17.7 مليون دولار مساعدات أميركية لكييف.. وتشجيع على «مكافحة الفساد»

روسيا تعبر عن انزعاجها من تدريب الولايات المتحدة للجنود الأوكرانيين

17.7 مليون دولار مساعدات أميركية لكييف.. وتشجيع على «مكافحة الفساد»
TT

17.7 مليون دولار مساعدات أميركية لكييف.. وتشجيع على «مكافحة الفساد»

17.7 مليون دولار مساعدات أميركية لكييف.. وتشجيع على «مكافحة الفساد»

أعلن البيت الأبيض صباح أمس أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ناقش مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو الأزمة المستمرة في شرق أوكرانيا، تزامنا مع إعلان تقديم مساعدات إضافية بقيمة 17.7 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الضرورية مثل الغذاء والمأوى والمياه.
وأكد البيت الأبيض في بيان أمس أن «بايدن وبوروشينكو ناقشا أيضا جهود الإصلاح في أوكرانيا»، وأضاف «رحب نائب الرئيس بتعيين رئيس جديد لمكتب مكافحة الفساد، وشجع على مواصلة تنفيذ الإصلاحات المتعلقة بسيادة القانون بما في ذلك إجراءات مكافحة الاحتكار والإصلاح القضائي».
وبدأ أول من أمس مظليون في الجيش الأميركي تدريبا عسكريا لوحدات صغيرة من الحرس الوطني الأوكراني رغم تحذيرات روسيا من احتمال أن تزعزع هذه الخطوة اتفاق وقف إطلاق النار الواهي في البلاد. وقال الرئيس الأوكراني في حفل إطلاق هذه التدريبات التي تجري تحت مطر غزير وبحضور العديد من وسائل الإعلام الأوكرانية والغربية «أيها الشركاء الأعزاء والأصدقاء.. أهلا بكم في أوكرانيا».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيف وارن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «300 عضو من الكتيبة 173 المحمولة جوا في الجيش الأميركي المتمركزة في فيتشنزا بإيطاليا بدأوا تدريبا جرى التخطيط له منذ فترة طويلة لنحو 300 أوكراني في مركز الأمن وحفظ السلام الدولي في يافوريف بغرب أوكرانيا على مقربة من الحدود البولندية».
وقال المتحدث العسكري الأوكراني أندريه ليسينكو، أمس، إن «جنديا أوكرانيا قتل وأصيب آخر في هجمات شنها انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية». وقتل الجندي في قرية بيسكي قرب مطار مدينة دونيتسك التي سيطر عليها الانفصاليون هذا العام.
وأشار وارن إلى أن الوحدة ستدرب نحو 900 من عناصر الحرس الوطني على ثلاث دفعات على مدى ستة أشهر. وأضاف أن التدريب يشمل كل الأوجه بدءا من الرعاية الصحية وإجلاء الضحايا وصولا إلى إطلاق النار والتحرك كجزء من وحدات صغيرة. وقالت الولايات المتحدة إنها «أخرت مهمة التدريب لأسابيع لتجنب زيادة التوتر مع بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار». وعبرت موسكو عن رفضها للدعم الأميركي للجيش الأوكراني تكرارا. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف للصحافيين في موسكو الأسبوع الماضي إن «مشاركة خبراء من دولة ثالثة قد تهز استقرار الوضع».
وقلل وارن من شأن هذه المخاوف، موضحا أن المهمة مناسبة للحرس الوطني وتشمل عمليات دفاعية وعمليات أخرى مثل كيفية التصرف مع العبوات الناسفة البدائية الصنع.
وقامت روسيا في مارس (آذار) 2014 بضم شبه جزيرة القرم، وتتهمها كييف والغرب بتسليح المتمردين وبنشر قوات في أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو بشدة. وهذا النزاع المسلح الذي أوقع أكثر من ستة آلاف قتيل خلال سنة «ليس فقط حربا من أجل استقلال أوكرانيا، وإنما هو حرب من أجل الحرية والديمقراطية في أوروبا»، كما أضاف الرئيس الأوكراني.
وكان مدربون أميركيون شاركوا في مناورات مشتركة مع الجيش الأوكراني، إلا أنها المرة الأولى التي يقوم فيها مظليون من الكتيبة الـ173 المجوقلة، وصلوا من إيطاليا حيث مقرهم، بتدريب 900 جندي من الحرس الوطني الأوكراني.
وهذه الوحدة الأوكرانية التابعة لوزارة الداخلية تتألف خصوصا من متطوعين كانوا ضمن ميليشيات الدفاع الذاتي في ساحة ميدان التي شهدت الحركة الاحتجاجية الموالية لأوروبا في وسط كييف وتعرضت لقمع دام من قبل السلطات في فبراير (شباط) 2014. ووصل الجنود الأميركيون المتمركزون عادة في إيطاليا الأسبوع الماضي إلى أوكرانيا للمشاركة في مناورات أطلق عليها اسم «الحارس الذي لا يخاف» (فيرلس غارديان) ويفترض أن تستمر ستة أشهر، ومن المفترض أن يجري تبديل العناصر الأميركيين مرة كل شهرين.
وقد أكد الأميركيون عدة مرات أن هذه المناورات لا تهدف إلا إلى تدريب الأوكرانيين، وأن التجهيزات العسكرية المستخدمة لن تسلم للقوات الأوكرانية. وتطالب أوكرانيا الغربيين منذ أشهر بتقديم أسلحة دفاعية قاتلة لمواجهة المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد. إلا أن الغربيين الذين يخشون تصعيدا مع روسيا وافقوا فقط على تقديم مساعدة غير قاتلة ونشر مدربين عسكريين. وبناء عليه تستعد بريطانيا لنشر 75 مدربا عسكريا في أوكرانيا، كما أعلنت كندا أمس أنها سترسل مائتي جندي.
وكانت موسكو أعربت الأسبوع الماضي عن قلقها الشديد إزاء الوجود العسكري الأميركي في أوكرانيا، حيث أوقع النزاع المسلح مع المتمردين أكثر من ستة آلاف قتيل خلال عام. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن «الموقف المشجع لواشنطن أمام المخططات الانتقامية لكييف يمكن أن يؤدي إلى حمام دم جديد». وتساءلت الوزارة «ماذا سيعلمه هؤلاء المدربون القادمون من الجانب الآخر للمحيط؟ الاستمرار في قتل الناطقين بالروسية».
ونددت الوزارة في بيان ببرنامج التدريب الذي يشكل «خطوة أولى نحو تسليم أسلحة أميركية متطورة كما تأمل بذلك السلطات المؤيدة للحرب في كييف». وتتهم روسيا الولايات المتحدة بالوقوف وراء الاحتجاجات الشعبية في أواخر 2013 ومطلع 2014 والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.
والولايات المتحدة إحدى أبرز الدول المؤيدة لأوكرانيا في الأزمة التي أدت إلى انهيار العلاقات بين روسيا والغرب إلى أسوأ مستوى منذ الحرب الباردة. وتزود واشنطن كييف بمعدات عسكرية غير قاتلة بقيمة 75 مليون دولار، لكنها ترفض حتى الآن تقديم أي أسلحة قاتلة.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».