«الثنائي الشيعي» يتراجع عن مقاطعة جلسات الحكومة اللبنانية... وميقاتي يرحّب

حصرا مشاركتهما بـ«إقرار الموازنة» ومناقشة خطة التعافي

«الثنائي الشيعي» يتراجع عن مقاطعة جلسات الحكومة اللبنانية... وميقاتي يرحّب
TT

«الثنائي الشيعي» يتراجع عن مقاطعة جلسات الحكومة اللبنانية... وميقاتي يرحّب

«الثنائي الشيعي» يتراجع عن مقاطعة جلسات الحكومة اللبنانية... وميقاتي يرحّب

أعلن «حزب الله» و«حركة أمل» مساء أمس موافقتهما على العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء من أجل إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تعطيل جلسات المجلس إثر اعتراض الحزب والحركة على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ورحب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذا الإعلان، وقال إنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال.
ومن شأن هذا الإعلان أن يتيح لرئيس الحكومة استئناف جلسات مجلس الوزراء المتوقفة منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إثر تعليق «أمل» و»حزب الله» مشاركتهما في الجلسات على ضوء الخلافات بين مكونات الحكومة على إجراءات القاضي البيطار، ومطالبة «الثنائي» بإقالة المحقق العدلي، متهمين إياه «بتسييس التحقيقات» و«الاستنسابية في الاستدعاءات القضائية».
وجاء تراجع «الثنائي» عن مواقفهما السابقة مفاجئاً، إذ أعلن عنه بعد ساعات على ربط نائب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم معالجة الملفات السياسية بما فيها مجلس الوزراء بملف البيطار، ودعوته إلى «تفكيك الملفات» انطلاقاً من قضية التحقيقات في انفجار المرفأ، للشروع في «حل العقد تباعاً».
ونفت مصادر نيابية مواكبة للتطور الاخير أن يكون هناك أي اتفاق مسبق حول قضية البيطار، أو أن يكون تم الاتفاق على سلة واحدة للحلول، قائلة إن ما جرى هو «تسليف الثنائي لميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون موقف المشاركة في الحكومة، مقابل أن يبادر عون وميقاتي إلى حل أزمة البيطار بتحرك السلطة التنفيذية لإزالة الموانع التي تعيق تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وفق ما يفرضه الدستور». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنهما سلفاهما هذا الموقف إثر تفاقم الوضع المعيشي لحلحته، وإبعاد الملف القضائي في المقابل عن المصالح السياسية، فضلاً عن أن هذا الموقف «سيقطع الطريق على أي محاولات لتأجيل الانتخابات النيابية أو المساس بإنجازها».
وقالت المصادر إنه حتى الساعة الثانية من بعد ظهر أمس، لم يكن أي خرق قد تحقق، رغم أن اجتماعات «حزب الله» و«حركة أمل» كانت نشطة منذ أول من أمس الجمعة على خط إيجاد حل للأزمة الحكومية، وتكفل الحزب بالتواصل مع فريق رئاسة الجمهورية لبلورة الموقف. ولم تستبعد المصادر ضغوطاً دولية، «ظهرت من خلال تحرك فرنسي وآخر أميركي والضغط لإقرار موازنة المالية العامة» لعام 2022 التي تعد المعبر الإلزامي للشروع بمفاوضات مثمرة مع صندوق النقد الدولي.
وحصر «الثنائي» مشاركته في اجتماعات الحكومة بـ«إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي» «نعلن الموافقة على حضور جلسات مجلس الوزراء المخصصة لإقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي وكل ما يرتبط بتحسين الوضع المعيشي والحياتي للبنانيين». وقالت المصادر إن حصر القرار بهذه الملفات «يعني تسهيل المفاوضات مع صندوق النقد» التي يعتزم لبنان تفعيلها لوضع البلاد على سكة الحل، مشيرة إلى أثر الاستقرار السياسي على أسعار الدولار وهو تطور جرى تلمسه إثر لجم انهيار الليرة الناتج عن التوافق السياسي.
