الجزائر لاستعادة التوازن وتونس للتعويض على حساب غينيا الاستوائية وموريتانيا

كوت ديفوار تواجه سيراليون... ومالي أمام غامبيا من أجل حسم مكان في ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية

لاعبو منتخب تونس خلال التدريب استعداداً لمواجهة موريتانيا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب تونس خلال التدريب استعداداً لمواجهة موريتانيا (أ.ف.ب)
TT

الجزائر لاستعادة التوازن وتونس للتعويض على حساب غينيا الاستوائية وموريتانيا

لاعبو منتخب تونس خلال التدريب استعداداً لمواجهة موريتانيا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب تونس خلال التدريب استعداداً لمواجهة موريتانيا (أ.ف.ب)

يتطلع منتخب الجزائر حامل اللقب لاستعادة توازنه عندما يواجه غينيا الاستوائية اليوم، في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة بكأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في الكاميرون، التي تشهد مواجهة أخرى بين منتخبي كوت ديفوار وسيراليون، فيما تسعى تونس وموريتانيا لاجتياز كبوة المرحلة الأولى عندما تلتقيان اليوم أيضاً ضمن المجموعة السادسة التي تشهد لقاء آخر بين منتخبي مالي وغامبيا.

- المجموعة الخامسة
في دوالا، يتطلع منتخب الجزائر لتحقيق انتصاره الأول على حساب غينيا الاستوائية، فيما يرصد منتخب كوت ديفوار بطاقة العبور للدور الثاني حال فوزه على سيراليون.
وتتصدر كوت ديفوار المجموعة برصيد 3 نقاط، عقب الفوز 1 - صفر على غينيا الاستوائية، فيما تتقاسم الجزائر وسيراليون المركز الثاني بنقطة عقب تعادلهما من دون أهداف بالجولة الأولى.
وظهر منتخب الجزائر، الفائز بالبطولة عامي 1990 و2019، بشكل مخيب أمام نظيره السيراليوني، خصوصاً في الشوط الأول، الذي شهد أكثر من فرصة خطرة لمنافسه، الذي عاد للمشاركة في أمم أفريقيا بعد غياب 26 عاماً، وهو ما دفع المدرب جمال بلماضي للاعتذار لجماهير الكرة الجزائرية عن الأداء الباهت لفريقه.
وأكد بلماضي، الذي قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب في النسخة الماضية بمصر، عقب مواجهة سيراليون، أن منتخب بلاده قدم عرضاً غير منتظر، ما منح منافسه كثيراً من الثقة، وشدد على أهمية حسم الفوز على غينيا الاستوائية وبكل اللقاءات المقبلة في البطولة.
وقال بلماضي أمس: «المباراة أمام غينيا الاستوائية ستكون معقدة. المنافس يضم لاعبين جيدين يلعبون في إسبانيا. التاريخ لم يعد مهماً، الفوارق بين المنتخبات الأفريقية تقلصت بنسبة كبيرة. نحترم كل المنافسين وسنلعب للفوز ولا شيء غير ذلك».
ويرغب منتخب الجزائر في مواصلة مطاردة نظيره الإيطالي، صاحب الرقم القياسي العالمي كأكثر المنتخبات تجنباً للخسارة في مباريات متتالية، بعدما حافظ (بطل أفريقيا) على سجله خالياً من الهزائم في 35 لقاء متتالياً، ليصبح على بعد مباراتين فقط من معادلة رقم «الأزوري»، المتوج بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) الصيف الماضي.
وتعززت صفوف منتخب الجزائر بعودة مجموعة من نجومه الذين غابوا عن لقاء سيراليون، في مقدمتهم إسماعيل بن ناصر وآدم وناس، لاعبا ميلان ونابولي الإيطاليين على الترتيب.
واشتكى منتخب الجزائر من المشاكل التنظيمية للبطولة، كما تعرض 3 صحافيين مرافقين للمنتخب للاعتداء بالضرب والسرقة في مدينة دوالا.
ورغم أن الترشيحات تصب في صالح الجزائر، فإن الأخير يخشى مفاجآت منتخب غينيا الاستوائية، الذي حقق 4 انتصارات من إجمالي 10 مباريات خاضها بتاريخه في البطولة، من بينها فوزان على منتخبين عربيين، على ليبيا 1 - صفر في المباراة الافتتاحية لنسخة عام 2012، وعلى تونس 2 - 1 في ربع نهائي 2015.
ويعتمد منتخب غينيا الاستوائية على مجموعة من اللاعبين المحترفين بأندية إسبانية مغمورة، وقد أثبت أنه ند حقيقي لمنتخب كوت ديفوار بالجولة الأولى، وكان قريباً من حصد نقطة التعادل في أكثر من مناسبة.
وفي اللقاء الآخر بالمجموعة، يتطلع منتخب كوت ديفوار، الفائز باللقب عامي 1992 و2015، لحسم تأهله لدور الـ16 مبكراً، دون انتظار لقائه الأخير ضد نظيره الجزائري، من خلال الفوز على منتخب سيراليون اليوم.
ويضم منتخب (الأفيال) كتيبة هائلة من النجوم المحترفين بأوروبا، في مقدمتهم سيباستيان هالر، مهاجم أياكس أمستردام الهولندي وهداف دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وماكس آلن جراديل، الذي أحرز هدف كوت ديفوار الوحيد في مرمى غينيا الاستوائية، ولويس ساها ونيكولا بيبي، نجما كريستال بالاس وأرسنال الإنجليزيين، وفرانك كيسي، لاعب ميلان الإيطالي واريك بايي مدافع مانشستر يونايتد. وسيتعين على المنتخب الإيفواري اختراق الحصون الدفاعية السيراليونية التي صمدت أمام الجزائر، وإيجاد حلول للوصول إلى مرمى الحارس الشاب محمد نباليي كامارا، الذي فاز بجائزة رجل مباراة سيراليون والجزائر، بفضل تصدياته الرائعة.
وعجز منتخب كوت ديفوار عن الفوز على سيراليون في آخر لقاءين بينهما، حيث تعادلا من دون أهداف و1 - 1 خلال التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا عام 2017 بالغابون.
وستكون هذه هي المواجهة الثانية بين سيراليون وكوت ديفوار في كأس الأمم الأفريقية، بعدما سبق أن التقيا بمرحلة المجموعات في نسخة 1994 بتونس، حيث انتهت المواجهة بانتصار كاسح للأفيال 4 - صفر.

