«يونيفيل» بين ضغوط سكان الجنوب... ومخاوف حرمانها من «الحركة»

اعتداءات متكررة على جنودها... ومخاوف محلية من فقدان «مظلة دولية»

عناصر من «يونيفيل» في إحدى قرى جنوب لبنان (صورة وزعتها القوات الدولية)
عناصر من «يونيفيل» في إحدى قرى جنوب لبنان (صورة وزعتها القوات الدولية)
TT

«يونيفيل» بين ضغوط سكان الجنوب... ومخاوف حرمانها من «الحركة»

عناصر من «يونيفيل» في إحدى قرى جنوب لبنان (صورة وزعتها القوات الدولية)
عناصر من «يونيفيل» في إحدى قرى جنوب لبنان (صورة وزعتها القوات الدولية)

يتبادل جنديان من «يونيفيل» من داخل آليتهما العسكرية، أطراف الحديث مع شابين على طريق بلاط – جديدة مرجعيون في جنوب لبنان. بدا أن المعرفة قديمة بينهم. ويلوِّح الجنديان التابعان للكتيبة الإسبانية بأيديهما لصديقيهما اللبنانيين أثناء المغادرة. «لا تعكر صفو العلاقة أي حادثة عرضيَّة»، قالها الشاب اللبناني تعقيباً على حادثتين وقعتا في الأسبوعين الأخيرين في الجنوب، تعرض فيهما «الأهالي» للجنود الدوليين؛ جازماً بأن هؤلاء الجنود «باتوا أصدقاء لنا وجزءاً منا».
والجنود التابعون لقوة حفظ السلام الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب، على احتكاك يومي مع السكان. «هم ليسوا غرباء»، حسبما يقول السكان هنا، وكانوا يلتقون في عشرات الأمكنة العامة، في المتاجر والمطاعم والحقول والعيادات والبلديات والمناسبات العامة، قبل أن تفرض التطورات الأخيرة إجراءات جديدة. يقول السكان إن الجنود الدوليين «يحصرون حركتهم الآن بالمرور في الطرقات العامة، ويلتزمون آلياتهم، ونادراً ما نراهم في المطاعم أو المتاجر».
والحال أن عناصر البعثة الدولية باتوا يتحاشون الاختلاط بالسكان والتفاعل معهم، منذ تعرض اثنتين من دورياتها لاعتداءات في الأسبوعين الأخيرين. انكفأ الجنود إلى الآليات، ويفسر السكان هذا الأمر بأنه يعود إلى «تجنب الإشكالات، ومنع استغلال أي حدث، أو زجّ ذريعة تصوير المواقع في أي رسالة تحاول قوى سياسية توجيهها إلى البعثة الدولية»، في إشارة إلى «حزب الله».
ويؤكد مصدر ميداني في قرية جنوبية، أن الذين يهاجمون «يونيفيل» لا يمثلون أكثر من 3 في المائة من أبناء القرى. يقول: «هم معروفون بالاسم، وينفذون توجهات لتقييد حركة البعثة الدولية»، مضيفاً أنه في المقابل «هناك استياء من التعرض للجنود الدوليين الذين لا يتعاطى معهم السكان كغرباء، وتربطهم بأغلبية السكان علاقات مميزة، ويوفرون فرص عمل وتنمية لم توفرها الدولة اللبنانية لهم».

تقييد للحركة
تعرضت «يونيفيل» لحادثتين أخيراً، تعرض خلالهما بعض السكان لقواتها أثناء تأدية مهامها. الأولى في بلدة شقرا في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية اتهام الجنود بالتقاط صور، والثاني وقع في بنت جبيل الأسبوع الماضي؛ حيث أقدم أشخاص على مهاجمة دورية للقوات الدولية. وتُضاف إلى سجل من الأحداث خلال الأشهر الماضية.
لم تمنع تلك الحوادث قيادة «يونيفيل» من التحرك. يقول المتحدث باسمها أندريا تيننتي لـ«الشرق الأوسط»، إن «(يونيفيل) تواصل العمل في منطقة العمليات، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني، استكمالاً لما نفعله دائماً»، وذلك توضيحاً لحديث السكان عن إجراءات جديدة حول تجنب التفاعل معهم في الأماكن العامة. وشدد على أنه «لم تتغير قواعدنا وسياساتنا»، متعهداً: «سنواصل العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701». وقال تيننتي: «إننا في تنفيذ أنشطتنا ومساعدة السكان المحليين، نحتاج أيضاً إلى مراعاة وتنفيذ قواعد فيروس (كورونا) الصارمة التي تهدف إلى منع انتشار الفيروس»؛ مشيراً إلى أن «(يونيفيل) تقدِّر العلاقة الطويلة والمثمرة مع المجتمعات والسلطات المحلية»؛ حيث ينفذ جنودها كل يوم «أكثر من 400 دورية وعملية في جميع مناطق العمليات، بما في ذلك القرى والخط الأزرق، بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية». وإذ أكد أن «مهمتنا هي تنفيذ ولايتنا»، شدد تيننتي على أن «يونيفيل» لا تزال ملتزمة بلبنان، وملتزمة تجاه شعب الجنوب، مضيفاً: «سنواصل عمل ما في وسعنا، لتهيئة الظروف لسلام دائم هنا».

