لحظات رياضية مذهلة في 2021: عندما هز هاري كين شباك ألمانيا

هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
TT

لحظات رياضية مذهلة في 2021: عندما هز هاري كين شباك ألمانيا

هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)

عندما يسجل هاري كين، فإنه يحتفل عن طريق القفز لأعلى قبل أن يغلق قبضة يده بإحكام. إنه احتفال هادئ ودون أي ضجة، ويذكرنا بالاحتفال الشهير للمهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرار الذي كان يركض وهو يرفع ذراعه عاليا. لكن هاري كين لم يحتفل بهذه الطريقة هذه المرة. فعندما أحرز قائد المنتخب الإنجليزي الهدف الثاني في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 على ملعب ويمبلي، احتفل بطريقة حماسية للغاية - كما فعل أي شخص آخر داخل الملعب – حيث ركض بسرعة ناحية الراية الركنية قبل أن يقفز على الأرض.
لقد قفز كين على الأرض في وضع الجلوس، قبل أن ينحني للخلف على ظهره ويمد ذراعيه. كانت الساعة تشير إلى مرور 86 دقيقة من عمر اللقاء، وكان التوتر قد ارتفع إلى مستويات لا تحتمل. لكن الآن، أدرك كين – تماما مثلما أدرك الألمان – أن المباراة قد انتهت. ووصف كين شعوره بعد إحرازه هذا الهدف «بالسعادة الخالصة والفرح الخالص» - لحظة ستبقى معه إلى الأبد. وبعد هذا الهدف، كانت هناك حالة من الصخب الشديد داخل ملعب ويمبلي، وكانت الاحتفالات في كل مكان، وترك المشجعون مقاعدهم من شدة الفرح والحماس.
لقد كان المشهد مشابها عندما أحرز رحيم سترلينغ هدف التقدم للمنتخب الإنجليزي في الدقيقة 75، لكن بعد هدف كين الثاني أدرك المشجعون الموجودون في الملعب والملايين حول شاشات التلفزيون في جميع أنحاء البلاد أن المهمة قد تمت بنجاح وأن المنتخب الإنجليزي تجاوز نظيره الألماني العنيد وتأهل فعليا لدور الثمانية. وكان هذا الفوز هو الذي أشعل حماس المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ولاعبيه وجعلهم يكملون مشوار البطولة حتى المباراة النهائية التي خسروها أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
لقد كان هذا الانتصار، من نواح كثيرة وعلى مستويات عديدة، يمثل جوهر الرياضة. وكان لدى كين الكثير من الأسباب، مثل أي شخص آخر، للاحتفال بهذه الطريقة الصاخبة، ليس فقط لأن الأداء الجيد مع المنتخب الوطني هو أولويته الأولى، ولكن أيضا لأنه كان يحلم بفعل ذلك عندما كان طفلاً في شينغفورد، شرق لندن، عندما كان يشاهد مباريات المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى عبر شاشات التلفزيون في مقهى يسمى «ذا سيرلوين». لقد سجل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً 48 هدفاً مع منتخب بلاده، وبات قريبا من كسر الرقم القياسي المسجل باسم واين روني كأفضل هداف في تاريخ منتخب إنجلترا بـ53 هدفا. وقبل مباراة ألمانيا، قال كين إن أفضل أهدافه كانت في أول مباراة له ضد ليتوانيا في عام 2015، وهدفه القاتل في الدقيقة الأخيرة أمام تونس في مونديال 2018.
لكن من المؤكد الآن أن هدفه في مرمى ألمانيا أصبح هو الأكثر أهمية بالنسبة له – بسبب أهمية المباراة ولأن الهدف ساهم في تأمين الفوز، وبسبب الجدل الكبير حول مستوى كين قبل اللقاء. ومنذ الفوز على ألمانيا على ملعب ويمبلي في المباراة النهائية لكأس العالم 1966، فاز المنتخب الإنجليزي بثماني مباريات في أدوار خروج المغلوب في البطولات الكبرى. وكان من بينها سبع مباريات في نهائيات كأس العالم، فاز خلالها المنتخب الإنجليزي على كل من باراغواي وبلجيكا والكاميرون والدنمارك والإكوادور وكولومبيا والسويد. أما المرة الثامنة فكانت في يورو 1996 - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا. بعبارة أخرى، لم تفز إنجلترا في مباريات خروج المغلوب في البطولات الكبرى سوى مرة واحدة فقط على المنتخبات الكبيرة (إسبانيا) خلال 55 عاماً!
