آفاق تعاون سعودي ـ كوري مرتقب في إنشاء المدن الصناعية

حجم الاستثمار في صناعة المنتجات التحويلية بالمملكة يتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال لقائه نظيره الكوري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال لقائه نظيره الكوري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

آفاق تعاون سعودي ـ كوري مرتقب في إنشاء المدن الصناعية

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال لقائه نظيره الكوري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال لقائه نظيره الكوري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

بحثت السعودية وكوريا، أمس، آفاق تعاون مرتقَب في مجالات التنمية الصناعية وتطوير الإنتاج، تصدَّرها نقل تجربة إنشاء وإدارة المدن الصناعية في كوريا، وذلك خلال لقاء وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية، بندر الخريِّف، أمس، بوزير التجارة والصناعة والطاقة في جمهورية كوريا، مون سونغ ووك، الذي يزور المملكة حالياً.
واستعرض الخريف خلال اللقاء واقع قطاعي الصناعة والتعدين في المملكة، مشيراً إلى نظام الاستثمار التعديني، والفرص التعدينية التي تتمتع بها المملكة، وحجم الثروات فيها، والخطط التي تعمل عليها الوزارة لتعظيم الفائدة من القطاع المهم، إذ تُعدّ المنتجات التعدينية من أكبر صادرات المملكة إلى كوريا.
وبحث الوزيران خلال اللقاء الاستفادة من التجربة الكورية، في مجالات إنشاء المدن الصناعية وإدارتها، حيث تضمن النقاش، من الجانب السعودي، بحث مجالات التعاون وفرص الاستثمار بين البلدين في مجالات الصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، وصناعة السفن، إضافة إلى صناعة أجهزة التصوير الطبي، ومجالات مستحضرات التجميل والأزياء، والمنتجات الجلدية.
ودعا الخريف الشركات الكورية لزيارة المدن الصناعية في المملكة، وتحديداً «الهيئة الملكية للجبيل وينبع»، والمدن الصناعية التابعة لـ«مدن»، للتعرف على المزايا التي تتمتع بها المدن الصناعية لتنمية الصناعة في المملكة، وجذب الاستثمارات النوعية في كثير من الأنشطة ذات الأولوية.
وتبلغ قيمة صادرات السعودية غير النفطية إلى كوريا الجنوبية عام 2020، وفق آخر الإحصائيات المتاحة، نحو 3.2 مليارات ريال (853 مليون دولار)، تنوعت ما بين الكيماويات والبوليمرات، ومواد البناء والمعادن، فيما بلغ حجم الواردات من كوريا إلى المملكة 14.4 مليار ريال (3.8 مليار دولار)، شملت مجالات متعددة، من بينها السيارات والآلات الثقيلة والإلكترونيات.
من جانب آخر، ذكرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في تقرير صادر عن «المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية»، أمس، أن حجم الاستثمار في صناعة المنتجات التحويلية في السعودية تجاوز 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يشكل 1.1 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي، في حين وصل عدد المصانع المتخصصة بالصناعات التحويلية في المملكة إلى 230 مصنعاً.
وأوضح التقرير أن المصانع المتخصصة بالصناعات التحويلية تسهم في توفير ما يقارب 10 آلاف وظيفة في مختلف المجالات الفنية والميكانيكية والإشرافية، استحوذت فيها الكوادر الوطنية على ما نسبته 27 في المائة، بينما تُعدّ الصناعة التحويلية نشاطاً قائماً على معالجة المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى شكل آخر.
وأشار إلى أن الصناعات التحويلية تشمل نطاقاً واسعاً من المنتجات، من بينها الحلي والمجوهرات، وأدوات وأجهزة الطب والجراحة وطب الأسنان والطب البيطري، والعدسات اللاصقة، وحزم الألياف البصرية، إضافة إلى الدراجات، والدمى، والأراجيح، ومنصات ألعاب الرماية، والكثير.
ووفقاً للتقرير، شكَّل عدد المصانع المتخصصة في إنتاج الحلي والمجوهرات وأجزائها من معادن ثمينة أو من معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة النسبة العظمى من المصانع المتخصصة بالصناعات التحويلية، تليها صناعة بعض المنتجات الجاهزة، مثل تفصيل الألبسة، ومن ثم الأدوات والأجهزة الطبية.
وذكر التقرير أن حجم الصادرات لنشاط الصناعات التحويلية يتجاوز 436 مليون ريال، لافتاً إلى أبرز الدول المستقبلة لصناعات المملكة التحويلية، وهي الولايات المتحدة الأميركية، وبلجيكا، والسودان، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وجمهورية مصر، والبحرين، فيما تتصدر قائمة المنتجات التحويلية التي تُصدَّر إلى خارج المملكة السبائك الذهبية، وأطقم الألبسة، خصوصاً تلك المستخدمة للعمليات الجراحية، وفرش الأسنان.
من جانب آخر، منعت «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» دخول أكثر من 1.8 مليون منتج مخالف للمواصفات القياسية الإلزامية الخاصة بالسلامة وكفاءة الطاقة، خلال عام 2021، بزيادة 27 في المائة عن المنتجات المخالفة التي جرى منع دخولها خلال عام 2020.
وشملت المنتجات المخالفة والمعاد تصديرها خلال العام الماضي أدوات الإنارة، والثلاجات، والمكيفات، والغسالات، والنشافات، والسخانات، والإطارات، حيث أوضحت الهيئة أنها كلفت مستوردي هذه المنتجات بإعادة تصديرها إلى خارج المملكة.
وبلغ عدد منتجات الإنارة التي جرى منع دخولها 1.7 مليون منتج، فيما بلغت كمية أجهزة التكييف، والغسالات، والنشافات، والثلاجات والسخانات ما قوامه 49.4 ألف منتج، فيما بلغ مجموع الإطارات 105.8 ألف إطار، كانت جميعها مخالفة للمواصفات القياسية السعودية.
وتسعى «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» من خلال هذه الإجراءات المتخَذة حيال المنتجات المخالفة إلى ضمان دخول السلع المطابقة فقط للمواصفات القياسية المعتمدة، التي يأتي من أهمها السلع التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وذلك من خلال عمل تكاملي وتنسيق متواصل مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة) ووزارة التجارة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.