رسائل سياسية
أثارت حادثتا الاعتداء الأخيرتان جملة أسئلة عن الدوافع والرسائل السياسية الموجهة للبعثة الدولية، وردت على الاعتداءين بدعوة السلطات اللبنانية للتحقيق فيهما، وتقديم المرتكبين للعدالة. كان البيانان لافتين بمضمونهما التصعيدي لجهة رفض «حرمان (يونيفيل) من حرية الحركة»، كما جاء في بيان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، وهو يعني مواجهة دبلوماسية لمساعي تقييد الحركة، فضلاً عن تأكيد نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ«يونيفيل» كانديس آرديل، أن «(يونيفيل) تدين الجهات الفاعلة التي تتلاعب بسكان المنطقة لخدمة أغراضها»، كما جاء في بيانها في الأسبوع الماضي.
ويشرح الباحث السياسي اللبناني الدكتور نسيب حطيط، أن المشكلات بين الأهالي و«يونيفيل»: «ظاهرها بشكل أساسي هو شك الأهالي في بعض الأدوار الأمنية لبعض الأفراد في القوات الدولية، وليس البعثة كلها»؛ لكنه يشير إلى أن «الأهالي» هو «مصطلح؛ جزء منه الأهالي بالفعل، بينما الجزء الآخر هو المقاومة الشعبية غير المنظمة، وبعضها موجه بطبيعة الحال تحت عنوان المراقبة الشاملة لأي تحرك»؛ حيث يتم توجيه الاتهام من قبل بعض القوى السياسية إلى «حزب الله» بالوقوف وراءه.
ويقول حطيط لـ«الشرق الأوسط»: «كانت الإشكالات تحدث؛ لكنها تبدو الآن أكثر كثافة، ويعود ذلك إلى أن البعض يتهم البعثة الدولية بالخروج عن مسارها المرسوم دون التنسيق مع الجيش اللبناني»، لافتاً إلى أن هذا الاتهام «مرده إلى التوتر الأمني في الجنوب؛ حيث بات الناس يعيشون مرحلة توتر عالٍ، ويتحركون حتى لو كانت الدورية سلكت مساراً خاطئاً غير مقصود»، لافتاً إلى أن الناس «ارتفعت مخاوفها في ظل الأزمات والتصعيد الدولي تجاه لبنان».
ويحذر حطيط من أن «المشكلات ستزيد وتتضخم إذا اتُّخذ أي قرار دولي بسحب (يونيفيل) من الجنوب، ضمن مسار يتخوف منه اللبنانيون بالكامل؛ لأنه سيعني نزع الشرعية الدولية عن الجغرافيا اللبنانية»، مشدداً على أن قوة «يونيفيل»: «هي عامل استقرار مهم في البلاد، وتمثل رمزاً أساسياً من رموز الحضور الدولي، وتؤمِّن اعترافاً دولياً بلبنان»، فضلاً عن المساعدات الإنسانية والصحية والتربوية وفرص العمل التي توفرها للسكان.

