بوركينا فاسو: مقتل 13 مدنيا في هجمات لمتطرفين شمال البلاد

أكثر من 3 آلاف مدرسة مغلقة بسبب الاعتداءات الإرهابية

جنود من دورية عسكرية على طريق جورجادجي في منطقة الساحل ببوركينا فاسو مارس 2019  (رويترز)
جنود من دورية عسكرية على طريق جورجادجي في منطقة الساحل ببوركينا فاسو مارس 2019 (رويترز)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 13 مدنيا في هجمات لمتطرفين شمال البلاد

جنود من دورية عسكرية على طريق جورجادجي في منطقة الساحل ببوركينا فاسو مارس 2019  (رويترز)
جنود من دورية عسكرية على طريق جورجادجي في منطقة الساحل ببوركينا فاسو مارس 2019 (رويترز)

قتل 13 مدنيا في هجمات منفصلة في مناطق بشمال بوركينا فاسو التي تكافح تمردا جهاديا مستمرا منذ ست سنوات، حسبما أعلنت مصادر محلية أمس». وقتل 11 شخصاً وجرح شخص في هجوم الأربعاء على قرية أنكونا، وفق بيان لحاكم منطقة وسط الشمال، كاسيمير سيغويدا. وأعلن مسؤولون محليون مقتل متطوعين مدنيين يعملان ضمن حملة الجيش لمكافحة المتطرفين في نواكا أول من أمس أيضاً.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة في بوركينا فاسو أول من أمس أن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة تستقبل نحو 511 ألف طالب، مغلقة بسبب أعمال عنف الجهاديين في بوركينا فاسو». وقال المتحدث باسم الحكومة وزير التعليم العالي الكسوم مايغا بعد اجتماع حكومي «إن تقرير إغلاق المدارس يشير إلى 3.280 مدرسة مغلقة حتى اليوم، ما يشكل 13.09 في المائة من إجمالي المنشآت التعليمية في بلدنا». وأشار إلى أنها أرقام «لافتة جداً تدفع إلى القلق»، وأن الإغلاق يؤثر على «511.221 طالباً و14.901 مدرساً». وأكد مايغا أن «جهوداً بذلت في سبيل عدم ترك الأطفال خارج الدائرة التعليمية» من خلال إعادة فتح «205 مؤسسات مع 39.200 طالب و1099 مدرساً». وأشاد مايغا «بالجهود المبذولة من أجل الأطفال النازحين داخلياً» والتي «مكنت من إعادة إلحاق 135.981 طالباً في 3.673 مؤسسة في جميع أنحاء البلاد». وبحسب آخر تقرير صادر عن المجلس الوطني للإغاثة الطارئة، سجلت بوركينا فاسو، بحلول 30 نوفمبر تشرين الثاني 2021 1.501.775 نازحاً داخلياً، 61.48 في المائة منهم من الأطفال». من ناحية أخرى، أفادت مصادر عسكرية في بنين لوكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس أن عسكريين على الأقل قتلا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور آليتهما في شمال غربي البلاد قرب الحدود مع بوركينا فاسو». وفي مطلع ديسمبر استهدف هجومان جهاديان عسكريين في شمال بنين. وهذان الهجومان اللذان وصفهما يومها الرئيس باتريس تالون بـ«الحقيرين» كانا أول هجومين جهاديين تعترف بهما السلطات رسمياً». وعلى الإثر أرسل الجيش تعزيزات عسكرية إلى شمال البلاد.
والخميس انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور آلية عسكرية في مقاطعة أتاكورا قرب حديقة بندجاري حيث خطف قطاع طرق سائحين فرنسيين في 2019». وقال مسؤول عسكري كبير لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم الكشف عن هويته إن «عسكرياً قضى على الفور والثاني فارق الحياة في المستشفى وهناك ثالث في حالة حرجة، كما سقط جرحى آخرون». وأكد الحصيلة ضابط آخر، مشدداً على أن «ما حصل لم يكن هجوماً، وإنما انفجار لغم منزلي الصنع لدى مرور عربة عسكرية أثناء قيامها بعملية. حتى الآن، لم تصدر الحكومة أو الجيش بياناً رسمياً». ويأتي هذا الانفجار بعد ثمانية أيام من إعلان الرئيس تالون أمام البرلمان أن حكومته «ستعزز» إجراءاتها العسكرية لوضع حد لتوغلات الجهاديين من النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين. وقال الرئيس يومها إنه «منذ عامين على الأقل، نشرنا تعزيزات عسكرية وقائية في مدننا الحدودية حيث التهديد الإرهابي مرتفع»، مؤكداً أن «الوضع مقلق». وفي الثاني من ديسمبر قتل جنديان بأيدي جهاديين بالقرب من بورغا في مقاطعة أتاكورا على الحدود مع بوركينا فاسو». وقبلها بيوم واحد، هاجم جهاديون جنوداً في مقاطعة أليبوري المجاورة». وفي فبراير 2020 هاجم مسلحون مركزاً للشرطة في قرية قرب الحدود مع بوركينا فاسو، مما أسفر عن مقتل شخص واحد. لكن السلطات قالت يومها إن المهاجمين «صيادون غير شرعيين» وليسوا جهاديين». وقبل عام من ذلك، اختطف قطاع طرق في حديقة بندجاري سائحين فرنسيين قبل أن يبيعوهما لجماعات إرهابية في بوركينا فاسو المجاورة ويقتلوا مرشدهما السياحي». وعلى غرار جارتيها مالي والنيجر، تشهد بوركينا فاسو منذ 2015 دوامة عنف تنسب إلى الجماعات المسلحة الجهادية المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وأدت أعمال العنف هذه إلى سقوط ألفي قتيل على الأقل ونزوح 1.4 مليون شخص». والشهر الماضي أعلنت النيجر وبوركينا فاسو مقتل حوالي 100 «إرهابي» بعملية عسكرية مشتركة نفذتها قواتهما بين 25 نوفمبر و9 ديسمبر على الحدود بين البلدين اللذين يشهدان هجمات متكررة. وقالت رئاستا أركان الجيشين في بيان مشترك إن العملية العسكرية أتاحت «تحييد حوالي مائة إرهابي... واعتقال حوالي 20 مشتبها به».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.