لحظات رياضية مذهلة في 2021: عندما هز هاري كين شباك ألمانيا

هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
TT

لحظات رياضية مذهلة في 2021: عندما هز هاري كين شباك ألمانيا

هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)
هاري كين يحتفل بعد تسجيله في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 (غيتي)

عندما يسجل هاري كين، فإنه يحتفل عن طريق القفز لأعلى قبل أن يغلق قبضة يده بإحكام. إنه احتفال هادئ ودون أي ضجة، ويذكرنا بالاحتفال الشهير للمهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرار الذي كان يركض وهو يرفع ذراعه عاليا. لكن هاري كين لم يحتفل بهذه الطريقة هذه المرة. فعندما أحرز قائد المنتخب الإنجليزي الهدف الثاني في مرمى ألمانيا في مباراة دور الستة عشر ليورو 2020 على ملعب ويمبلي، احتفل بطريقة حماسية للغاية - كما فعل أي شخص آخر داخل الملعب – حيث ركض بسرعة ناحية الراية الركنية قبل أن يقفز على الأرض.
لقد قفز كين على الأرض في وضع الجلوس، قبل أن ينحني للخلف على ظهره ويمد ذراعيه. كانت الساعة تشير إلى مرور 86 دقيقة من عمر اللقاء، وكان التوتر قد ارتفع إلى مستويات لا تحتمل. لكن الآن، أدرك كين – تماما مثلما أدرك الألمان – أن المباراة قد انتهت. ووصف كين شعوره بعد إحرازه هذا الهدف «بالسعادة الخالصة والفرح الخالص» - لحظة ستبقى معه إلى الأبد. وبعد هذا الهدف، كانت هناك حالة من الصخب الشديد داخل ملعب ويمبلي، وكانت الاحتفالات في كل مكان، وترك المشجعون مقاعدهم من شدة الفرح والحماس.
لقد كان المشهد مشابها عندما أحرز رحيم سترلينغ هدف التقدم للمنتخب الإنجليزي في الدقيقة 75، لكن بعد هدف كين الثاني أدرك المشجعون الموجودون في الملعب والملايين حول شاشات التلفزيون في جميع أنحاء البلاد أن المهمة قد تمت بنجاح وأن المنتخب الإنجليزي تجاوز نظيره الألماني العنيد وتأهل فعليا لدور الثمانية. وكان هذا الفوز هو الذي أشعل حماس المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ولاعبيه وجعلهم يكملون مشوار البطولة حتى المباراة النهائية التي خسروها أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
لقد كان هذا الانتصار، من نواح كثيرة وعلى مستويات عديدة، يمثل جوهر الرياضة. وكان لدى كين الكثير من الأسباب، مثل أي شخص آخر، للاحتفال بهذه الطريقة الصاخبة، ليس فقط لأن الأداء الجيد مع المنتخب الوطني هو أولويته الأولى، ولكن أيضا لأنه كان يحلم بفعل ذلك عندما كان طفلاً في شينغفورد، شرق لندن، عندما كان يشاهد مباريات المنتخب الإنجليزي في البطولات الكبرى عبر شاشات التلفزيون في مقهى يسمى «ذا سيرلوين». لقد سجل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً 48 هدفاً مع منتخب بلاده، وبات قريبا من كسر الرقم القياسي المسجل باسم واين روني كأفضل هداف في تاريخ منتخب إنجلترا بـ53 هدفا. وقبل مباراة ألمانيا، قال كين إن أفضل أهدافه كانت في أول مباراة له ضد ليتوانيا في عام 2015، وهدفه القاتل في الدقيقة الأخيرة أمام تونس في مونديال 2018.
لكن من المؤكد الآن أن هدفه في مرمى ألمانيا أصبح هو الأكثر أهمية بالنسبة له – بسبب أهمية المباراة ولأن الهدف ساهم في تأمين الفوز، وبسبب الجدل الكبير حول مستوى كين قبل اللقاء. ومنذ الفوز على ألمانيا على ملعب ويمبلي في المباراة النهائية لكأس العالم 1966، فاز المنتخب الإنجليزي بثماني مباريات في أدوار خروج المغلوب في البطولات الكبرى. وكان من بينها سبع مباريات في نهائيات كأس العالم، فاز خلالها المنتخب الإنجليزي على كل من باراغواي وبلجيكا والكاميرون والدنمارك والإكوادور وكولومبيا والسويد. أما المرة الثامنة فكانت في يورو 1996 - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا. بعبارة أخرى، لم تفز إنجلترا في مباريات خروج المغلوب في البطولات الكبرى سوى مرة واحدة فقط على المنتخبات الكبيرة (إسبانيا) خلال 55 عاماً!