مخاوف لبنانية
رغم «ثقل» الرسالة وتبادل الاتهامات والمخاوف، لا ينظر السكان في الجنوب إلى هذه الحوادث على أنها حاسمة، وتغيِّر في مسار الأحداث، إذ يعتبرها البعض «عرَضية» و«لا تمثل الجنوبيين»، بينما تتحدث مصادر لبنانية مواكبة لعمل «يونيفيل» عن أن الحدثين «لا يتخطيان كونهما سوء تفاهم»، نافية أن تكون «مؤشراً للتصعيد».
وتقول المصادر إن القوات الدولية «تنفذ يومياً أكثر من 400 دورية، يواكبها الجيش اللبناني بـ35 دورية في الحد الأقصى»، قائلة إن الحدثين «هما من الأحداث النادرة، وتجري معالجتهما عبر الجيش اللبناني».
غير أن ذلك لا يعني انتفاء الهواجس. ويشير حطيط الذي يتحدر من الجنوب، إلى مخاوف كبيرة من أي خطوة لسحب القوة الدولية «لأنه سيترتب عليها فقدان المظلة الدولية الحامية للاستقرار، وتعني أن المواجهة الدولية ستبدأ، ويفقد الجنوب مظلة استقرار ضد الاعتداءات الإسرائيلية، بالتزامن مع توترات معيشية داخلية متصلة بارتفاع الدولار، والانقسامات السياسية، وتصاعد الخطاب المذهبي»، فضلاً عن أن وجود القوة الدولية «يوفر مظلة اجتماع لتخفيف التوتر في الناقورة عبر اللجنة الثلاثية (تستضيفها «يونيفيل» ويشارك فيها ممثلون عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي) كما يوفر آلية استمرار للتفاوض غير المباشر مع تل أبيب على ترسيم الحدود البحرية والبرية والخط الأزرق، واستخراج الغاز من البحر المتوسط»، مؤكداً أن المخاوف «تتصاعد في الجنوب الآن»، بالنظر إلى أن أي خطوة لسحب «يونيفيل»: «تعني أن مسار الضغوط القصوى على لبنان سيبدأ، ويُفقده الغطاء الدولي بعد فقدانه الغطاء الرسمي -أي الحكومة- وتدهور قدرات القوى الأمنية المحلية، ما يجعله مفتوحاً على أي هزة أمنية».

تقديمات بالملايين
ولا تلغي التطورات الأمنية مسار التقارب بين البعثة الدولية والسكان. في بلدة معركة في قضاء صور، دُعيت الكتيبة الماليزية إلى مجلس عزاء أقامته البلدية، في أرواح ضحايا الفيضانات في ماليزيا، وهي واقعة ينظر إليها البعض على أنها «جزء من العلاقة المميزة»، بينما يستفيد الجنوبيون بشكل كبير من تقديمات «يونيفيل» التي تتم عبر 3 مصادر تمويل مباشرة، ومصدر رابع غير مباشر، يرفع قيمة التقديمات السنوية للسكان إلى ما يتخطى السبعة ملايين دولار سنوياً.
وقد أعلن قائد البعثة الجنرال ستيفانو ديل كول، في الأسبوع الماضي، أنه في عام 2021، نفذ جنود «يونيفيل» أكثر من 180 ألف نشاط عملياتي، وأكثر من 400 مشروع وهِبة، كما قامت «يونيفيل» بتقديم الدعم للجيش اللبناني «الذي يعتبر الأساس للوصول إلى هدفنا في توفير سلام مستدام في جنوب لبنان».
ويتحدث أهالي منطقة صور عن مشروعات تنموية مهمة، مثل شبكة الصرف الصحي في بلدة الناقورة، ومحطة التكرير الخاصة بها، فضلاً عن التقديمات الصحية والزراعية والطب البيطري. أما أهالي مرجعيون فيتحدثون عن مشروعات تمديد مياه الشفة، وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.
وتبلغ موازنة قسم الشؤون المدنية نحو نصف مليون دولار سنوياً، تُنفَق على مشروعات بحد أقصى يصل إلى 25 ألف دولار لكل مشروع، يستفيد منه أكبر عدد من السكان، وتكون مدة التنفيذ 3 أشهر.
أما المصدر الثاني لتمويل المشروعات التنموية، فهو الكتائب العسكرية المشاركة في البعثة، وخصوصاً كتائب أوروبية، مثل الفرنسية والإسبانية والإيطالية والآيرلندية والفنلندية، إضافة إلى الكورية الجنوبية، وتقرر تنفيذ المشروعات التنموية بموازنة تتراوح بين مليون و1.25 مليون يورو سنوياً لكل منها.
أما مصدر التمويل الثالث، فيقوم على تزكية «يونيفيل» لمطالب البلديات والمؤسسات لدى الصناديق الدولية المانحة.
أما الدعم غير المباشر، فهو العائد من حركة أكثر من 10 آلاف جندي على 1800 كيلومتر مربع يشترون المحروقات والطعام والاحتياجات من السوق المحلية، ويعمل معهم 630 موظفاً لبنانياً يتقاضون رواتب من البعثة الدولية، فضلاً عن وجود 300 موظف مدني أجنبي يقيمون مع عائلاتهم في لبنان، وينفقون على الإيجارات والاحتياجات اليومية.
على طريق بلاط – جديدة مرجعيون، يبدي الشابان تمسكاً ببقاء القوة الدولية. «انظر إلى مصابيح الشارع المضاءة بالطاقة الشمسية. كان من المستحيل أن تُنفذ من دون مبادرة (يونيفيل)». يوافقه زميله الذي يشير إلى تأمين «يونيفيل» فرص العمل لعشرات الشبان من المنطقة؛ مشدداً على أن المس بهؤلاء الجنود «الذين تركوا عائلاتهم ليوفروا لنا الراحة والاستقرار، مرفوض بالمطلق».



