موسكو تتوقع مفاوضات جديدة مع واشنطن

الكرملين: «الأطلسي» أداة مواجهة وليس حمامة سلام

وزير الخارجية الروسي لدى لقائه نظيره الكرواتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي لدى لقائه نظيره الكرواتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوقع مفاوضات جديدة مع واشنطن

وزير الخارجية الروسي لدى لقائه نظيره الكرواتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي لدى لقائه نظيره الكرواتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)

مع تواصل التجاذبات بين موسكو وواشنطن حول ملف أوكرانيا ومسائل الضمانات الأمنية، اتجهت اللهجة الروسية نحو التصعيد، في التحذير من الخطوات الروسية المحتملة للرد على فشل المفاوضات بين الجانبين. وفي الوقت ذاته، بدا أن موسكو تتوقع عقد جولات جديدة من الحوار خلال الفترة القريبة المقبلة.
ومع إعلان مسؤولين روس أن موسكو مستعدة للتعامل مع كل السيناريوهات، بما في ذلك في حال جاء الرد الأميركي مخيباً لآمالها، أو أغلق باب الحوار نهائياً حول الضمانات الأمنية التي طلبها الجانب الروسي، عكَس حديث وزير الخارجية سيرغي لافروف، أمس، توقعاً روسياً بعدم انهيار الآمال في إجراء جولات جديدة من المفاوضات.
وتجنب الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكرواتي، الرد مباشرة على سؤال حول التدابير التي ستتخذها روسيا لمواجهة الموقف، إذا فشلت آليات التفاوض في تقليص التوتر مع الغرب، وقال إن بلاده «لا تبني سياساتها على افتراضات مثل: ماذا لو»؛ مضيفاً أن «هذا نهج الزملاء الغربيين الذين يواصلون التهديد بسبب أو من دون سبب، بفرض عقوبات إضافية».
وقال الوزير الروسي إن «قيادة البلاد قادرة في كل الأحوال على حماية مصالحها بشكل موثوق، من جهة الأمن ومن جهة ضمان حقوق مواطنيها». وعكست الجملة الأخيرة موقفاً لافتاً، على ضوء دعوات برزت في وسائل إعلام روسية أخيراً، لتنشيط التحرك لـ«ضمان حقوق المواطنين الروس في شرق أوكرانيا»؛ علماً بأن موسكو نشطت خلال العام الماضي في منح جنسيتها إلى الأوكرانيين في المناطق المتمردة على كييف. وتشير تقديرات إلى أن نحو 600 ألف أوكراني باتوا يحملون الجنسية الروسية حالياً.
في الوقت ذاته، قال لافروف إن موسكو ما زالت تنتظر «الإجابات الملموسة التي وعدنا بها بشأن مسودات الوثائق التي سلمتها روسيا إلى الولايات المتحدة وأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)»؛ مضيفاً أن «هناك أسباباً للاعتقاد بأن بعض الاتصالات حول هذا الموضوع ستتم في غضون أيام».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي، إن بلاده تستعد لـ«أي تطور في الأحداث، مع انتظارها رداً من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، بشأن الضمانات الأمنية التي يجب أن تكون مكتوبة». وقال إن حلف «الناتو» يعمل على زيادة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا؛ حيث زاد عدد المدربين الغربيين. وهذا قد يدفع السلطات الأوكرانية للقيام بـ«مغامرات عسكرية»، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا.
وعقد الطرفان مشاورات في جنيف قبل أسبوع، أخفقا خلالها في تقريب وجهات النظر حول الضمانات التي طلبتها روسيا بوقف تمدد الحلف الأطلسي شرقاً.
ومع الملف الأوكراني، أصر الكرملين في ورقته على ضرورة إنهاء التعاون العسكري للتحالف مع دول ما بعد الاتحاد السوفياتي، ورفض إنشاء قواعد على أراضيها، والحد من نشر أسلحة ضاربة بالقرب من الحدود الروسية، وإزالة الأسلحة النووية الأميركية من أوروبا، وضمان عدم توسع «الناتو» في الشرق.
في غضون ذلك، حمل الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بقوة، على حلف الأطلسي، وقال إنه «ليس حمامة سلام؛ بل أداة مواجهة تتمدد قرب حدود الاتحاد الروسي». وزاد الناطق الرئاسي أن «(الناتو) في فهمنا هو منظمة تم إنشاؤها للمواجهة وليس للدفاع. وحلف شمال الأطلسي ليس حمامة سلام واستقرار وازدهار. وسلاح المواجهة هذا يقترب أكثر فأكثر من حدودنا في كل يوم». وسبق لبيسكوف أن قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، إن موسكو لم تعد تتحمل «غزو (الناتو) لأوكرانيا». وأوضح: «نحن نشهد غزواً تدريجياً من (الناتو) لأراضي أوكرانيا، وهذا يجري باستخدام البنى التحتية للحلف ومدربيه ومخزوناته من الأسلحة الدفاعية والهجومية، وأيضاً عبر تدريب الجيش الأوكراني». ولفت إلى أن تطور الأحداث «وضع العلاقات بين موسكو والتحالف عند خط أحمر»؛ مذكراً بعبارة الرئيس فلاديمير بوتين، أن «هذا تهديد حقيقي لنا. وللاستقرار والأمن في أوروبا كلها».
ورأى الناطق الرئاسي أن روسيا مضطرة لـ«إبقاء قواتها بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (...) وهذا إجراء احترازي ورد فعل على التوتر في المنطقة، وعلى الأجواء غير الودية التي سببتها التدريبات المختلفة لحلف شمال الأطلسي ومقاتليه، ونشاط طائرات التجسس». وأشار إلى أن موسكو لا تهدد أحداً بعملية عسكرية؛ لكنها ستضطر إلى اتخاذ إجراءات مضادة في حالة زيادة توسع الحلف.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».