وعلاوة على ذلك، كان هناك عامل آخر يتعلق بمواجهة منتخب ألمانيا، حيث خسرت إنجلترا في جميع المناسبات الأربع التي واجهت فيها ألمانيا في مباريات خروج المغلوب منذ عام 1966 - نهائيات كأس العالم 1970 و1990 و2010، بالإضافة إلى يورو 1996 عندما أهدر ساوثغيت ركلة الجزاء الحاسمة. وكان الثأر الشخصي للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي بمثابة حبكة فرعية لتلك المواجهة النارية.
وقبل مباراة ألمانيا، كانت كل الأضواء تتجه نحو كين، الذي لم يقدم مستويات جيدة في المباريات الثلاث التي لعبها منتخب بلاده في دور المجموعات، حيث أظهرت الإحصاءات أنه لم يحرز أي هدف ولم يسدد سوى مرة واحدة فقط على المرمى خلال هذه المباريات الثلاث. وبالتالي، كان من الصعب تجاهل الانطباع بأن مستواه قد تراجع كثيرا، وبأنه لم يعد بنفس الفاعلية أمام المرمى. فهل كان مرهقا بعد نهاية موسم طويل؟ وهل تأثر سلبيا بحالة نادي توتنهام؟ لقد أوضح كين آنذاك أنه يريد الرحيل عن توتنهام، الذي كان في تلك المرحلة يعاني من حالة من الفوضى العارمة ويبحث عن مدير فني جديد.
وقبل أيام قليلة من تلك المباراة تحدث هاري كين في حوار صحافي أكد خلاله ثقته الكاملة في قدراته وإمكانياته رغم تلك الظروف الصعبة، وقال: «من الممكن ألا أسجل أي هدف خلال 10 أو 15 مباراة، لكن أعطني فرصة واحدة وسوف أهز الشباك مجددا». وكان من الممكن أن تأتي هذه الفرصة قبل نهاية الشوط الأول أمام ألمانيا، عندما وصلت الكرة إلى كين على يسار المرمى ليلمسها بشكل بطيء قليلا إلى الداخل، وهو الأمر الذي سمح لماتس هوملز بالانقضاض إلى الداخل وإبعادها. فهل كان يتعين على كين أن يسدد الكرة من اللمسة الأولى؟
لقد شعر الجمهور الإنجليزي في ملعب ويمبلي بالقلق بعد ضياع هذه الفرصة، لكن ذلك لا يقارن بما حدث في الدقيقة 81 عندما مرر سترلينيغ كرة قصيرة لتصل إلى كاي هافرتز الذي لعبها مباشرة لتوماس مولر، الذي انفرد تماما بالمرمى. لقد سدد مولر الكرة، ونظر الجميع إلى الزاوية السفلية للشبكة، في انتظار دخول الكرة، في مشهد اعتاد عليه الجمهور الإنجليزي، أليس كذلك؟ ثم واصلت الكرة التقدم للأمام قبل أن تخرج بجوار القائم. ومن المؤكد أن الجمهور الإنجليزي سوف يستمتع كثيرا وهو يشاهد هذه اللقطة من إحدى الحدائق في ألمانيا بينما يقف المشجعون الألمان هناك على أطراف أصابعهم ويصيحون ويهتفون، قبل أن تظهر على وجوههم علامات الحسرة والدهشة والكرة تمر بجوار المرمى.
لكن الشيء الذي يجعل هاري كين مختلفا عن بقية المهاجمين هو أنه لا يفقد الثقة في نفسه أبدا، ولا يفكر في الفرص التي يهدرها، وإنما يفكر دائما في القادم وفي الفرص التالية. وأثبت كين ذلك تماما، عندما قاد لوك شو هجمة واعدة وأرسل الكرة إلى البديل جاك غريليش، الذي أرسل عرضية متقنة على رأس كين، الذي لم يتوان في إيداعها الشباك.
لقد انحنى كين قليلا لكي يتمكن من التعامل بشكل جيد مع ارتفاع وسرعة الكرة ووضعها في الشباك. صحيح أن المنتخب الإنجليزي فشل في الفوز بالبطولة في نهاية المطاف، لكن بعد تلك المباراة - والعديد من قبلها – كانت الاحتمالات تبدو بلا حدود!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.