وأشارت إلى أن الموقف «سيسهل حل ملفات معيشية تحتاج إلى مجلس وزراء»، و«وضع لبنان على سكة التعافي التدريجي، وفي مقدمها توقيع اتفاقية استجرار الطاقة من مصر مع الجانب المصري، ومواكبة ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل»، وذلك استباقاً لزيارة المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين المزمعة إلى بيروت قريباً.
وقال «حزب الله» و«أمل» في بيان مشترك أصدراه مساء أمس إن البلاد تمر «بأزمة اقتصادية ومالية لا سابق لها تتمثل على وجه الخصوص بانهيار العملة الوطنية، وحجز أموال المودعين في المصارف اللبنانية، والتراجع الكبير في الخدمات الأساسية خاصة في قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم، وسط أوضاع سياسية معقدة على المستوى الوطني والإقليمي، وما له من انعكاسات خطيرة على المستويات المعيشية والاجتماعية والأمنية».
وقالا «إن المدخل الرئيسي والوحيد لحل الأزمات المذكورة وتخفيف معاناة اللبنانيين هو وجود حكومة قوية وقادرة تحظى بالثقة وتتمتع بالإمكانات الضرورية للمعالجة». وأضافا: «إزاء الخطوات غير الدستورية التي اعتمدها المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت والمخالفات القانونية الفادحة، والاستنسابية، والتسييس المفضوح، وغياب العدالة، وعدم احترام وحدة المعايير، وبعد إعاقة كل المحاولات القانونية والسياسية والشعبية لدفع المحقق العدلي ومن يقف خلفه إلى العودة إلى الأصول القانونية المتبعة، وجدنا أن تعليق مشاركتنا في مجلس الوزراء هو خطوة سياسية ودستورية تهدف إلى دفع السلطات التنفيذية المعنية إلى إيلاء هذا الموضوع عناية قصوى إنصافا للمظلومين ودفعاً للشبهات وإحقاقاً للحق».
وأكد الطرفان «الاستمرار في مواصلة العمل من أجل تصحيح المسار القضائي وتحقيق العدالة والإنصاف، ومنع الظلم والتجني، ورفض التسييس والاستنساب المغرض»، وطالبا السلطة التنفيذية «بالتحرك لإزالة الموانع التي تعيق تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وفق ما يفرضه الدستور ومعالجة الأعراض والظواهر غير القانونية التي تتعارض مع أحكامه ونصوصه الواضحة وإبعاد هذا الملف الإنساني والوطني عن السياسة والمصالح السياسية».
وعلى ضوء تطورات الأزمة الداخلية سياسيا واقتصاديا، أعلن الحزب و«أمل» «الموافقة على العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء» وذلك «استجابة لحاجات المواطنين الشرفاء وتلبية لنداء القطاعات الاقتصادية والمهنية والنقابية ومنعاً لاتهامنا الباطل بالتعطيل ونحن الأكثر حرصاً على لبنان وشعبه وأمنه الاجتماعي».
ورحب ميقاتي بالبيان الصادر عن «أمل» و«حزب الله» بشأن العودة إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، «ما يتلاقى مع الدعوات المتكررة التي أطلقها لمشاركة الجميع في تحمل المسؤولية الوطنية خصوصا في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به الوطن، وبما يحفظ الميثاقية الوطنية التي يشدد عليها ميقاتي»، حسب ما ورد في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي. وقالت رئاسة مجلس الوزراء إن ميقاتي «سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال»، مشيرة إلى أنه «يثمن الجهود التي بذلها ويبذلها جميع الوزراء لتنفيذ ما ورد في البيان الوزاري ووضع خطة التعافي التي ستنطلق عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأنها». ولفتت إلى أن ميقاتي أجرى اتصالا برئيس الجمهورية ميشال عون وتشاور معه في الوضع.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.