أجهزة متميزة لفصل الربيع

من بينها كومبيوترات وكاميرات مطورة و«نعل رقمي» وأثاث لاسلكي

أجهزة متميزة لفصل الربيع
TT

أجهزة متميزة لفصل الربيع

أجهزة متميزة لفصل الربيع

بالتأكيد سمعتم جميعا بساعة «آبل واتش» الذكية الجديدة وهاتف «سامسونغ غالاكسي إس 6»، لكن ما الجديد في عالم الأجهزة الأخرى؟ إليكم بعض الأجهزة الجيدة التي تناولتها «أنفوزميشن يك» لفصل الربيع.

* كومبيوترات وكاميرات
* «لينوفو لافي زد إتش زد 550» (Lenovo LaVie ZHZ 550). صحيح أن أحدث نسخة من «ماك بوك» رقيقة في سماكتها وخفيفة الوزن للغاية؛ ورغم أن وزنه أقل من كيلوغرام، فإن جهاز الكومبيوتر المحمول هذا لا يعتبر الأخف وزنا في عالمنا، فهذا الشرف يحظى به حتى هذه اللحظة جهاز «لافي زد إتش زد 550» من «لينوفو»، حيث يبلغ وزنه 0.750 كلغم. أما شقيقه الأكبر حجما والأثقل وزنا منه قليلا، «لافي زد إتش زد 750»، الذي يبلغ وزنه 0.925 كلغم، فإن درجة ميل مفصله 360 درجة، وهو ما يسمح للجهاز بالعمل كجهاز لوحي أو جهاز محمول، مثل عائلة «يوغا» من «لينوفو»، التي تتسم بميزة الجمع بين جهازين في جهاز واحد.
تم صناعة الهيكل الخارجي لهذا الجهاز الرفيع جدا، الذي تبلغ سماكته 12 بوصة، من سبيكة خفيفة لكنها قوية من الماغنسيوم والليثيوم، وتبلغ سعة وحدة التخزين به 128 غيغابايت. وتأتي مع «لافي زد إتش زد 550» وحدة ذاكرة سعتها 4 غيغابايت، بينما تكون سعتها في «لافي زد إتش زد 750» إما 4 أو 8 غيغابايت.
وعلى عكس «ماك بوك» صغير الحجم، الذي كان يحتوي على فتحة «يو إس بي» وفتحة لسماعة الرأس، يحتوي «الأخوان لافي» على فتحتين «يو إس بي» 3.0، وواجهة خارجية متعددة الوسائط عالية الجودة «إتش دي إم أي»، وفتحة لبطاقة ذاكرة «إس دي»، وفتحة لسماعة الرأس. ومن المقرر أن يتم طرح كل من «لافي زد إتش زد 550»، و«لافي زد إتش زد 750» في الأسواق الأميركية في شهر مايو (أيار) بأسعار تبدأ من 1300 دولار للأول، و1500 دولار للثاني.
* كاميرا «نوبو» (Nubo). ليست لديكم اتصالات «واي - فاي»، هذا لم يعد مهما؛ إذ إن الكاميرات اللاسلكية عالية الجودة ليست بالجديدة. وقد كشفت شركة «باناسونيك» أخيرا النقاب عن كاميرا المراقبة من الجيل الرابع «نوبو»، التي تعد مؤشرا على إمكانية ظهور كاميرات الفيديو قريبا في أبعد المناطق التي لا تتوافر فيها اتصالات «واي - فاي»، لكن يوجد بها هاتف محمول يعمل على شبكة اتصالات الجيل الرابع. وتم تصميم «نوبو»، الكاميرا المقاومة للماء، للاستخدام في الداخل والخارج.
وتتضمن تلك الكاميرا برنامجا لتحليل الفيديو يستطيع رصد الأجسام البشرية، ويمكن أن تظهر تلك التنبيهات على تطبيق «نوبو» على الهاتف المحمول سواء كان يعمل بنظام «آندرويد» أو «آي أو إس». ويتم تخزين مقاطع مصورة، ومسموعة، وصور على نظام تخزين لـ«باناسونيك» وتنظيمه عبر هذا التطبيق. وأعلنت شركة «باناسونيك»، التي تجري مباحثات مع شركات لاسلكي عالمية، أخيرا، أن شركة «فودافون» في أوروبا هي أول شريك لها في مشروع «نوبو». وطرحت الكاميرا في أبريل (نيسان)، لكن من غير المتوقع أن يتم شحن «نوبو» إلى الولايات المتحدة قبل الربع الأول من عام 2016 حسب تصريح شركة «باناسونيك».

