شركات عالمية تؤكد محورية السعودية في استثمارات التعدين المستقبلية

تطبيق 80 % من تحديثات أنظمة الاستثمار وتوسيع البنى التحتية لزيادة تنافسية القطاع محلياً

مشاركة دولية واسعة من خبراء ومستثمرين عالميين في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض (تصوير: مشعل القدير)
مشاركة دولية واسعة من خبراء ومستثمرين عالميين في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض (تصوير: مشعل القدير)
TT

شركات عالمية تؤكد محورية السعودية في استثمارات التعدين المستقبلية

مشاركة دولية واسعة من خبراء ومستثمرين عالميين في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض (تصوير: مشعل القدير)
مشاركة دولية واسعة من خبراء ومستثمرين عالميين في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض (تصوير: مشعل القدير)

في حين أكد مستثمرون، أن السعودية تمتلك إمكانات هائلة لتلعب دوراً محورياً في استثمارات التعدين، وأن القطاع يعيش مرحلة مهمة من التحول لتجعل المملكة تحتل مركزاً عالمياً للتعدين، كشف وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، عن تطبيق 80 في المائة من مستهدفات تحديث أنظمة الاستثمار، مبيناً أن الدولة تمتلك بنية تحتية جاهزة للاستثمار في القطاعات كافة.
وقال الفالح «السعودية استطاعت أن تبني أفضل المدن الصناعية في العالم كـ(الجبيل وينبع) منذ سبعينات القرن الماضي»، مضيفاً «منذ ذلك الحين زاد توسع البنى التحتية في المملكة وأطلقت برامج (وعد الشمال وراس الخير) لخدمة وتطوير قطاع التعدين».
وبيّن الفالح، خلال جلسة النقاش تحت عنوان «جذب الاستثمارات التعدينية» على هامش مؤتمر التعدين الدولي، أمس، أنه جار العمل على تأسيس مراكز تحكيم تجارية لدعم بيئة الاستثمار ولتنفيذ أفضل الممارسات الدولة، مؤكداً أن النظام القضائي في المملكة يمر بالكثير من الإصلاحات المتعلقة بالمحاكم التجارية، وبالتالي السعودية ستكون ضمن أفضل بلدان العالم فيما يتعلق بالنظم القضائية والتشريعية.
وأبان وزير الاستثمار، أن المملكة ستتوسع بشكل أكبر فيما يخص السكك الحديدية وستضيف 14 ألف كيلومتر في أنحاء البلاد بشكل مجاني لتعزز البنية التحتية للنقل.
وواصل، أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستتحول قريباً لمنطقة اقتصادية خاصة، كاشفاً كذلك عن الانتهاء من إنشاء منطقة اقتصادية في جازان (جنوب السعودية) على مساحة 25 كيلومتراً مربعاً؛ مما يساعد في سلاسل القيم، مؤكداً أن الاستثمارات الجريئة مهمة في الاقتصاد الوطني، مثل مدينة اوكساجون التي تمهد للدخول في مرحلة جديدة من الانبعاثات الكربونية الصفرية.
وأضاف، أن المملكة عملت على زيادة القدرة التنافسية في قطاع التعدين من خلال إقرار الأنظمة والتشريعات، ولتسريع أنشطة الاستكشاف الجيولوجي وجذب الاستثمارات عززت المملكة جودة البيانات الجيولوجية وتوافرها من خلال الكثير من المبادرات، بما في ذلك البرنامج العام للمسح الجيولوجي، وتتويجاً لتلك الجهود أصدرت 75 رخصة استكشاف جديدة بعد إطلاق نظام الاستثمار التعديني الجديد منذ يناير (كانون الثاني) في العام الماضي.
وأفاد المهندس الفالح، بأن المملكة وضعت مستهدفات طموحة، حيث يسهم التعدين حالياً بنحو 17 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وتعتزم المملكة مضاعفة ذلك ثلاث مرات بحلول عام 2030، مشيراً إلى أهمية إقامة مثل هذه المؤتمرات لتبادل الخبرات وتعظيم الفائدة في القطاع، والسعي إلى تطوير صناعات تعدين جديدة حديثة.
من جانبه، أكد مسؤولو شركات التعدين العالمية على محورية الثروة السعودية التعدينية للاستثمارات المستقبلية، حيث أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة الموارد الأوروبية - الآسيوية، بينيديكت سوبوتكا، أن السعودية تمتلك إمكانات هائلة لتلعب دوراً مهماً في استثمارات التعدين بحكم موقعها الجغرافي والمناخ الصديق للمستثمرين وقدرتها على خلق تحول في سلسلة التوريد.
من ناحيته، ذكر نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة «مويليس أند كومباني»، أن المملكة أصبحت نقطة جذب للاستثمار الأجنبي المباشر في الأعوام القليلة الماضية وصارت لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي من خلال «رؤيتها 2030».
أما رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيجورا»، فأكد أنه لتشجيع الاستثمارات في التعدين يحتاج إلى درجة من الاتساق مع أنظمة الضرائب وضمان حل المشكلات التي تواجه القطاع، وأنه من المهم كذلك وجود بنية تحتية متطورة.
من جهته، افصح المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة مناجم «ايفانهو الكندية» روبرت فريدلاند، أن قطاع التعدين في طور إعادة اختراع نفسه، وبإمكان السعودية أن تخرج من هذا التحول كمركز عالمي للتعدين.
من جانب آخر، أبدى رئيس مجلس إدارة «فيدانتا» الهندية للموارد المحدودة، رغبته في الاستثمار بشكل فاعل في مبادرة السعودية لرسم ملامح مستقبل التعدين، مؤكداً أن دولته من أكبر منتجي الزنك والفضة في العالم.
من جانب آخر، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» المهندس عبد العزيز الحربي، عن السعي نحو تذليل العقبات وتجاوز التحديات التي تواجه القطاع من خلال تقديم نموذج مستدام، قائلاً «ننطلق إلى تحقيق مستهدفات مؤتمر التعدين الدولي بما فيه منفعة لبلداننا واقتصاداتنا».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.