لماذا يخاطر لاجئون كوريون شماليون بحياتهم ويعودون إلى وطنهم بعد الهروب منه؟

باحثون يرجعون السبب إلى عزلتهم في الجارة الجنوبية والصعوبات الاقتصادية

في معرض كوري جنوبي على الحدود مع الشمالية يافطة تبين كم تبعد بيونغ يانغ عن المكان وأخرى تبين بعد واشنطن أيضاً (أ.ب)
في معرض كوري جنوبي على الحدود مع الشمالية يافطة تبين كم تبعد بيونغ يانغ عن المكان وأخرى تبين بعد واشنطن أيضاً (أ.ب)
TT

لماذا يخاطر لاجئون كوريون شماليون بحياتهم ويعودون إلى وطنهم بعد الهروب منه؟

في معرض كوري جنوبي على الحدود مع الشمالية يافطة تبين كم تبعد بيونغ يانغ عن المكان وأخرى تبين بعد واشنطن أيضاً (أ.ب)
في معرض كوري جنوبي على الحدود مع الشمالية يافطة تبين كم تبعد بيونغ يانغ عن المكان وأخرى تبين بعد واشنطن أيضاً (أ.ب)

بعد حلول الظلام بقليل في أول يوم من العام الجديد، اختار رجل قصير وضئيل الحجم، موضعاً على الحدود الأكثر تحصيناً في العالم، على مسافة نحو ربع ميل من أقرب فصيل من الجنود، ثم تسلق السياج السلكي، الذي يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام. أضيئت الكشافات التحذيرية، وانطلقت الأجراس، ولكن الرجل أسرع يقفز فوق الأرض الوعرة التي تغطيها الثلوج، يتنقل بحذر وسط الألغام الأرضية التي لا حصر لها والتي تعود لحرب من القرن الماضي، يظهر أمام الكاميرات الحرارية مرة ويختفي أخرى. وبحلول منتصف الليل كان قد عبر المنطقة منزوعة السلاح التي يبلغ طولها 5.‏2 ميل... لقد عاد إلى وطنه أخيراً... كوريا الشمالية. وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية، خاطر نحو 33 ألف كوري شمالي بحياتهم للهروب من القمع في بلادهم خلال العقود الأخيرة، وتركوا خلفهم اقتصاداً فقيراً وخوفاً تولد في معسكرات الاعتقال السياسية، وتأليهاً للزعيم كيم جونج أون، وأسلافه. وقد صار الرجل الذي تمكن من اعتلاء وتجاوز السلك الحدودي، والذي لم يتم تحديد شخصيته حتى الآن، واحداً من عدد قليل من الكوريين الشماليين الذين تمكنوا من العودة إلى بلادهم الشيوعية المعزولة بعدما ذاقوا طعم الحياة خارجها. وبحسب المخابرات الكورية الجنوبية، عاد نحو 30 كورياً شمالياً إلى بلادهم بعدما كانوا استقروا في الجنوب. ويقدر الباحثون وناشطون أن الرقم الحقيقي أكثر من ذلك بكثير، وقد يصل للمئات. وبحسب تقرير الصحيفة الأميركية، صار العديد من هؤلاء أدوات دعائية في يد بيونغ يانغ، حيث ظهروا في مقاطع فيديو أو مؤتمرات صحافية، وأدلوا بتصريحات مفعمة بالدموع ندماً على أنهم تركوا بلادهم يوماً ما. ولكن هناك حفنة من العائدين، تغيرت أفكارهم، وحاولوا الهرب ثانية. ونقلت الصحيفة عن بايك نام - سول، الأستاذ بجامعة الشرطة الوطنية الكورية، القول إن من الصعب الحديث عن رقم تقريبي، ولكن ربما يكون العدد أكثر بكثير. ويضيف بايك، الذي قام بأبحاث تتعلق باللاجئين من الشمال: «بالتأكيد، هناك أشخاص لم تعثر عليهم سلطات كوريا الشمالية. نحصل على تأكيدات فقط عندما تختار كوريا الشمالية النشر».
وقد أثار عبور الرجل حالة جنون في كوريا الجنوبية تتعلق بالانتهاكات الأمنية على الحدود، وخصوصاً بعدما كشف النقاب عن أن الرجل كان عبر إلى الجنوب في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، عبر نفس الطريق. ويعد قرار العودة أحدث برهان على ما يواجهه اللاجئون الكوريون الشماليون من تحديات في سبيل التكيف في وطنهم الجديد، وعزلتهم والصعوبات الاقتصادية التي فاقمها جائحة «كورونا». وقال نحو 20 في المائة من لاجئي الشمال في الجنوب إنهم فكروا في العودة إلى وطنهم، بحسب مسح أجراه العام الماضي «مركز قاعدة البيانات لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية». وأظهر البحث أيضاً أن السبب الأكثر شيوعاً لتبرير ذلك كان الشوق للعائلة أو مسقط الرأس. وقال البعض إنهم تعرضوا لعمليات تمييز في كوريا الجنوبية، أو إن المجتمع الرأسمالي يتسم بالمنافسة الشديدة للغاية.
