مخاوف من خروج شركات في قطاع التغذية والإعاشة بسبب عقود التوريد

تحرك الغرفة التجارية لدعمها في المنافسة

مخاوف من خروج شركات في قطاع التغذية والإعاشة بسبب عقود التوريد
TT

مخاوف من خروج شركات في قطاع التغذية والإعاشة بسبب عقود التوريد

مخاوف من خروج شركات في قطاع التغذية والإعاشة بسبب عقود التوريد

تخوف مختصون في قطاع الأغذية والإعاشة في السعودية، من أداء الشركات المستثمرة في هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة، وخروج عدد منها لعدم قدرتها على المنافسة، وتفرد جزء منها بعقود التوريد، خصوصا تلك العاملة في مكة المكرمة وتقدم منتجها للحجاج في مشعري منى وعرفة.
وفي حين لا توجد أرقام رسمية حول حجم استثمارات قطاع الإعاشة في السعودية، فإن تقديرات الدوائر الاقتصادية تذهب إلى قرابة 10 مليارات دولار، تستحوذ منطقة مكة المكرمة على نحو ملياري دولار، الأمر الذي دفع الغرفة التجارية في المنطقة إلى إعادة هيكلة شاملة لقطاع الإعاشة والتغذية والشركات والمؤسسات العاملة فيه، من خلال عمل تصنيف لها بحسب قدراتها والطاقة الاستيعابية التي تستطيع تقديم الخدمة لها.
ويرى اقتصاديون أنه، ورغم المخاوف من قدرة الشركات على تقديم خدمات عالية الجودة، فإن المرحلة المقبلة تعد الأهم، مع التوسع في المدن الصناعية، وارتفاع عدد الحجاج والمعتمرين حسب الدراسات للجهات المعنية، التي قد تصل في السنوات المقبلة إلى قرابة 10 ملايين زائر لمكة المكرمة والمدينة المنورة، الأمر الذي سيرتفع معه الطلب على خدمات هذه الشركات، التي يجب أن تقوم الغرف التجارية بدور في دعم هذا القطاع وإخراجه من دائرة تقديم وجبة إلى صناعة يستفاد منها في توفير فرص عمل كبيرة وعوائد استثمارية تفوق المرحلة الحالية.
ويمر قطاع الأغذية والمشروبات السعودي بطفرة نوعية في حال أوجد خططا مستقبلية تساعده في استيعاب ارتفاع الطلب، خصوصا أن هذا المجال سريع التوسع مع تنامي أعداد السكان وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وازدياد استثمارات القطاع العام بمراكز التسوق الجديدة والمطاعم والفنادق، مع تزايد عقود التوريد للقطاعات الحكومية العسكرية، والمناسبات الكبرى، إضافة إلى موسم الحج.
ويبدو أن هناك تسارعا من الغرفة التجارية في دعم هذا القطاع، إذ قامت غرفة مكة المكرمة، بحسب شاكر الحارثي، رئيس لجنة التغذية والإعاشة، بإعداد هذا التصنيف لجميع شركات مكة، الذي سيؤدي للارتقاء بمستوى الخدمة في هذه الشركات، ويسهل عليها عملها في الوقت نفسه.
وأضاف الحارثي أن الهدف من هذا التحرك هو إعداد قاعدة بيانات لكل الشركات العاملة في القطاع، بحيث تكون قاعدة مفصلة وعلى منهجية مدروسة نستطيع من خلالها تشكيل مرجع للقطاع، ومن يريد الرجوع للقطاع فعليه الدخول للبوابة الإلكترونية، وسيجد المعلومات المطلوبة، لافتا إلى أن عدد الشركات العاملة في قطاع التغذية والإعاشة بمكة المكرمة أكثر من 200 شركة ومؤسسة، إلا أن الكثير من هذه الشركات غير مستفيدة، وربما لا تعمل في الوقت الراهن.
