اتفاقية تكامل لتعزيز مكانة السعودية عالمياً في الطاقة المتجددة

«العلوم والتقنية» و«الملك عبد الله للطاقة الذرية» تضعان إطار تعاون للاستفادة من الموارد والإمكانيات

توقيع اتفاقية تعاون إطارية لتحقيق التكامل في الطاقة المتجددة بالسعودية (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية تعاون إطارية لتحقيق التكامل في الطاقة المتجددة بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية تكامل لتعزيز مكانة السعودية عالمياً في الطاقة المتجددة

توقيع اتفاقية تعاون إطارية لتحقيق التكامل في الطاقة المتجددة بالسعودية (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية تعاون إطارية لتحقيق التكامل في الطاقة المتجددة بالسعودية (الشرق الأوسط)

اتفقت في السعودية، أمس، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، للتعاون على تحقيق التكامل وتسخير الإمكانيات والموارد لتعزيز مكانة السعودية عالمياً في مجال الطاقة الذرية والمتجددة.
ووقّع اتفاقية التعاون وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية المهندس عبد الله بن عامر السواحة. وتتمتع المملكة بموقع جغرافي ومناخي متميز يجعل الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة أمراً مجدياً اقتصادياً وداعماً لجهودها في مجال تنويع مصادر الطاقة.
ويعد البرنامج الوطني للطاقة المتجددة مبادرة استراتيجية تحت «مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة» و«رؤية المملكة 2030»، الهادفة إلى زيادة حصة المملكة في إنتاج الطاقة المتجددة إلى الحد الأمثل وتحقيق التوازن في مزيج المصادر المحلية والوفاء بالالتزامات تجاه تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويأتي التكامل بين منظومة الطاقة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية خطوة مهمة لتعزيز مكانة المملكة الرائدة قائداً عالمياً في مجال الطاقة الذرية والمتجددة، وباعتبار المدينة تعد المعمل الوطني وتأكيداً للثقة في قدرات أبناء وبنات الوطن في منظومة الطاقة وفي المدينة على تنفيذ المشروعات والدراسات في المجالات البحثية والتقنية المتعلقة بالأمن الوطني والمائي والرصد الإشعاعي وتطوير تقنياتها بما يخدم مستهدفات «رؤية المملكة» والوصول إلى مزيج طاقة مثالي بحلول 2030.
ووفق الاتفاقية، سيقوم الجانبان بالاستفادة من معهد الأبحاث ومفاعل الأبحاث ومرافقهما، وكذلك وضع الخطط التشغيلية المتعلقة بها بما يخدم المشروع الوطني للطاقة الذرية.
وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين بناء القدرات البشرية والتقنية والبحثية وتبادل الخبرات العلمية وإقامة البرامج التدريبية وورش العمل والمؤتمرات، وكذلك تجهيز المختبرات والمعامل البحثية وتطويرها وتقديم الاستشارات بما يخدم مجالات الطاقة الذرية والمتجددة، بما فيها المشروع الوطني للطاقة الذرية ومشاريع الطاقة المتجددة. وستقوم المدينة بتطوير المحتوى والتخصصات البحثية المتعلقة بمجالات الطاقة الذرية والمتجددة وتبادل المعلومات والبيانات الإحصائية لتنفيذ الأبحاث والمشروعات المشتركة بهذا المجال.
وتدفع السعودية، بقوة، التوجه نحو استخدامات الطاقة المتجددة، حيث تبذل جهوداً واسعة ضمن مشروع التحول الطاقوي لديها، لتبني المنهجيات والأساليب الحديثة، كان من آخرها الإعلان عن تصميم الإطار التنظيمي لتنظيم الطاقة الشمسية لسعات أكبر من 2 ميغاواط ليتيح للمواطنين وكبار المستهلكين بناء محطات توليد الطاقة المتجددة داخل منشآتهم وتصدير الفائض منها للشبكة العامة للكهرباء وتأهيل الشركات المطورة خلال العام 2022.
وقالت وزارة الطاقة، حينها، إنها اعتمدت بناء وتشغيل 5 مشروعات لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية والتي ساهمت في تأسيس 5 شركات سعودية خلال العام المنصرم (2021).



ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.


تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.