الحوثيون يوسّعون عدوانهم على تعز نحو لحج جنوباً

صورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية حيث يسعى الحوثيون للسيطرة عليها (فيسبوك)
صورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية حيث يسعى الحوثيون للسيطرة عليها (فيسبوك)
TT

الحوثيون يوسّعون عدوانهم على تعز نحو لحج جنوباً

صورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية حيث يسعى الحوثيون للسيطرة عليها (فيسبوك)
صورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية حيث يسعى الحوثيون للسيطرة عليها (فيسبوك)

مع صمود جبهات القوات اليمنية الحكومية في محيط مدينة تعز، خصوصاً في محوريها الجنوبي والغربي، وسّع الحوثيون عدوانهم العسكري، الجمعة، في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، في محاولة للتقدم نحو مديرية طور الباحة وفرض السيطرة النارية على مناطق استراتيجية تربط المحافظتين.

وتزامن التصعيد الميداني مع تكثيف القوات المسلحة اليمنية عملياتها الجوية والبرية ضد مواقع الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، شملت جبهتي تعز والساحل الغربي، وامتدت إلى محافظتي الجوف ومأرب (شرق)، في وقت حذرت فيه القوات الحكومية من تقارير ميدانية تتعلق باستخدام الجماعة قذائف يشتبه في احتوائها على مواد سامة، تسببت في حالات اختناق وإغماء بين مدنيين ومقاتلين.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1087 استهدافاً ناجحاً ضمن عملية «فجر اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات، مشيرة إلى أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 336 قيادياً وعنصراً حوثياً، وتدمير وإعطاب 112 آليةً وعربةً ومعدةً ووسيلة إمداد وقطعة سلاح ثقيل.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات عنيفة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، عقب هجوم شنته الجماعة الحوثية من 3 اتجاهات؛ هي هيجة العبد وطريق الصحى ومحور حيفان، في مسعى للسيطرة على المديرية وتهيئة الطريق للتقدم باتجاه طور الباحة.

السيطرة على جبال المقاطرة تتيح لهم السيطرة النارية على شمال لحج (فيسبوك)

وتكتسب المقاطرة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها الجغرافي المشرف على طرق ومناطق حيوية في الريف الجنوبي لتعز وشمال لحج؛ إذ يتيح التقدم فيها للجماعة توسيع نطاق تهديدها العسكري وفرض السيطرة النارية على أجزاء من مديرية طور الباحة.

وتزامن الهجوم مع اشتباكات متقطعة على الحدود الإدارية بين تعز ولحج، خصوصاً في جبهة المضاربة، وسط معلومات عن وصول تعزيزات عسكرية للحوثيين، في حين تحدثت مصادر ميدانية عن دفع الجماعة بتعزيزات إضافية إلى مديرية الشمايتين جنوب تعز.

وفي محافظة تعز، شهدت جبهة السِّينة في منطقة الشقب، جنوب شرقي مدينة تعز، مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع تنفيذ طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية ضربات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة.

