الرجاء والتطواني ممثلا المغرب في مواجهة سطيف الجزائري والأهلي المصري

مواجهات عربية ساخنة في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أفريقيا اليوم

لقطة من مباراة الأهلي المصري الأخيرة في مواجهة الجيش الرواندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة الأهلي المصري الأخيرة في مواجهة الجيش الرواندي (إ.ب.أ)
TT

الرجاء والتطواني ممثلا المغرب في مواجهة سطيف الجزائري والأهلي المصري

لقطة من مباراة الأهلي المصري الأخيرة في مواجهة الجيش الرواندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة الأهلي المصري الأخيرة في مواجهة الجيش الرواندي (إ.ب.أ)

يشهد ذهاب دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم الكثير من المواجهات العربية الساخنة، سيكون أبرزها اليوم الرجاء البيضاوي المغربي، المتوج باللقب في ثلاث مناسبات، مع ضيفه وفاق سطيف الجزائري (حامل اللقب) بمدينة الدار البيضاء.
ويسعى الرجاء لمواصلة انتصاراته في المسابقة، التي كان آخرها الفوز على كايزر شيفز الجنوب أفريقي في مباراتي الذهاب والعودة بدور الـ32، في ظل سعيه لمصالحة جماهيره الغاضبة من نتائجه المتواضعة بالدوري المغربي، التي تسببت في ابتعاده كثيرا عن صراع الصدارة، ليحتل المركز الثامن في ترتيب المسابقة متأخرا بفارق 12 نقطة عن غريمه التقليدي الوداد البيضاوي صاحب الصدارة، إلا أن مهمة الفريق المغربي، الذي أحرز الكأس أعوام 1989 و1997 و1999 لن تكون سهلة في مواجهة وفاق سطيف، الذي يمتلك لاعبين أكفاء، أصبحت لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع هذه المواجهات الحساسة، خصوصا بعد تتويج الفريق باللقب العام الماضي.
ويرغب وفاق سطيف في تحقيق نتيجة إيجابية تسهل من مهمته في لقاء العودة الذي سيقام في معقله الذي يطلق عليه جماهيره (ملعب النار والانتصار) بعد أسبوعين. ويفتقد سطيف خدمات نجمه وهدافه الخطير عبد المالك زياية بسبب الإصابة، مما يشكل ضربة موجعة لخط هجوم الفريق.
وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي خلالها الرجاء بوفاق سطيف على الصعيد الأفريقي، بعدما التقيا في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال العرب عام 2007، التي شهدت تفوق الفريق الجزائري 2/ 1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. كما التقى الفريقان أيضا في قبل نهائي كأس شمال أفريقيا للأندية البطلة عام 2009، وكان التفوق أيضا حليفا للوفاق الذي فاز 3/ 1 في مجموع المباراتين.
وفي مدينة تطوان المغربية، يحل الأهلي المصري، نادي القرن في القارة السمراء وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (ثماني مرات)، ضيفا ثقيلا على المغرب التطواني المغربي غدًا الأحد أيضا، في مواجهة عربية أخرى ولكن بعقول إسبانية، بين المدربين الإسبانيين خوان كارلوس غاريدو المدير الفني للأهلي وسيرخيو لوبيرا مدرب المغرب التطواني. ويعاني الأهلي من تذبذب نتائجه على المستوى المحلي، حيث يحتل حاليا المركز الثالث في ترتيب الدوري المصري، بفارق ثماني نقاط خلف منافسه اللدود الزمالك صاحب الصدارة، وهو ما جعل جماهير الفريق الأحمر تطالب برحيل غاريدو، الذي لم تظهر بصماته على أداء الفريق منذ توليه المسؤولية في يوليو (تموز) الماضي. ويدرك غاريدو أن التأهل لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال، التي غاب عنها في الموسم الماضي، ستقلل كثيرا من حدة الانتقادات الموجهة إليه في الآونة الأخيرة.
وكان الأهلي قد استعد جيدا لرحلته الأفريقية بعدما اكتسح ضيفه فريق الأسيوطي سبورت بخماسية بيضاء في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الثلاثاء الماضي. ويغيب عن الأهلي في مواجهته المرتقبة مجموعة كبيرة من لاعبيه، يأتي في مقدمتهم المهاجم المخضرم عماد متعب، الذي استبعده غاريدو بشكل مفاجئ من قائمة الفريق المسافرة إلى المغرب لأسباب فنية، بالإضافة إلى محمد نجيب ومحمد رزق وإسلام رشدي ومحمد ناجي (جدو) وأحمد عبد الظاهر.
وكان الجهاز الطبي للأهلي المصري قال، أمس، إن صانع اللعب وليد سليمان قد يغيب عن مباراة فريقه اليوم أمام المغرب التطواني في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بسبب مشكلة في الركبة. ولم يكمل سليمان مران الأهلي مساء الجمعة الماضي، الذي أقيم على ملعب الرجاء المغربي في مدينة الدار البيضاء بسبب معاناته من آلام في الركبة.
