وارسو تحذّر من {حرب} في أوروبا

واشنطن تقول إن الطبول تدوي عالياً... وموسكو ترد: وصلنا إلى طريق مسدود

وارسو تحذّر من {حرب} في أوروبا
TT

وارسو تحذّر من {حرب} في أوروبا

وارسو تحذّر من {حرب} في أوروبا

حذر وزير خارجية بولندا زبيجنيف راو من أن أوروبا تواجه خطر الدخول في حرب، بينما قالت روسيا إنها لم تتخل بعد عن الدبلوماسية، لكن خبراء عسكريين يجهزون خيارات تحسبا للفشل في تهدئة التوتر بشأن الأزمة. ولم تحدث انفراجة في اجتماع فيينا، الذي جاء عقب محادثات بين روسيا والولايات المتحدة بعد سلسلة من الاجتماعات بين الطرفين في جنيف وبروكسل، واجتماع آخر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي. وقال السفير الروسي ألكسندر لوكاشيفيتش للصحافيين عقب اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ثالث محطة في سلسلة محادثات بين الشرق والغرب هذا الأسبوع «في هذه المرحلة، الأمر محبط حقا». وحذر من «عواقب كارثية» إذا لم يتفق الجانبان على ما وصفتها روسيا بخطوط حمراء أمنية، لكنه أضاف أن موسكو لم تتخل بعد عن الدبلوماسية بل وستعمل على تسريعها.
وقال مايكل كاربنتر سفير الولايات المتحدة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، عقب محادثات مع روسيا في فيينا «أصوات طبول الحرب تدوي عاليا، ولهجة الخطاب أصبحت أكثر حدة». ومن جانبها قالت روسيا إن الحوار مستمر لكنه وصل إلى طريق مسدود، بينما تسعى لإقناع الغرب بمنع انضمام أوكرانيا لعضوية حلف شمال الأطلسي ووقف توسع الحلف في أوروبا، وهي مطالب وصفتها الولايات المتحدة بأنها مستحيلة.
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن خطر الغزو الروسي لأوكرانيا لا يزال كبيرا في ظل انتشار قرابة 100 ألف جندي روسي، وستنشر الولايات المتحدة خلال 24 ساعة معلومات للمخابرات تشير إلى أن روسيا ربما تسعى لاختلاق ذريعة لتبرير الغزو. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحافيين «خطر الغزو العسكري كبير». وأضاف «لم يتم تحديد أي مواعيد لأي محادثات أخرى. يجب أن نتشاور مع الحلفاء والشركاء أولا». وقال وزير خارجية بولندا أمام المنتدى الأمني الذي يضم 57 دولة «يبدو أن خطر الحرب في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الآن أكبر منه في أي وقت خلال الثلاثين عاما الماضية».
وسلطت تصريحاته الضوء على مدى القلق الأوروبي بشأن حشد روسيا قرابة 100 ألف جندي قرب حدودها مع أوكرانيا. وتنفي روسيا التخطيط لغزو أوكرانيا، لكن الحشد العسكري أجبر الولايات المتحدة وحلفاءها على الجلوس إلى مائدة التفاوض. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على هامش اجتماع مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي في مدنية بريست الفرنسية أمس الجمعة، إنها ستتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن الأزمة الأوكرانية. لكنها قللت من فرص التوصل إلى حل سريع للأزمة. وتابعت «من سمات الدبلوماسية في أي أزمة أنها تتطلب الكثير من المثابرة والصبر والأعصاب القوية... ولهذا السبب من المهم جدا الاستفادة بكل السبل من قنوات الاتصال المختلفة».
وفي سياق متصل تعذر أمس الجمعة الدخول إلى مواقع إلكترونية للحكومة الأوكرانية، من بينها مواقع وزارة الخارجية ووزارة حالات الطوارئ، بعد أن تعرض عدد من المواقع الحكومية لهجوم معلوماتي كبير حسبما أعلنت السلطات، في وقت يتصاعد التوتر بين كييف وموسكو. وأكد مسؤول الساسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن ممثلي اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا عاجلا لمناقشة الهجوم والذي قال إنه «يستحق الإدانة».
وقال بوريل للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إنه تم تفعيل وحدة الاستجابة الإلكترونية السريعة بالاتحاد. وقال «نحن نقوم بتعبئة كافة مواردنا لمساعدة أوكرانيا للتعامل مع هذا النوع من الهجمات المعلوماتية». وطلب من كل حكومات الاتحاد الأوروبي المشاركة، «حتى لو أن أوكرانيا ليست عضواً» في الاتحاد. واتهمت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون موسكو عدة مرات بشن بهجمات معلوماتية على مواقعهم الإلكترونية والبنى التحتية الخاصة بهم، الأمر الذي تنفيه روسيا. وقبل أن يعطل الدخول إلى موقع وزارة الخارجية، نشرت رسالة على الصفحة الرئيسية باللغات الأوكرانية والروسية والبولندية.
وجاء في الرسالة، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية «أيها الأوكرانيين، خافوا واستعدوا للأسوأ. تم تحميل كل بياناتكم الشخصية على الإنترنت». وكانت الرسالة مرفقة بعدة شعارات، منها علم أوكراني مشطوب.
وأعلنت وزارة التربية والعلوم على صفحتها في فيسبوك أن موقعها الرسمي «مغلق مؤقتاً بسبب الهجوم الشامل». واستُهدفت أوكرانيا عدة مرات بهجمات معلوماتية في السنوات الأخيرة، لا سيما في العام 2017 طالت بنى تحتية مهمة وفي العام 2015 على شبكتها الكهربائية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.