وسجلت الجبهات الغربية للمدينة اشتباكات متقطعة خلال ساعات الفجر، خصوصاً في محيط المنفذ الغربي، بينما ساد هدوء حذر في محاور الأقروض وكحلان وضحيح والشقب، جنوب شرقي المحافظة، وسط استمرار التحركات العسكرية على خطوط التماس.

جندي من القوات المسلحة اليمنية في محيط مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي تطور ميداني آخر، قصفت مدفعية القوات المسلحة تجمعاً مسلحاً للحوثيين في نقطة خالد بن الوليد بمنطقة الضباب غرب تعز، وأفادت معلومات ميدانية بسقوط قتلى وجرحى من عناصر النقطة.

كما استهدفت غارات جوية تجمعات للجماعة في سائلة عنقبة بمنطقة برداد، فيما دمرت غارة أخرى عربة عسكرية في منطقة الدعسة بالضباب، ما أدى إلى احتراقها.

وامتدت الضربات الجوية إلى مناطق أخرى في المحافظة؛ إذ استهدفت غارة شبكة الاتصالات في منطقة المجاشة بمديرية مقبنة، بينما طالت غارتان مديرية حيفان.

وفي الساحل الغربي، تعرضت منطقة العمود الصغرى في مديرية المخا لغارات جوية خلال ساعات الفجر، في إطار العمليات التي تستهدف مواقع الجماعة وتحركاتها العسكرية على امتداد الساحل.

صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب)

وشملت الضربات كذلك محافظتي الجوف ومأرب (شرق)، حيث استهدفت غارتان منطقة حويشان في الجوف، بينما طالت غارة جوية مديرية ماهلية في مأرب.

وتقول القوات المسلحة اليمنية إنها نفذت مئات العمليات الجوية والبرية خلال الساعات الماضية، تركز جانب كبير منها على جبهات تعز، مع امتداد الضربات إلى مواقع الجماعة وخطوط تحركاتها في الساحل الغربي والمحافظات الشرقية.

قذائف سامة

في تطور يثير مخاوف بشأن طبيعة التصعيد العسكري، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها تتعامل بجدية بالغة مع البلاغات الواردة من جبهات تعز بشأن استخدام الحوثيين قذائف يشتبه في احتوائها على مواد سامة، وسط تقارير عن إصابة مدنيين وأفراد من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن هذه البلاغات تستوجب تحقيقاً عاجلاً لتحديد طبيعة المواد المستخدمة، وتوثيق آثارها، والكشف عن مصادرها والجهات المتورطة في توفيرها.

وأوضح النزيلي، في بيان، أن هذه الحوادث تأتي ضمن تصعيد مستمر تنتهجه الجماعة الحوثية بحق سكان تعز، يجمع بين القنص والقصف العشوائي للأحياء السكنية والحصار وقطع الطرق، ومنع وصول المياه والغذاء والدواء والإمدادات المنقذة للحياة.

مواقع سيطرة الحوثيين في تعز تتعرض لضربات جوية متواصلة (أ.ف.ب)

وحذرت القوات المسلحة الجماعة من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام وسائل قتالية محظورة، مؤكدة أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن تعز مسؤولية ثابتة للدولة وقواتها المسلحة، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة وفق التزاماتها الدستورية والقانون الدولي الإنساني.

ودعا البيان الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في ردع الانتهاكات، ودعم التحقيق العاجل في الحوادث المتعلقة بالقذائف المشتبه في احتوائها على مواد سامة، والضغط من أجل فتح الطرق وضمان وصول المساعدات والإمدادات الإنسانية دون عوائق.

وشددت القوات المسلحة اليمنية على أن مرتكبي الاعتداءات على المدنيين والقيادات المسؤولة عنها لن يفلتوا من المساءلة والعقاب.

جاهزية القوات في صعدة

في سياق التحركات العسكرية والسياسية المرتبطة بعملية «فجر اليمن»، تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، قوات الفرقة الرابعة طوارئ في منطقة كتاف والبقع بمحافظة صعدة، واستمع إلى إيجاز من قائد الفرقة اللواء رداد الهاشمي، بشأن مستوى الجاهزية العسكرية والمعنويات والاستعدادات الميدانية.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات في صعدة (إعلام حكومي)

وقال مجلي، في تصريح رسمي، إن الزيارة هدفت إلى تفقد أوضاع المقاتلين والاطلاع على مستوى التنظيم والجاهزية، معرباً عن ثقته بقدرة القوات المسلحة والأمن على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.