وعلاوة على ذلك، كان هناك عامل آخر يتعلق بمواجهة منتخب ألمانيا، حيث خسرت إنجلترا في جميع المناسبات الأربع التي واجهت فيها ألمانيا في مباريات خروج المغلوب منذ عام 1966 - نهائيات كأس العالم 1970 و1990 و2010، بالإضافة إلى يورو 1996 عندما أهدر ساوثغيت ركلة الجزاء الحاسمة. وكان الثأر الشخصي للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي بمثابة حبكة فرعية لتلك المواجهة النارية.
وقبل مباراة ألمانيا، كانت كل الأضواء تتجه نحو كين، الذي لم يقدم مستويات جيدة في المباريات الثلاث التي لعبها منتخب بلاده في دور المجموعات، حيث أظهرت الإحصاءات أنه لم يحرز أي هدف ولم يسدد سوى مرة واحدة فقط على المرمى خلال هذه المباريات الثلاث. وبالتالي، كان من الصعب تجاهل الانطباع بأن مستواه قد تراجع كثيرا، وبأنه لم يعد بنفس الفاعلية أمام المرمى. فهل كان مرهقا بعد نهاية موسم طويل؟ وهل تأثر سلبيا بحالة نادي توتنهام؟ لقد أوضح كين آنذاك أنه يريد الرحيل عن توتنهام، الذي كان في تلك المرحلة يعاني من حالة من الفوضى العارمة ويبحث عن مدير فني جديد.
وقبل أيام قليلة من تلك المباراة تحدث هاري كين في حوار صحافي أكد خلاله ثقته الكاملة في قدراته وإمكانياته رغم تلك الظروف الصعبة، وقال: «من الممكن ألا أسجل أي هدف خلال 10 أو 15 مباراة، لكن أعطني فرصة واحدة وسوف أهز الشباك مجددا». وكان من الممكن أن تأتي هذه الفرصة قبل نهاية الشوط الأول أمام ألمانيا، عندما وصلت الكرة إلى كين على يسار المرمى ليلمسها بشكل بطيء قليلا إلى الداخل، وهو الأمر الذي سمح لماتس هوملز بالانقضاض إلى الداخل وإبعادها. فهل كان يتعين على كين أن يسدد الكرة من اللمسة الأولى؟
لقد شعر الجمهور الإنجليزي في ملعب ويمبلي بالقلق بعد ضياع هذه الفرصة، لكن ذلك لا يقارن بما حدث في الدقيقة 81 عندما مرر سترلينيغ كرة قصيرة لتصل إلى كاي هافرتز الذي لعبها مباشرة لتوماس مولر، الذي انفرد تماما بالمرمى. لقد سدد مولر الكرة، ونظر الجميع إلى الزاوية السفلية للشبكة، في انتظار دخول الكرة، في مشهد اعتاد عليه الجمهور الإنجليزي، أليس كذلك؟ ثم واصلت الكرة التقدم للأمام قبل أن تخرج بجوار القائم. ومن المؤكد أن الجمهور الإنجليزي سوف يستمتع كثيرا وهو يشاهد هذه اللقطة من إحدى الحدائق في ألمانيا بينما يقف المشجعون الألمان هناك على أطراف أصابعهم ويصيحون ويهتفون، قبل أن تظهر على وجوههم علامات الحسرة والدهشة والكرة تمر بجوار المرمى.
لكن الشيء الذي يجعل هاري كين مختلفا عن بقية المهاجمين هو أنه لا يفقد الثقة في نفسه أبدا، ولا يفكر في الفرص التي يهدرها، وإنما يفكر دائما في القادم وفي الفرص التالية. وأثبت كين ذلك تماما، عندما قاد لوك شو هجمة واعدة وأرسل الكرة إلى البديل جاك غريليش، الذي أرسل عرضية متقنة على رأس كين، الذي لم يتوان في إيداعها الشباك.
لقد انحنى كين قليلا لكي يتمكن من التعامل بشكل جيد مع ارتفاع وسرعة الكرة ووضعها في الشباك. صحيح أن المنتخب الإنجليزي فشل في الفوز بالبطولة في نهاية المطاف، لكن بعد تلك المباراة - والعديد من قبلها – كانت الاحتمالات تبدو بلا حدود!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.