خامنئي يدعم روحاني ويدعو منتقديه إلى إبداء قدر من التساهل

قال إن واشنطن ستطيح حكومة إيران لو استطاعت

المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يدعم روحاني ويدعو منتقديه إلى إبداء قدر من التساهل

المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي (أ.ف.ب)

قدم المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي دعمه أمس للرئيس حسن روحاني تجاه المحافظين الذين ينتقدون سياسته في المفاوضات النووية وقال خامنئي إن المسؤولين السياسيين الذين ينتقدون المفاوضات مع الدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني مدعوون إلى إبداء قدر من «التساهل».
لكن خامنئي هاجم في الوقت نفسه الولايات المتحدة قائلا إنها ستطيح بالحكومة الإيرانية إن استطاعت، مضيفا أن واشنطن تتبنى نهجا يتسم بالهيمنة والتدخل في شؤون البلاد الداخلية.
وفي كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الإسلامية عام 1979 أضاف خامنئي أن المسؤولين الذين يسعون إلى إنعاش الاقتصاد يجب ألا يركنوا إلى رفع العقوبات في آخر الأمر وإنما عليهم الاعتماد على الابتكار المحلي.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عنه قوله: «المسؤولون الأميركيون يقولون علانية إنهم لا يسعون إلى تغيير النظام في إيران. هذه أكذوبة؛ فهم لن يترددوا لحظة في أن يفعلوا ذلك إن استطاعوا».
ولم يتطرق خامنئي إلى المحادثات بين إيران والقوى العالمية الهادفة إلى تسوية نزاع مستمر منذ عشر سنوات بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، لكنه أكد مجددا أنه يتعين على إيران عند التعامل مع الأعداء الاستعداد لتغيير الأساليب دون أن تتنازل عن مبادئها الأساسية.
وأضاف خامنئي: «الحل لمشكلاتنا الاقتصادية ليس رفع العقوبات. نصيحتي لمسؤولينا دائما أن نعتمد على إمكاناتنا الأصلية غير المحدودة».
وتابع قائلا: «إن موقفنا العدائي تجاه الولايات المتحدة يرجع إلى اتجاهها المهيمن والفضولي».
وقال: «إن القوى السلطوية تريد أن توحي بأن الاستقلال يتعارض مع التقدم، وللأسف هناك جهات في بعض الدول منها في داخل إيران تقوم بتكرار إيحاءات الأعداء».
وأضاف أنه يمكن تغيير الأساليب والتكتيكات لكن المبادئ ينبغي أن تبقى ثابتة، مضيفا أن سر بقاء النظام الإسلامي هو الاعتماد الصريح والشفاف على المبادئ والقيم.
وتعكس تصريحات خامنئي بشأن العداء خصومته القديمة للولايات المتحدة التي يعدّها المسؤولون الإيرانيون العدو اللدود لبلادهم.
ولا توجد علاقات رسمية بين الولايات المتحدة وإيران منذ 1980 بعدما احتل طلاب إيرانيون مبنى السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا 52 دبلوماسيا رهائن احتجاجا على استقبال واشنطن للشاه السابق بعدما أطاحت به الجمهورية الإسلامية.
لكن خامنئي يقدم دعما حذرا للمفاوضات النووية التي تقودها الحكومة الإصلاحية الجديدة للرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وفي هذا الإطار جدد المرشد الإيراني الأعلى أمس ثقته في الرئيس حسن روحاني، داعيا المسؤولين السياسيين الذين ينتقدون المفاوضات مع الدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني إلى إبداء قدر من «التساهل».
وتأتي هذه التصريحات على وقع انتقادات يوجهها نواب محافظون وأعضاء في الجناح المتشدد داخل النظام للحكومة والرئيس، معبرين عن استيائهم من التنازلات التي قدمتها إيران عبر موافقتها على تجميد جزء من أنشطتها النووية مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الدولية عليها. ودخل الاتفاق المرحلي بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى حيز التنفيذ في 20 يناير (كانون الثاني) على أن يمهد لاتفاق شامل. ويستأنف الجانبان مفاوضاتهما في 18 الجاري في فيينا.
وقال خامنئي في خطاب أمام ضباط القوات الجوية نقله موقعه الإلكتروني إن «الانتقادات ينبغي أن تكون متساهلة حيال الحكومة»، من دون أن يحدد مضمون الانتقادات التي يشير إليها.
وأضاف المرشد الأعلى الذي يمسك بالملفات الاستراتيجية في إيران وخصوصا الملف النووي، أن «الحكومة لم تتولَّ السلطة إلا قبل بضعة أشهر» و«يجب إعطاؤها مزيدا من الوقت لتتقدم بقوة في خططها».
ومنذ توقيع الاتفاق المرحلي في جنيف، يهاجم المحافظون الحكومة ووزير الخارجية محمد جواد ظريف المعني مباشرة بالمفاوضات مع الغرب. ويرى هؤلاء أن الاتفاق يصب في مصلحة الدول الغربية ويعرض استمرار البرنامج النووي الإيراني للخطر.
في المقابل، يرى روحاني أن هذا الاتفاق يمهد لرفع كامل للعقوبات الغربية التي ترهق الاقتصاد الإيراني.