وثمّن الدعم العسكري والإنساني والاقتصادي الذي تقدمه السعودية لليمن، مشيداً بجهود القوات المشتركة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وأكد مجلي أن عملية «فجر اليمن» لا تزال في بدايتها، وأن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ماضيان في استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية وتحقيق أهداف العملية.


صنعاء تحت وطأة استدراج القاصرين والشبان للقتال

تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام محلي)
تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام محلي)
TT

صنعاء تحت وطأة استدراج القاصرين والشبان للقتال

تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام محلي)
تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام محلي)

تصاعدت حالات اختفاء القاصرين والشبان في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وضواحيها خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات للحوثيين باستدراجهم إلى معسكرات التجنيد وإخضاعهم لتدريبات قتالية، قبل نقلهم إلى جبهات القتال دون علم أسرهم أو موافقتها، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأهالي من استغلال هذه الحوادث لابتزازهم، في ظل غياب المساءلة وعدم الكشف عن مصير المفقودين.

وقالت مصادر حقوقية محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن حالات الاختفاء الغامضة باتت تؤرق السكان وأولياء الأمور، مع فقدان أطفال وشبان من المدارس والشوارع والأحياء السكنية، دون معرفة مصير بعضهم أو الحصول على معلومات عن أماكن وجودهم. وأضافت أن أسر المفقودين تضطر إلى البحث عن أبنائها بمفردها، وإطلاق مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ما تصفه بتجاهل الأجهزة الأمنية الخاضعة للحوثيين بلاغاتها.

وكشفت المصادر في صنعاء عن اختفاء نحو 13 طفلاً وشاباً من مناطق متفرقة في صنعاء منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، موضحة أن أعمار أغلب المفقودين تتراوح بين 15 و23 عاماً، وأن بعضهم عُثر عليهم لاحقاً في جبهات ومعسكرات حوثية، بعد استدراجهم وإخضاعهم لدورات قتالية دون علم أسرهم أو موافقتها.

تدريب حوثي للأطفال على استخدام السلاح داخل فصول المدارس (إعلام محلي)

وأشارت المصادر إلى أن صنعاء ومدناً أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين سجلت منذ مطلع العام الحالي مئات البلاغات عن اختفاء أطفال وشبان، في حين لا تزال أسر تبحث عن أبنائها دون التوصل إلى معلومات بشأن مصيرهم. واتهم أجهزة أمن الجماعة بعدم التجاوب مع بلاغات الأهالي ومناشداتهم؛ ما يفاقم معاناة العائلات ويترك المفقودين عرضة للاستغلال والتجنيد.

وسُجلت أحدث الحالات خلال اليومين الماضيين، مع اختفاء المراهق أمجد نعمان السروحي (16 عاماً) من حارة الآنسي بمديرية معين وسط صنعاء، والشاب مختار عبد الله حسن الرفاعي (22 عاماً)، الذي فُقد بالقرب من سوق حزيز بضواحي صنعاء، وفقاً للمصادر الحقوقية.

استدراج إلى المعسكرات

تعكس شهادات أسر المفقودين مخاوف متزايدة من أن تكون حالات الاختفاء مدخلاً لاستدراج الأطفال والشبان إلى معسكرات الحوثيين، في ظل اتهامات لمشرفين تابعين للجماعة وسماسرة باستقطاب صغار السن واستغلال ظروفهم الاجتماعية والمعيشية لدفعهم نحو الالتحاق بالجبهات.

وفي إحدى هذه الحالات، روى أحد أقارب قاصر اختفى قبل شهرين من أحد أحياء صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسرة أمضت خمسة أيام في البحث عنه بين الأحياء والمستشفيات، قبل أن تصل إليها معلومات من مشرف حوثي تفيد بوجوده في أحد المعسكرات شمال المدينة.

وقال قريب القاصر إن المشرف أبلغ الأسرة بأن عناصر حوثية استدرجت الصغير وأخضعته لتدريبات قتالية دون علم ذويه. وأوضح أن أيام البحث اتسمت بالخوف والقلق؛ خشية تعرض القاصر للأذى، قبل أن تكتشف الأسرة وجوده داخل معسكر حوثي، بعيداً عنها ودون موافقتها على إخضاعه للتدريبات العسكرية.

