الإمارات: الهدف من التحوّل للطاقة المستقبلية خفض الانبعاثات وليس وقف النمو

انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة والإعلان عن سندات خضراء بـ700 مليون دولار

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والأمير عبد العزيز بن سلمان والمشاركون في افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والأمير عبد العزيز بن سلمان والمشاركون في افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة (وام)
TT

الإمارات: الهدف من التحوّل للطاقة المستقبلية خفض الانبعاثات وليس وقف النمو

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والأمير عبد العزيز بن سلمان والمشاركون في افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والأمير عبد العزيز بن سلمان والمشاركون في افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة (وام)

قالت الإمارات إن النجاح في التحوّل نحو منظومة الطاقة المستقبلية يتمثل في خفض الانبعاثات، وليس وقف النمو والتقدم والتطور، مشددة على ضرورة الاستفادة من الخبرات المختلفة ضمن قطاع الطاقة لإيجاد الحلول المناخية التي يحتاجها العالم.
وانطلق أمس، أسبوع أبوظبي للاستدامة بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكد أهمية التجمع العالمي المتخصص، الذي يعقد بعد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب - 26» ويمهد الطريق لمؤتمر «كوب - 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات في عام 2023.
وأشار الشيخ محمد بن راشد إلى أن انعقاد الأسبوع هذا العام ضمن فعاليات «إكسبو 2020 دبي» يمنح فرصة لتلاقي الخبرات والكفاءات العالمية في إكسبو مع صُنّاع السياسات والخبراء الذين يجتمعون من خلال منصة أسبوع أبوظبي للاستدامة، ما من شأنه تحفيز الحوار البنّاء ودفع الجهود العالمية باتجاه تطبيق حلول مبتكرة تسهم في تعزيز التنمية المستدامة واتخاذ إجراءات عمليّة لمواجهة تحديات الاستدامة الملحّة.
من جهته، قال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، رئيس مجلس إدارة «مصدر» أمس: «نرى مستقبلاً مشرقاً لقطاع الطاقة المتجددة، حيث سيتم استثمار 3 تريليونات دولار على الأقل في مجال الطاقة المتجددة على مدى السنوات العشر المقبلة، واستثمرنا من خلال شركة (مصدر) في مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في 40 دولة حول العالم».
وتابع: «إذا أردنا النجاح في التحوّل نحو منظومة الطاقة المستقبلية، يجب أن ندرك أنه لا يمكننا التخلي بشكل فوري عن المنظومة الحالية، بل يجب أن نتحلى برؤية واقعية تواكب تطلعاتنا للمستقبل، وأن نبحث عن الحلول عند أصحاب الخبرة العملية في مجالات الطاقة، وأن ندرك دائماً أن هدفنا هو خفض الانبعاثات، وليس خفض معدلات النمو والتقدم».
وزاد الدكتور الجابر: «إنه مع استمرار حاجة العالم إلى النفط والغاز، فإننا في الإمارات ملتزمون برفع كفاءة منظومة الطاقة الحالية وخفض انبعاثاتها»، وتُعد شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» من منتجي النفط والغاز الأقل كثافة في انبعاثات الكربون في العالم.
من جهته، قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن بلاده تمتلك استراتيجية واضحة للتحول الأخضر بدأت باستثمارات في الطاقات الخضراء والذي توج بالتزام الدولة بتحقيق تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن الهيدروجين يعد مصدراً من مصادر الطاقة الخضراء التي تعزز مسيرة الإمارات في التحول الأخضر، حيث تمتلك الإمارات أول محطة في الشرق الأوسط لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
وقال المزروعي: «نستهدف أن نصبح ضمن الدول المصدرة للهيدروجين، ونستهدف حصة سوقية تصل إلى 25 في المائة من سوق الهيدروجين العالمي».
وذكر أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة في جعل الهيدروجين مصدراً عالمياً موثوقاً للطاقة وتعد منتجاً تقليدياً للهيدروجين، كما تمتلك الموارد الطبيعية والتكنولوجية التي تدعم التوجه المستقبلي للبلاد القائم على استغلال مصادر هذا الغاز للحصول على الطاقة في ظل التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي من شأنها تمكين الوصول إلى الطاقة النظيفة والتي تسهم بدورها في تحقيق النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة وزيادة كفاءة الموارد والذي من شأنه أن يعزز مكانة الدولي في مؤشرات التنافسية العالمية.
وقال إن بلاده تعمل على استكشاف إمكانية إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق من خلال تحالف أبوظبي للهيدروجين، وتلتزم أيضاً بتطوير سوق مستدامة للهيدروجين كمصدر للوقود من خلال الشراكات الدولية.
إلى ذلك، أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» وشركة مياه وكهرباء الإمارات عن التسعير الناجح لسندات خضراء مضمونة بقيمة إجمالية مقدارها 2.6 مليار درهم (700 مليون دولار) صادرة عن شركة سويجان للطاقة الكهروضوئية.
وتهدف السندات التي تعد أولى محاولات «طاقة» في مجال التمويل الأخضر إلى إعادة تمويل تسهيلات الديون القائمة لشركة سويحان للطاقة الكهروضوئية، وهي الشركة التي تمّ إطلاقها لتشييد وامتلاك وتشغيل محطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية.


مقالات ذات صلة

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق درجات الحرارة المرتفعة سجلت أرقاماً قياسية (أرشيفية- رويترز)

2025 قد يكون ضمن أكثر 3 أعوام حرارة في التاريخ

أعلنت خدمة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ -وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي- أن عام 2025 يسير في اتجاه أن يصبح واحداً من أكثر 3 أعوام حرارة منذ بدء تسجيل القياسات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).