وقال خالد محمود طبيب الفريق المصري: «الجهاز الفني فضل إعفاء اللاعب من استكمال المران خوفا عليه من تفاقم الشكوى من آلام الركبة التي بدت عليه أثناء المران»، كما بات حسين السيد الشهير بمارسيلو الظهير الأيسر لفريق الكرة بالأهلي، مهددا بالغياب بنسبة كبيرة عن مواجهة المغرب التطواني بسبب شعوره بآلام في العضلة الخلفية.
وفضل الجهاز الفني للأهلي بقيادة الإسباني منح اللاعب راحة خلال مران الفريق، أول من أمس.
في المقابل، يحلم المغرب التطواني، الذي يشارك في المسابقة للمرة الثانية في تاريخه، بتخطي عقبة نظيره المصري من أجل استمرار مغامرته في البطولة. ويعتمد الفريق المغربي كثيرا على عاملي الأرض والجمهور، كما يعول لوبيرا أيضا على فعالية الفريق الهجومية على ملعبه، بعدما سجل سبعة أهداف في مباراتيه بالدور التمهيدي ودور الـ32 على ملعب سانية الرمل الذي سيستضيف المباراة غدا الأحد. ويخشى المغرب التطواني من إرهاق لاعبيه قبل اللقاء بعدما اضطر لخوض مباراة مؤجلة في الدوري المغربي أمام الوداد، الأربعاء الماضي، التي انتهت بالتعادل بهدف لكل منهما.
وتأهل الأهلي إلى دور الـ16 بعد الإطاحة بفريق الجيش الرواندي بنتيجة 4/ 0 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. وتأهل التطواني إلى دور الـ16 بعد تغلبه على كانو بيلارز النيجيري بنتيجة 5/ 2 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
ويخوض مولودية شباب العلمة الجزائري مواجهة أخرى لا تخلو من الصعوبة، عندما يواجه اليوم أيضا ضيفه الصفاقسي التونسي. واستفاد شباب العلمة الجزائري الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، من استبعاد مواطنه شبيبة القبائل من المسابقة على خلفية مقتل مهاجمه الكاميروني ألبير إيبوسيه في أغسطس (آب) الماضي، إثر إلقاء مقذوف من المدرجات بالدوري الجزائري. ويأمل الفريق الجزائري في مواصلة مفاجآته في المسابقة، التي كان آخرها تخطيه عقبة فريق أشانتي كوتوكو الغاني العريق بدور الـ32 بعدما تغلب عليه 2/ 1 في معقله بمدينة كوماسي، ليعوض تعادله السلبي في مباراة الذهاب التي أقيمت بالجزائر.
ويلتقي اتحاد العاصمة، الممثل الثالث للكرة الجزائرية في البطولة، مع ضيفه كالوم الغيني اليوم أيضا، فيما يخرج سموحة المصري لملاقاة ليوبار الكونغولي الأحد أيضا. ويسعى سموحة لتحقيق مفاجأة أخرى في البطولة، بعدما أطاح بإنيمبا النيجيري، بطل المسابقة عامي 2003 و2004، من دور الـ32، في ظل سعي الفريق المصري للتأهل إلى مرحلة المجموعات في مشاركته الأولى في البطولة. وتأهل سموحة إلى دور الـ16 بعد الإطاحة بفريق إنيمبا النيجيري بنتيجة 2/ 1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، بينما تأهل ليوبار على حساب جور ماهيا الكيني بنتيجة 2/ 0 في مجموع المباراتين. وسافرت بعثة الفريق السكندري إلى الكونغو الأربعاء الماضي، وفرض حلمي طولان المدير الفني للفريق سياجا من السرية على التدريبات لمنح اللاعبين أكبر قدر ممكن من التركيز قبل المباراة.
ويواجه الهلال، الممثل الثاني للكرة السودانية في البطولة، اليوم، مهمة ليست سهلة أمام مضيفه سانغا بولوندي بطل الكونغو الديمقراطية، الذي فجر مفاجأة كبيرة بتغلبه على القطن الكاميروني في دور الـ32.
من ناحية أخرى، يستضيف الزمالك نظيره الفتح الرباطي المغربي باستاد السويس ضمن منافسات دور الـ16 بالكونفدرالية الأفريقية، ويسعى أصحاب الأرض إلى حسم بطاقة التأهل من مصر قبل السفر إلى المغرب لخوض مباراة العودة. وتأهل الزمالك لهذا الدور بعدما اكتسح رايو سبور الرواندي بنتيجة 6/ 1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، بينما تأهل فريق الفتح بعد الإطاحة بتوغو بور بطل توغو بنتيجة 4/ 2 في المباراتين. ويفتقد الزمالك جهود مدافعه أحمد دويدار الذي أصيب في العضلة الخلفية ويحتاج لفترة علاج وتأهيل تتراوح ما بين أسبوعين لثلاثة أسابيع قبل العودة للتدريبات.
ويؤدي فريق الفتح المغربي مرانه الأخير اليوم على ملعب المباراة بعد وصوله الخميس الماضي ودخوله في معسكر سري حتى موعد المباراة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.