ويقول جو سيونج - ها، الذي غادر كوريا الشمالية في عام 2002 ويعمل صحافياً في الجنوب، إنه لا يزال يجد نفسه يفكر في وطنه، وأضاف: «أفكر في ذلك...
كيف لا ولي عائلة هناك؟» ورغم ذلك، تمكن معظم اللاجئين بعد سنوات قليلة من الاستقرار في الأرض الجديدة التي اختاروها. وأوضحت بارك يونج - جا، وهي باحثة زميلة في «معهد التوحيد الوطني»، وهو مركز أبحاث تموله الحكومة في كوريا الجنوبية، أن اللاجئين الذين يعيشون دون أسرهم يمرون بأوقات عصيبة في سبيل التكيف. وأضافت أن التحديات المستمرة، رغم وجود مئات الآلاف من كوريا الشمالية في الجنوب لعقود، تشير إلى أي مدى يتعين على المجتمع في كوريا الجنوبية أن يذهب في احتضانه لهم. ورغم أن سكان الكوريتين لديهم نفس اللغة ونوعية الغذاء
والثقافة، تباينت سبل الحياة على نحو متزايد خلال العقود السبعة الماضية منذ الحرب الكورية، حيث صارت كوريا الجنوبية أكثر ثراءً، والشمالية أكثر عزلة.
ودب الدفء في أوصال العلاقات بين الكوريتين لفترة وجيزة في عام 2018، التقى خلالها الزعيم الكوري الشمالي برئيس الجنوب، وقام الزعيمان بتفكيك بعض نقاط الحراسة في المنطقة منزوعة السلاح في بادرة حسن نية، ولكن كيم رفض عروض المساعدة التي قدمتها سيول. ولم يعط الزعيم الراحل للشمال، كيم يونغ إل الذي حكم البلاد لمدة 17 عاماً، اهتماماً للاجئين، وكان يراهم خونة. ولكن بعد وقت قصير من تولي نجله، الزعيم الحالي، مقاليد الأمور في عام 2011، بدأت بيونغ يانغ جهوداً منسقة لإغراء الهاربين بالعودة إلى وطنهم، حيث عرضت أن تعفو عنهم وأن توفر لهم سبل حياة مريحة مقابل أن يعطوا معلومات عن اللاجئين الكوريين الشماليين في الجنوب، بحسب باحثين. وفي عام 2016، أظهر مقطع فيديو نشره موقع تابع للحكومة في الشمال، رجلاً يبلغ من العمر 40 عاماً، وقد عاد خوفاً على زوجته التي خلفها وراءه، وهو يقول إنه تعرض للتمييز والمعاناة الاقتصادية في كوريا الجنوبية، وأضاف «قضيت عاماً وستة أشهر في كوريا الجنوبية، وكانت كل دقيقة تمر كأنها عقد، وكل يوم كأنه الجحيم». وبحسب سجلات قضائية في كوريا الجنوبية، هرب الرجل ثانية من كوريا الشمالية بعد ثمانية أشهر من ظهور مقطع الفيديو. وصدر حكم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف عام بحقه لإدانته بنقل معلومات عن زملائه اللاجئين. وتكشف قضايا أخرى تتعلق بمحاولات لاجئي الشمال عن يأس يدفع الهاربين للعودة، وبينهم، على سبيل المثال، عامل يومية في مجال التشييد تعرض للاحتيال، وكان الدائنون يطاردونه، وآخر في الستينات من عمره أصيب بسكتة دماغية وأراد أن يرى زوجته وابنه قبل أن يموت، وكان يشعر بالإحباط كونه عاملاً أجنبياً في الجنوب. وأعد عدد من لاجئي الشمال في كوريا الجنوبية أموالاً لدفعها كـ «رسوم ولاء» لحزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ ليعفو عنهم بعدما هربوا من بلادهم، وهي جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن في معسكر أو أداء عمل قسري.
وبرزت المحنة الاقتصادية التي قد يتعرض لها لاجئو الشمال في كوريا الجنوبية في عام 2019 بعدما جرى العثور على أم عزباء، وطفلها، ست سنوات، داخل مسكنهم في سيول، وقد فارقا الحياة، ربما بسبب الجوع. وقد تحولت وفاة الأم وصغيرها إلى صرخة قوية يرددها اللاجئون الآخرون.
وتقول جيون سو - مي، وهي محامية وناشطة تدافع عن لاجئي الشمال، إن كثيرين منهم أفاقوا من الوهم في ظل النزعة الفردية والرأسمالية المتفشية في الجنوب. وأضافت أن اختيار اللاجئين العودة، طواعية، إلى بلادهم يجب أن يشكل فرصة لكوريا الجنوبية لبحث الأمر.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.