثر من 65 محطة كهربائية، حيث تم إنتاج أكثر من 1.533 غيغاواط من الطاقة الكهربائية، ومكّنت من ارتفاع الطاقة المنتجة بنسبة 17 في المائة للعام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق له، وارتفاع الطاقة المرسلة بنسبة 12 في المائة، وارتفاع مبيعات الكهرباء بنسبة 13 في المائة، كما ساهمت المنحة في ارتفاع متوسط ساعات التشغيل إلى أكثر من 20 ساعة في بعض المحافظات».
وتحدث مدخلي عن تنفيذ 18 مشروعاً ومبادرة في قطاع الزراعة والثروة السمكية، ساهمت في دعم الإنتاج الغذائي المستدام، وبناء قدرات الصيادين وتحسين سبل كسب العيش.
كما نفذ البرنامج 17 مشروعاً في قطاع بناء قدرات المؤسسات الحكومية، ساهمت في تحقيق الأمن والاستقرار منها إنشاء مبنى مكافحة الإرهاب ومباني الشرطة وخفر السواحل.
ورغم أن عملية التحول من الحرب إلى السلام تمر بتحديات كثيرة، فإن مدخلي أكد، أن البرنامج السعودي مستمر في التعرف على الفجوات الموجودة في العمل الإنساني والإغاثي في اليمن؛ للمساهمة عبر التنمية والإعمار في سد هذه الفجوات. وتابع «لا نعمل بمفردنا في اليمن، ويحرص البرنامج على عقد الشراكات بمختلف أنواعها لتنفيذ المشاريع التي تخدم المواطن اليمني، وتوحيد هذه الجهود التنموية، ولدى البرنامج اتفاقات وشراكات تعاونية من جهات دولية وإقليمية، كما أننا نتعاون وننسق الأعمال مع الجهات اليمنية في مشاريعنا وبرامجنا كافة، بالإضافة إلى الدعم اللامحدود من جميع الجهات السعودية في كل جهة واختصاصها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.