- المجموعة السادسة
بعد تلقيه خسارة أمام نظيره المالي صفر - 1 في مباراة مثيرة للجدل تحكيمياً، يتطلع منتخب تونس لتصحيح المسار عندما يواجه موريتانيا التي سقطت بالنتيجة ذاتها أيضاً بالمرحلة الأولى أمام غامبيا. وسيكون كل من مالي وغامبيا أمام فرصة لحسم بطاقة بالدور الثاني حال انتصار أي منهما في مواجهتهما معاً اليوم.
ويصعد لدور الـ16 متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الست بالدور الأول للبطولة، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث.
وكانت مباراة تونس ومالي محور حديث البطولة، بعدما أطلق الحكم الزامبي جاني سيكازوي، صافرة النهاية بعد مرور 86 دقيقة فقط من عمر اللقاء، قبل أن يعدل عن قراره وسط احتجاجات من جانب الطاقم الفني للمنتخب التونسي، واستأنف المباراة من جديد، غير أنه فاجأ الجميع مرة أخرى بإنهائه المباراة قبل 30 ثانية من الوقت الأصلي ودون الإعلان عن الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وترك أرض الملعب وسط احتجاجات من لاعبي ومسؤولي منتخب تونس.
ورفض المنتخب التونسي استكمال المباراة تحت قيادة الحكم الرابع الأنغولي هيلدر مارتينز دي كارفاليو، الذي عاد لأرض الملعب برفقة لاعبي مالي، وطالب مسؤولوه بإعادة المباراة، غير أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) اعتمد في النهاية فوز المنتخب المالي باللقاء.
وواصل سوء الحظ ملازمته لمنتخب تونس، الذي أهدر نجمه المخضرم وهبي الخزري ركلة جزاء في لقاء مالي، بعدما أصيب 6 من لاعبيه بفيروس كورونا، حسب تقارير من معسكره أول من أمس.
ويفتقد منتخب تونس خدمات أسامة الحدادي ونعيم السليتي ويوهان توزجار ومحمد دراجر وعصام الجبالي وديلان برون بعد ثبوت إصابتهم بالفيروس، ما سيزيد من الضغط على الفريق.
ورغم ذلك، أبدى بلال العيفة لاعب المنتخب التونسي، تفاؤله بتخطي عقبة موريتانيا، وقال: «ينبغي علينا نسيان ما جرى في لقاء مالي والاستعداد لمواجهة موريتانيا التي لن تكون سهلة في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها». وأضاف: «يتعين علينا التركيز، وأن نتحلى بالحذر من أجل الفوز. نعلم نقاط القوة والضعف لدى منافسنا، ومستعدون للقاء».
أما منتخب موريتانيا، الذي يشارك للمرة الثانية على التوالي في أمم أفريقيا، فيحلم بتحقيق انتصاره الأول على نظيره التونسي في تاريخ مواجهاتهما الرسمية التي بدأت قبل أكثر من 36 عاماً. وخلال 9 لقاءات بينهما، حقق منتخب تونس 7 انتصارات مقابل تعادلين. وسيكون لقاء اليوم هو الثاني بين الفريقين بأمم أفريقيا، بعدما تعادلا سلبياً بدور المجموعات بالنسخة عام 2019. وستكون هذه هي المباراة الرسمية الرابعة التي تجري بين تونس وموريتانيا في غضون 3 أشهر تقريباً، حيث التقيا مرتين خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدور المجموعات للتصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال قطر2022، ففازت تونس 3 - صفر على ملعبها، وتعادلا من دون أهداف في نواكشوط.
وجاءت آخر مواجهة بين المنتخبين في الدور الأول ببطولة كأس العرب الشهر الماضي، وفازت تونس 5 - 1. وفي المباراة الأخرى، يتواجه منتخبا مالي وغامبيا من أجل حجز مقعد بدور الـ16 دون انتظار ما سوف تسفر عنه الجولة الأخيرة. ويخوض المنتخب المالي، الذي تمثلت أبرز إنجازاته بالحصول على المركز الثاني في نسخة 1972 بالكاميرون، اللقاء مفعماً بالثقة إثر تخطيه عقبة تونس، والأمر نفسه ينطبق على غامبيا الفائزة 1 - صفر أيضاً على موريتانيا. ويمتلك منتخب مالي، الذي يشارك في المسابقة للمرة الـ12 في تاريخه، الحظوظ الأوفر في اقتناص النقاط الثلاث، في ظل الخبرة التي يتمتع بها لاعبوه في التعامل مع مثل هذه المواعيد الكبرى، بعكس المنتخب الغامبي، الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى.