وحدد رئيس لجنة التغذية والإعاشة في غرفة مكة المكرمة التحديات التي تواجه الشركات العاملة في هذا المجال، تتمثل في آلية التعاقد بين البعثات وشركات السياحة الخارجية مع شركات الإعاشة والتغذية لتقديم خدماتها في الحج والعمرة، وهذا يمثل التحدي الأكبر، موضحا أنه ما زال هناك إشكالية في اتخاذ قرار التعاقد من قبل الجهات المعنية واصفا إياها بـ«المحسوبيات»، التي تتسبب في عدم وجود المنافسة.
ولحل مشكلة المحاباة في التعاقد، قال الحارثي إن غرفة مكة سارعت إلى وضع تصنيف لشركات التغذية والإعاشة يشمل مستوى الخدمة والأعداد التي تستطيع أن تقدم لها الشركات خدماتها، وبيان الطاقة الاستيعابية، وهو تصنيف كالذي يطبق حاليًا في شركات الحجاج في المخيمات، خصوصا أن حجم الاستثمار الحالي في شركات ومؤسسات التغذية والإعاشة في مكة المكرمة فقط يتجاوز 200 مليون دولار، وهو ما يدفع الغرفة إلى تطوير هذا القطاع وإيجاد استراتيجية جدية تخدم العاملين فيه.
وتوقع رئيس لجنة التغذية والإعاشة في غرفة مكة، الانتهاء من تصنيف الشركات وإعداد البيانات خلال أربعة أشهر من الآن كحد أقصى، موضحا أن الغرفة لديها شركات معتمدة وسيوقع معها اتفاقيات، وسيوضع لها أيقونة متخصصة للشركات داخل البوابة الإلكترونية لحفظ البيانات اللازمة وتصبح قاعدة بيانات للبعثات والشركات وجميع الجهات التي تستفيد من التغذية والإعاشة في الحج والعمرة، لافتا إلى أن ما تقوم به اللجنة هو خدمة لهذه الشركات، وليس جهة تنفيذية أو مشرعة، وإنما تقوم برفع توصياتها وملاحظاتها الخاصة بعملية إعادة هيكلة القطاع أو المساعدة في صياغة التشريعات للجهات ذات العلاقة من أجل خدمة القطاع والعاملين فيه.
وتقدم شركات الإعاشة خدماتها، من خلال توفير الوجبات الغذائية حسب العقد مع الجهة المعنية، التي تشمل وجبات الإفطار، الغداء، والعشاء، وتختلف نوعية لائحة الطعام التي تقدمها الشركات بحسب الطلب، وغالبا ما تستفيد الشركات الكبرى من هذه الخدمات وقطاعات حكومية تعمل في مواقع بعيدة عن المدينة، وفي موسم الحج، إضافة إلى تقديم الوجبات في المناسبات الكبرى.
وهنا يقول فيصل الحيدري، متخصص في خدمات الفندقة والإعاشة، إن شدة المنافسة بين شركات القطاع، التي ترتكز على نسبة بسيطة من حجم الشركات العاملة في السعودية، تشكل عبئًا كبيرًا على باقي الشركات، التي تحاول مواجهة هذه التحديات من خلال تقديم عروض في تقديم منتجها، أو الدخول في مناقصات بأقل الأسعار، وهو ما سيؤثر عليها في المدى البعيد.
وأضاف فيصل، أن المرحلة المقبلة مع النمو السكاني، وتوسع المدن أفقيا وعموديا، وارتفاع عدد الزائرين والحجاج للأراضي المقدسة، كلها عوامل تصب في صالح القطاع لرفع قدرة المنافسة، التي تحتاج دعم الغرف التجارية في إيجاد خارطة طريق لهذه الشركات تساعدها للدخول في المنافسة مع الشركات الكبرى.



السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
TT

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)
ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة ضمن نطاق المهن المشمولة بالتوطين بنسبة 100 في المائة، وفقاً للتعريفات والمسميات المهنية المعتمدة في التصنيف السعودي الموحد للمهن.

يأتي التحديث ضمن جهود الوزارة الهادفة إلى تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.

وأوضحت الوزارة، الاثنين، أن التحديث الصادر على القرار يتضمن إضافة عدد من المسميات الوظيفية في مجالات «السكرتارية، والكتابة، والترجمة، وإدخال البيانات، والمساندة الإدارية»، ويُطبّق القرار على المنشآت التي يعمل بها عامل واحد فأكثر في المهن المشمولة.

ونشرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدليل الإجرائي المحدث عبر موقعها الإلكتروني، الذي يوضح تفاصيل المهن الجديدة، وآليات التطبيق، داعيةً جميع المنشآت إلى الالتزام بتطبيق القرار، تفادياً للعقوبات النظامية المقررة على المخالفين.

كما يأتي استكمالاً لجهود الوزارة في توطين المهن النوعية بالقطاع الخاص، حيث ستستفيد منشآت القطاع الخاص من برامج الدعم والمحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، التي تشمل دعم عمليات الاستقطاب، والتدريب، والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، إلى جانب أولوية الاستفادة من برامج دعم التوطين، وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف».


النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين في تداولات متقلبة يوم الاثنين، حيث ينتظر المستثمرون وضوحاً بشأن وضع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ويظلون قلقين بشأن استمرار انخفاض الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار، أو 1.76 في المائة، إلى 107.11 دولار للبرميل عند الساعة 10:37 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.82 في المائة، أو 2.03 دولار، إلى 109.50 دولار للبرميل.

كانت تحركات الأسعار في التداولات الآسيوية يوم الاثنين ضئيلة مقارنةً بارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11 في المائة وارتفاع خام برنت بنسبة 8 في المائة خلال جلسة التداول السابقة يوم الخميس، وهو أكبر ارتفاع مطلق في الأسعار منذ عام 2020.

تلقت الولايات المتحدة وإيران إطار خطة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن إيران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، بعد أن هدّد الرئيس دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

كما صرحت إيران بأنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار الأخيرة التي نُقلت عبر وسطاء.

لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال موكيش ساهديف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات «إكس أناليستس»: «أصبح عدم القدرة على فتح مضيق هرمز مسألة تتعلق بالنصر السياسي».

ونظراً لانقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، يبحث مصافي النفط عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور السفن القادمة من الدول التي تعتبرها أكثر وداً.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، مع احتدام المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الإمدادات لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط التي تعطلت بسبب الحرب، وفقاً لمصادر في قطاع النفط لوكالة «رويترز».

وتهدد الحرب بالاستمرار، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء المسؤولين الأميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 4 أشهر.

وتلقت الولايات المتحدة وإيران إطاراً لمناقشة خطة إنهاء الأعمال العدائية، في أعقاب تحذير الرئيس دونالد ترمب لطهران بـ«إنزال الجحيم» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بينما أكدت إيران أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه في حال كان وقف إطلاق النار مؤقتاً، وفق «رويترز».

واستمد المستثمرون بعض الاطمئنان من تقرير «أكسيوس» الذي استند إلى 4 مصادر مطلعة، مفاده أن الولايات المتحدة وإيران وعدداً من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً.

على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات الطاقة الأميركية في تداولات ما قبل السوق؛ حيث هبط سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.3 في المائة، و«شيفرون» بنسبة 1 في المائة، و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 1.7 في المائة.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية تداولات الخميس الماضي على تباين، ولكنها سجلت أول مكاسب أسبوعية لها منذ 6 أسابيع، في ظل تراجع حدة التوتر بفعل توقعات وقف الأعمال العدائية. تجدر الإشارة إلى أن الأعمال العدائية دخلت شهرها الثاني، وقد تسببت في أضرار بالغة للأسواق العالمية خلال مارس (آذار)، إذ سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاض شهري لهما منذ عام 2022، بينما دخلت مؤشرات «داو جونز» و«راسل 2000» و«ناسداك» مرحلة التصحيح بعد انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوياتها القياسية.

ومن المتوقع أن تشهد أحجام التداول انخفاضاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق كثير من الأسواق الأوروبية والآسيوية بسبب العطلات الرسمية. وفي الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 73 نقطة أو 0.16 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 24.25 نقطة أو 0.37 في المائة، بينما سجل مؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 159.25 نقطة، أو 0.66 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم المحلية لتقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأميركي، في أعقاب بيانات الجمعة التي أظهرت انتعاش نمو الوظائف بوتيرة فاقت التوقعات، مع تسجيل أكبر زيادة في الوظائف غير الزراعية خلال 15 شهراً.

وحسب أداة «فيد ووتش»، لا يتوقع المشاركون في السوق أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل البنك الاحتياطي الأميركي هذا العام، مقارنة بتوقعين سابقين قبل اندلاع الحرب.