في غضون ذلك استؤنفت أمس المحادثات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران للبحث في مسألة حساسة متعلقة بشق عسكري محتمل في برنامجها النووي، وكذلك في تدابير ملموسة لتحسين الشفافية.
ويأتي اللقاء المفترض أن يستمر يوما واحدا في إطار خارطة طريق وضعت بين الوكالة وإيران، تتضمن ست مراحل على إيران تنفيذها قبل 11 فبراير (شباط)، منها زيارة خبراء من الوكالة إلى مصنع إنتاج المياه الثقيلة في أراك.
وفي مرحلة ثانية يفترض أن تتناول المحادثات مسائل «أصعب»، كما نبه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، من دون توضيح ما إذا كانت الشروط المطلوبة قد استوفيت جميعها.
وأكد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي الخميس أن مدى التعاون المقبل سيتقرر وفقا للتقييم الذي ستجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتدابير المتخذة خلال هذه الأشهر الثلاثة الأولى وفق تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الطلابية (إسنا).
وأمل كمالوندي السبت «أن يجري تبديد شكوك الوكالة».
وأجرى فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يترأسه كبير المفتشين تيرو فاريورنتا محادثات صباحا وبعد الظهر مع المسؤولين النوويين الإيرانيين برئاسة سفير طهران لدى الوكالة الذرية رضا نجفي.
وقال كمالوندي إن القسم الأول من المحادثات كان «مرضيا» من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية وفق ما نقل عنه موقع التلفزيون الإيراني الرسمي. ولم يدل فريق الوكالة الأممية بأي تعليق.
وفي إطار خارطة الطريق المذكورة، زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) مصنع أراك لإنتاج المياه الثقيلة، الذي يشكل إحدى نقاط التعثر في المفاوضات النووية بين إيران والقوى العظمى؛ فهذا الموقع يمكن نظريا أن يوفر لإيران مادة البلوتونيوم التي من شأنها أن تقدم بديلا من تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة ذرية.
وردا على هذه المخاوف أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي هذا الأسبوع أن إيران مستعدة لـ«القيام ببعض التعديلات في الخطط (المفاعل) لإنتاج كميات أقل من البلوتونيوم»، مكررا في الوقت نفسه أن موقع أراك مفاعل مخصص للأبحاث.
والأنشطة النووية الإيرانية كانت في صلب المخاوف الدولية في السنوات العشر الأخيرة، إذ إن بعض الدول الغربية وإسرائيل تخشى أن يخفي البرنامج النووي الإيراني شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر لهذا الأمر.
وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن إلى معرفة ما إذا كانت إيران سعت أم لا لاقتناء القنبلة الذرية قبل عام 2003 أو حتى بعد ذلك.
وبعد اتخاذ أول التدابير العملية أكد مديرها يوكيا أمانو لوكالة الصحافة الفرنسية في يناير الماضي أنه حان الوقت الآن لبحث هذه المسألة الحساسة بدرجة عالية.
وقال: «بدأنا بتدابير عملية وسهلة التنفيذ، ثم سننتقل إلى أمور أصعب»، مضيفا: «نتمنى بالتأكيد إدراج المسائل (المتعلقة) بالبعد العسكري المحتمل في المراحل المقبلة».
وأكد أن مدة المرحلة الجديدة «تتوقف كثيرا على إيران. ذلك يتوقف فعلا على تعاونها».
وتأخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية من سنوات كثيرة على طهران عدم تعاونها بشكل كاف، ما يبقي برأيها الشكوك بشأن المآرب التي تخفيها وراء برنامجها النووي.
وهي تعبر بانتظام عن أسفها لعدم تمكن مفتشيها من زيارة قاعدة بارشين العسكرية الإيرانية التي يشتبه بأنها تشهد تجارب نووية.
على صعيد آخر يرى الرئيس الإيراني حسن روحاني أن ظروف المنطقة اليوم حساسة جدا، وأن العلاقات بين الدول الجارة يمكن أن تؤدي دورا مؤثرا في مستقبل المنطقة، وقال إن الأداء الحكيم لقادة المنطقة يمكنه حفظ وضمان مصالح الشعوب جيدا.
جاء ذلك خلال استقباله، السفير القطري الجديد علي بن حمد علي السليطي، ليتسلم منه أوراق اعتماده.
وعدَّ الرئيس الإيراني دولة قطر دولة شقيقة وجارة، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد لتطوير علاقاتها مع قطر في جميع المجالات بصورة وثيقة وواسعة.
وأضاف الرئيس روحاني أن «مسؤوليتنا المهمة، نحن قادة الدول الإسلامية، صون دماء المسلمين، والظروف الحاصلة اليوم في الكثير من دول المنطقة تجعل مسؤوليتنا أكثر جسامة بكثير».
وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله أن تفضي الإجراءات المتخذة بين البلدين إلى إرساء علاقات قوية وراسخة بينهما.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.