- غانا في مأزق
على جانب آخر، أصبح منتخب غانا الذي سبق وتوج باللقب الأفريقي 4 مرات في مأزق بعد تعادله مع الغابون 1 - 1 بالجولة الثانية للمجموعة الثالثة. وبعد أن منح القائد أندريه أيو التقدم لغانا بتسديدة في الدقيقة 18، استقبلت شباك الفريق هدفاً من جيم أليفيناه لاعب الغابون البديل قبل دقيقتين من النهاية، ليصبح رصيدها نقطة واحدة من مباراتين وباتت مهددة بالخروج من البطولة إذا لم تفُز على جزر القمر في آخر مباراة بالمجموعة.
وانتهى اللقاء المتوتر بمشاجرات وتعرض لاعب غانا بنجامين تيتيه للطرد لضربه لاعباً منافساً مع إطلاق الحكم لصافرة النهاية. ولم يسمح للغابون بالاعتماد على القائد بيير - إيمريك أوباميانغ رغم خروجه من العزل عقب إصابته بـ«كوفيد - 19» لعدم الحصول على موافقة الاتحاد الأفريقي (الكاف). وقال الاتحاد الغابوني في بيان: «وفقاً للجنة الطبية بالكاف، لم يكن من الممكن أن يشارك أوباميانغ وأكسل مايي وماريو ليمينا، الذين خرجوا للتو من العزل».
وخسرت غانا، التي توجت بآخر ألقابها في كأس الأمم قبل 40 عاماً، مباراتها الافتتاحية أمام المغرب صفر - 1، فيما كانت الغابون قد فازت على جزر القمر لترفع بذلك رصيدها إلى أربع نقاط خلف المغرب التي ضمنت العبور لثمن النهائي بست نقاط.


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.