* نعل رقمي وأثاث لاسلكي
* «ديجيت سول Digitsole» (النعل الرقمي). لقد أوشك فصل الشتاء على الانتهاء، لكن ربما لا تزال قدمك باردة، خاصة إذا كنت من المتزلجين على الجليد، أو تعيش في منطقة مرتفعة، أو تعيش في طقس بارد رغم قدوم الربيع. أو النعل الرقمي، هو نعل داخلي يتم تسخينه، والتحكم به، عبر تطبيق على أي هاتف ذكي يعمل بنظام «آندرويد» أو «آي أو إس». وهو طريقة حديثة للحفاظ على دفء الأصابع.
ويتكون النعل المستدام من طبقة من الأرثولايت لامتصاص الصدمات، ومن ألياف البولي يوريثان من أجل توزيع الحرارة بشكل متساو. ويتم التحكم في درجة الحرارة باستخدام منظم حرارة يمكن أن يصل إلى درجة 122 فهرنهايت (50 درجة مئوية). ويمكن التحكم في النعل الداخلي، الذي يزن 3.5 أونصة (الأونصة حوالي 28 غراما)، باستخدام البلوتوث 4.0 من خلال تطبيق «ديجيت سول».
ولإعادة شحن بطارية النعل، التي تعمل بشكل متواصل لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات، ينبغي نزع النعل الداخلي وتوصيله بمصدر كهربائي عبر وصلة الـ«يو إس بي». ومن المقرر أن يتم طرح «ديجيت سول» في الأسواق الأميركية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) مقابل 200 دولار، فالشتاء القادم هو الوقت المثالي لذلك.
* أثاث «أيكيا» بخاصية الشحن اللاسلكي. بطبيعة الحال لا يمكن النظر إلى خط الإنتاج هذا باعتباره «جهازا»، لكنه بالتأكيد صديق للأجهزة. وتدشن شركة «أيكيا» مجموعة من المناضد، والمصابيح، التي تحتوي على شاحنات لاسلكية مثبتة، من بينها مصباح العمل «ريغاد» (Riggad work lamp)، وطاولة «فارف» (Varv table) ومصابيح طويلة توضع على الأرض، ومناضد سرير جانبية «نوردلي» (Nordli) و«سيلجي» (Selje)، لكن لم يتم الإعلان عن أسعار تلك القطع بعد.
* وما فائدة كل هذا؟ بدلا من توصيل الهاتف الذكي، أو الجهاز اللوحي الخاص بك، بمصدر تيار كهربائي عندما تصل إلى منزلك، يمكنك وضعه على قطعة أثاث من «أيكيا»، ليتم بذلك إعادة شحنه لاسلكيا. وهذا أبعد ما يكون عن المثالية، خاصة إذا كانت مجموعة «أيكيا» المحدودة من الطاولات والمصابيح لا تتلاءم مع ديكور منزلك. ويرى المشككون أن وضع جهازك على قطعة مصممة لإعادة شحن الأجهزة ليس أسهل من توصيله بمصدر تيار كهربائي في الجدار. مع ذلك إلى أن يتم توفير شحن لاسلكي حقيقي، مثلا عندما تبدأ الأجهزة تعيد شحن ذاتها تلقائيا لدى عودتك إلى المنزل دون أي حاجة إلى بذل الجهد من جانبك، قد يكون الحل الذي تقدمه شركة «أيكيا» هو أفضل شيء منتظر.

* هاتف مطور
* هاتف «سايغس V² Saygus) «V²) الذكي. هل تكره التخزين باستخدام نظام الحوسبة السحابية؟ أو ربما أنت لست من محبي تصنيف الأشياء وترتيبها على الهاتف الذكي الخاص بك. في الحالتين، قد يكون الهاتف الذكي «سايغس V²» هو جهاز أحلامك. إضافة إلى وحدة تخزين سعتها 64 غيغابايت، يحتوي الهاتف، الذي يعمل بنظام «آندرويد»، على فتحة مزدوجة «دوال إس دي إكس سي» مما يتيح تخزينا إضافيا بسعة 256 غيغابايت، وهو ما يعني أن السعة الإجمالية هي 320 غيغابايت.
ويبلغ سعر الجهاز 600 دولار، ويتمتع بسمات وخصائص جيدة، من بينها كاميرا خلفية دقتها 21 ميغا بيكسل مع خاصية الثبات البصري للصورة، وكاميرا أمامية دقتها 13 ميغا بيكسل مع خاصية الثبات أيضا. باستخدام لاسلكي عالي الجودة، يستطيع الجهاز عرض أي بيانات مخزنة به على شاشته، أو على شاشة تلفزيون مزودة بقطعة إضافية لاسلكية متصلة بفتحة «يو إس بي» أو «إتش دي إم أي» من على بعد 40 قدما. وتبلغ سماكة شاشة الجهاز 5 بوصة، وأبعادها 1980×1080 (445 بيكسل)، أما المعالج داخله فهو «كواد كور» 2.5 غيغا هيرتز، «كوالكوم سنابدراغون».



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.