تلامذة في صف مدرسي يهتفون بـ«الصرخة الخمينية» (الشرق الأوسط)

من جهته، يقول «مُجيب»، وهو من سكان صنعاء وأب لأربعة أبناء، إن تزايد حالات اختفاء الأطفال والشبان جعل الأسر تعيش في خوف دائم على أبنائها، حتى أثناء ذهابهم إلى المدارس أو خروجهم لقضاء احتياجات بسيطة.

وأضاف: «أصبحنا نعيش في خوف دائم على أبنائنا، ولم نعد نشعر بالاطمئنان حتى عندما يخرج أحدهم لقضاء حاجة بسيطة. نخشى أن يستدرجه أحد العناصر والمشرفين الحوثيين أو يستغل حاجته وظروفه المعيشية، ثم نجد أنفسنا أمام أمر واقع لا نستطيع تغييره».

وأكد أن الأسر تريد ضمان سلامة أبنائها وتمكينهم من مواصلة تعليمهم وحياتهم بصورة طبيعية، بعيداً عن الاستقطاب والزج بهم في جبهات القتال.


نقص في الغذاء والدواء والوقود... تعز تكابد مشقة الحصار الحوثي

المدنيون في تعز المحاصرة عرضة لقذائف الحوثيين وقناصتهم (رويترز)
المدنيون في تعز المحاصرة عرضة لقذائف الحوثيين وقناصتهم (رويترز)
TT

نقص في الغذاء والدواء والوقود... تعز تكابد مشقة الحصار الحوثي

المدنيون في تعز المحاصرة عرضة لقذائف الحوثيين وقناصتهم (رويترز)
المدنيون في تعز المحاصرة عرضة لقذائف الحوثيين وقناصتهم (رويترز)

في ظل الحصار وعدوان الحوثيين، لم يعد الحصول على كيس من الدقيق أو أسطوانة غاز للطهي في مدينة تعز اليمنية مهمة يومية عادية، بل تحول إلى رحلة شاقة في ظل نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على نقل السلع الأساسية.

وبينما تبحث الأسر عن احتياجاتها الضرورية، يواجه المرضى مخاطر متزايدة مع نقص الأدوية والوقود والأكسجين الطبي، في أزمة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.

وحذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية بمدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عقب تشديد قوات جماعة الحوثيين الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية المتبقية، ما أدى إلى تفاقم نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية وغاز الطهي، فضلاً عن عرقلة وصول المنظمات الإنسانية.

وتخضع المدينة للحصار الحوثي منذ عام 2015، مع إغلاق طرق رئيسية تربطها ببقية المناطق اليمنية، من بينها الطريق الرابط بينها وبين عدن، الذي يمثل ممراً مهماً لنقل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.

الحوثيون أغلقوا الطرق المؤدية إلى مدينة تعز ما أعاق وصول السلع والإمدادات الأساسية (إعلام محلي)

وتعكس شهادات السكان التي نقلتها المنظمة حجم التدهور الذي طرأ على الحياة اليومية. فقد أفاد أحد السكان بأن الخضراوات أصبحت شحيحة للغاية مع بداية تصاعد القتال، وأن أسعارها تضاعفت، فيما قال آخر إنه أمضى ثلاثة أيام يبحث عن القمح والدقيق دون أن يتمكن من العثور عليهما.

ولا تقتصر الأزمة على نقص السلع في الأسواق، بل تمتد إلى صعوبة إدخالها من خارج المدينة، في ظل ارتفاع تكاليف النقل ونقص الوقود. ونقلت المنظمة عن أحد قادة منظمات المجتمع المدني المحلية قوله إن المشكلة لا تتعلق بتوافر الغذاء وحده، وإنما بالوقود اللازم لنقله أيضاً، مشيراً إلى تضاعف تكاليف سائقي الشاحنات.

وفي مؤشر على اتساع الضغوط المعيشية، أفاد سكان بارتفاع سعر غاز الطهي بنحو 400 في المائة، بالتزامن مع تراجع توافر الأسطوانات في الأسواق، ما يضيف عبئاً جديداً على الأسر التي تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية.

الوقود والأكسجين

وامتدت تداعيات نقص الوقود إلى إمدادات المياه، مع تزايد المخاوف من توقف المضخات التي تعتمد على الديزل. وأدى نقصه إلى تهديد قدرة محطات الضخ على مواصلة العمل، فيما تضاعفت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ثلاث مرات منذ التصعيد الأخير، وانخفض إنتاج المياه إلى النصف، وسط تحذيرات من نفاد البدائل المتاحة.

