الإمارات تشدد على خلق مزيج من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة

المزروعي أكد أهمية تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية

المفاعلات النووية الأربعة في الإمارات ستوفر 25% من احتياجات الكهرباء  مما سيقلل 21 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً (وام)
المفاعلات النووية الأربعة في الإمارات ستوفر 25% من احتياجات الكهرباء مما سيقلل 21 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً (وام)
TT

الإمارات تشدد على خلق مزيج من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة

المفاعلات النووية الأربعة في الإمارات ستوفر 25% من احتياجات الكهرباء  مما سيقلل 21 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً (وام)
المفاعلات النووية الأربعة في الإمارات ستوفر 25% من احتياجات الكهرباء مما سيقلل 21 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً (وام)

قال مسؤول إماراتي أمس إن بلاده ماضية في خلق مزيج من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة، لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مشيراً إلى أن استراتيجية وزارة الطاقة تعمل على توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك وبين الالتزامات البيئية العالمية.
وأوضح سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، أن ذلك سيتم من خلال تسريع تحول الطاقة نحو مستقبل منخفض الكربون قليل الانبعاثات، وخفض ثاني أكسيد الكربون في الدولة بواقع 70 في المائة، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50 في المائة بحلول العام 2050، وزيادة كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40 في المائة.
وأضاف خلال اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: «تعد دولة الإمارات من الدول الرائدة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة والسباقة إلى ابتكار طرق وأساليب حديثة لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية بما يدعم التنمية المستدامة التي تستند إلى ضمان حماية البيئة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية».
وأضاف «في سبيل ذلك أطلقت الدولة مؤخراً البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، الهادف إلى زيادة كفاءة أهم 3 قطاعات مستهلكة للطاقة وهي: النقل والصناعة والبناء بنسبة 40 في المائة بحلول 2050، فيما يتضمن محور المياه مبادرات لخفض استهلاك المياه في قطاعي الزارعة والمباني، ورفع كفاءة استهلاك المياه وزيادة نسـبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95 في المائة».
وقال: «إن الإمارات تحولت اليوم لتكون الدولة النموذج في مزيج متنوع من الطاقة الشمسية، والكهرومائية، والطاقة النووية، إلى جانب المصادر التقليدية؛ كما تقود الجهود العالمية في مجال قطاعات الطاقة المتجددة - النظيفة - التي تتواءم مع مبادئ اتفاقية باريس للتغير المناخي، بتبنيها التكنولوجيا المتقدمة والثورة الصناعية الرابعة والابتكارات التي تلعب دوراً رئيساً في نجاح الدول نحو التحول الطاقي».
وأكد أن الهيدروجين بات جزءاً من التفكير الاستراتيجي الأساسي لقطاع الطاقة، كونه من أهم أنواع الوقود المستقبلية ومصدرا للطاقة النظيفة، ولقدرته على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وضمان وجود طاقة موثوقة، وأن الإمارات تمتلك الموارد الطبيعية التي تدعم الخبرة التكنولوجية والاستقرار السياسي اللازمين لتصبح لاعباً رئيساً في سلسلة توريد الهيدروجين عالمياً.
وأوضح وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات لديها جهود جبارة في استغلال الطاقة النووية، حيث إن تشغيل المحطة الأولى في «براكة»، والذي سيوفر الكهرباء بدون انبعاثات كربونية على مدار الساعة، وهي خطوة كبيرة ومهمة لاستدامة الطاقة وتنوعها وأمنها لعقود مقبلة، وأن «براكة» تؤسس لمرحلة جديدة في سجل نهضة الإمارات في مجالات الاستدامة والطاقة النظيفة والتنمية الشاملة، كما أنها مهمة للغاية في دعم توجه الإمارات في تحقيق مبادرة «صفر»، حيث ستوفر مفاعلاتها الأربعة 25 في المائة من احتياجات الطاقة الكهربائية، وبالتالي ستقلل نحو 21 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ولفت إلى أن الطاقة تعتبر المحرك الرئيس والعنصر المحوري لتنمية المجتمعات، لذلك أضحى التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة مطلبا أساسيا وأولوية حتمية على مستوى العالم، متوقعاً أن يكون هناك توسع في إيجاد استخدام مصادر الطاقة المتجددة والموارد الطبيعية على المدى الطويل.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.