موسكو: «تباين كامل» في المواقف مع الغرب... ومستعدون للرد إن رُفضت مطالبنا

«أدلّة» أوكرانية على تورط روسيا في الهجوم الإلكتروني

جنديان أوكرانيان يتجاوزان تحذيرا من الألغام في منطقة مواجهة مع الانفصاليين بدونيتسكو 11 يناير (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يتجاوزان تحذيرا من الألغام في منطقة مواجهة مع الانفصاليين بدونيتسكو 11 يناير (أ.ف.ب)
TT

موسكو: «تباين كامل» في المواقف مع الغرب... ومستعدون للرد إن رُفضت مطالبنا

جنديان أوكرانيان يتجاوزان تحذيرا من الألغام في منطقة مواجهة مع الانفصاليين بدونيتسكو 11 يناير (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يتجاوزان تحذيرا من الألغام في منطقة مواجهة مع الانفصاليين بدونيتسكو 11 يناير (أ.ف.ب)

اعتبر الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، في مقابلة بثتها شبكة «سي إن إن»، أمس (الأحد)، أن مواقف الدول الغربية وروسيا لا تزال «متباينة بالكامل»، حول مسألة الأمن في شرق أوروبا، رغم محادثات هذا الأسبوع حول الأزمة الأوكرانية.
وقال بيسكوف للقناة الأميركية: «لا نعلم ما ستكون النتيجة. أجرينا ثلاث جولات من المحادثات، هناك بعض التفاهمات بيننا. ولكن بشكل عام، مبدئياً، يمكننا أن نقول الآن إن مواقفنا متباينة، متباينة بالكامل. وهذا ليس أمراً جيداً. إنه مقلق».
ويتهم الأوروبيون والأميركيون موسكو بنشر نحو مائة ألف عسكري على الحدود الأوكرانية، تمهيداً لاجتياح محتمل. كما ذكرت الاستخبارات الأميركية أن موسكو نشرت عناصر في شرق أوكرانيا بهدف تنفيذ عمليات «تخريب»، غايتها إيجاد «ذريعة» لشن هجوم، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، لكن «الكرملين» رفض هذه الاتهامات.
وقال بيسكوف لـ«سي إن إن»، رداً على سؤال عن هجوم روسي محتمل في حال فشلت الجهود الدبلوماسية: «لا أحد يهدد أحداً بشن عمل عسكري، سيكون ذلك جنوناً. لكننا سنكون مستعدين للرد إذا لم يلبّ حلف الأطلسي المطالب الروسية»، من دون أن يحدد طبيعة هذا الرد.
وتابع المتحدث باسم الرئيس الروسي: «لا نتحدث عن الغد، القضية ليست رهن ساعات»، ولكن «لا نريد إجراء مفاوضات تستمر شهراً، عاماً، فقط لمناقشة خلافاتنا. نريد أن نشعر ببداية نية لأخذ قلقنا في الاعتبار. في هذه المرحلة، أخفقنا للأسف في الوصول إلى هذه النتيجة».
كذلك، رفض بيسكوف تلويح الولايات المتحدة بفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا، في حال غزو أوكرانيا، وقال: «سيكون ذلك خطأ فادحاً»، لأنه «سيؤدي إلى وقف أي علاقة بين بلدينا».
من جانبها، أكدت أوكرانيا، أمس، أن لديها «أدلة» على تورّط موسكو في الهجوم الإلكتروني واسع النطاق الذي استهدف هذا الأسبوع مواقع إلكترونية حكومية أوكرانية عدة، على خلفية توتر شديد بين كييف وموسكو.
وقالت وزارة التحوّل الرقمي في بيان: «حتى اليوم، كل الأدلة تشير إلى أن روسيا تقف خلف الهجوم الإلكتروني»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان الهجوم الإلكتروني قد وقع ليل الخميس إلى الجمعة، واستهدف مواقع وزارات أوكرانية عدّة بقيت خارج الخدمة لساعات.
وأكدت الوزارة أن عملية التخريب هذه تشكّل دليلاً على «الحرب الهجينة التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ عام 2014»، أي منذ بدأ شرق البلاد يشهد حرباً بين قوات كييف وانفصاليين موالين لروسيا يُتّهم «الكرملين» برعايتهم ودعمهم عسكرياً ومالياً.
وأشارت إلى أن الهدف «لا يقتصر على ترهيب» المجتمع، بل يتجاوزه إلى «زعزعة الاستقرار في أوكرانيا»، عبر «تقويض ثقة الأوكرانيين بسلطاتهم».
وحصل الهجوم في سياق من التوتر المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا، إذ تتّهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بحشد قوات عند حدودها، بهدف اجتياح أراضيها. ويرى البعض أن الهجوم المعلوماتي واسع النطاق الذي طال بنى تحتية أساسية في أوكرانيا بهدف زعزعة الاستقرار، هو مؤشّر ينذر بغزو عسكري وشيك.
وتمارس واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون ضغوطاً على روسيا لسحب حشود قواتها من الحدود مع أوكرانيا، في حين تريد موسكو من الغرب الموافقة على سلسلة طويلة من المطالب قدّمتها على أنها ضمانات أمنية، بينها التزام حلف شمال الأطلسي بعدم قبول كييف عضواً فيه. وكانت أوكرانيا قد أعلنت الجمعة عن امتلاكها «مؤشّرات» إلى تورّط موسكو في الهجوم الإلكتروني.
ونفى المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، في مقابلة «سي إن إن» أي تورّط لبلاده في الهجوم الإلكتروني. وأكّد: «لا علاقة لنا بذلك»، مضيفًا: «يلقي الأوكرانيون اللوم على روسيا في كلّ ما يحدث لهم، حتى الأحوال الجوية السيئة في بلادهم».
وبحسب بيان صادر عن جهاز الأمن (إس بي يو)، استهدفت الهجمات التي نُفذت، ليل الخميس إلى الجمعة، 70 موقعاً إلكترونياً حكومياً. عشرة من هذه المواقع تعرضت «لتدخل غير مصرَّح به»، وفق الجهاز الذي أكد أن «محتواها لم يتم تغييره، ولم يحدث أي تسريب للبيانات الشخصية».
ورغم التصريحات المطمئنة، حذّرت شركة «مايكروسوفت»، أمس، من أن هذا الهجوم المعلوماتي الضخم قد يجعل البنى التحتية المعلوماتية للحكومة الأوكرانية غير صالحة للاستخدام. ورغم كون البرنامج المرصود يُشبه برامج الفدية التي تمنع عادةً الدخول إلى جهاز الكمبيوتر وتطالب بدفع فدية، إلّا أنه يهدف في الواقع إلى «تدمير المواقع المستهدفة وجعلها غير قابلة للتشغيل، وليس جمع فدية»، بحسب ما قالت مجموعة «مايكروسوفت» الأميركية على موقعها.
وبالنسبة لـ«مايكروسوفت»، يبدو أن الهجوم استهدف كيانات أكثر ممّا كان معتقداً في بادئ الأمر. وأضافت الشركة: «وجدنا هذا البرنامج الضارّ على عشرات الأنظمة التابعة للحكومة، والمنظمات غير حكومية ومنظمات تكنولوجيا المعلومات أيضاً، تقع كل مقارها في أوكرانيا. في هذه المرحلة، لا يمكننا تحديد الدورة التشغيلية لهذه الهجوم أو عدد المنظمات الأخرى التي قد تكون ضحية له». وأشارت إلى أنها لم تتمكن حتى اللحظة من تحديد مصدر هذه الهجمات.



الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.


بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.