وتشير «هيومن رايتس ووتش» إلى أن القيود المفروضة على وصول المياه ليست جديدة، إذ سبق أن وثقت ما وصفته بانتهاكات لحق السكان في الحصول عليها خلال سنوات الحصار. كما أفادت منظمة تتابع أوضاع المدينة بأن مشغلي صهاريج المياه أبلغوا عن تعرضهم للتوقيف عند نقاط تفتيش حوثية أثناء محاولتهم إدخال المياه إلى تعز.

يمنية حامل تتلقى العلاج في مشفى بتعز بعد أن اخترقت رصاصة حوثية بطنها (رويترز)

وفي المستشفيات والعيادات، تتخذ الأزمة وجهاً أكثر خطورة، إذ يجد مرضى السرطان والكلى وارتفاع ضغط الدم وغيرهم من المصابين بأمراض مزمنة صعوبة في الوصول إلى العلاج، خصوصاً الذين يعيشون خارج مركز المدينة.

وأفاد أطباء وعاملون في القطاع الصحي بأن إغلاق الطرق ونقص الوقود وارتفاع تكاليف النقل أعاقت وصول المرضى إلى المرافق الطبية، حتى في بعض المناطق التي لم تُغلق طرقها بصورة مباشرة. وقال أحد الأطباء إن المرضى يواجهون صعوبات في الوصول إلى المستشفيات بسبب تعذر الحصول على الوقود أو ارتفاع أسعاره، ما يجعل رحلة العلاج أكثر كلفة وتعقيداً.

وفي الوقت نفسه، تتناقص مخزونات الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية. وأوضحت طبيبة في تعز أنها استقبلت عدداً من المصابين بجروح ناجمة عن النزاع، بينهم نساء وأطفال، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية نقصاً في مواد التخدير اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

قذائف الحوثيين تتساقط على أحياء سكنية في مدينة تعز (إعلام محلي)

ويهدد نقص الأكسجين الطبي بدوره خدمات حيوية تشمل العمليات الطارئة والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة، حسب إفادات نقلتها المنظمة عن عاملين في القطاع الصحي.

كما أدى انقطاع الوقود إلى تعطيل بعض المنشآت الطبية التي تعتمد على مولدات الديزل لتشغيل أجهزتها. وقال أحد الأطباء إن المنشأة التي يعمل فيها اضطرت إلى التوقف عن تقديم خدماتها لمدة ثلاثة أيام بعد نفاد الديزل، مضيفاً أن المرضى كانوا يصلون ثم يغادرون خائبين لعدم توافر الرعاية اللازمة.

التجويع سلاحاً للحرب

ترى المنظمة الدولية أن عزل المدينة عن بقية اليمن يمثل عاملاً رئيسياً في تفاقم الأزمة، نظراً إلى تأثيره المتزامن على الغذاء والمياه والوقود والأدوية، فضلاً عن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وسط مخاوف قانونية من أن يؤدي حرمان المدنيين من الاحتياجات الضرورية إلى استخدام التجويع وسيلة في النزاع المسلح.

وذكّرت «هيومن رايتس ووتش» بأن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب، بما يشمل حرمانهم عمداً من الغذاء والمياه والأدوية والضروريات اللازمة للبقاء، أو عرقلة وصول الإمدادات الإغاثية.

التصعيد الحوثي تسبب في نزوح نحو 150 ألف يمني في محافظة تعز وحدها (إعلام محلي)

وتؤكد القواعد الإنسانية ضرورة تسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين وعدم تأخيرها تعسفاً، إلى جانب ضمان حرية حركة العاملين في المجال الإنساني، مع مراعاة القيود المؤقتة التي تقتضيها الضرورات العسكرية.

ودعت المنظمة الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية فوراً أمام نقل السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، كما طالبت جميع الأطراف المتحاربة بتسهيل وصول الإغاثة وضمان تنقل المدنيين بأمان.

وشددت على ضرورة السماح بدخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى تعز دون تأخير، محذرة من أن استمرار القيود قد يفاقم معاناة المدنيين ويعرّض مزيداً من الأرواح للخطر.