«القوات اللبنانية» تعوّل على حصد أغلبية نيابية لسحب غطاء «الوطني الحر» لـ«حزب الله»

وفد من حزب «القوات» زار متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران إلياس عودة أمس أمس (القوات اللبنانية)
وفد من حزب «القوات» زار متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران إلياس عودة أمس أمس (القوات اللبنانية)
TT

«القوات اللبنانية» تعوّل على حصد أغلبية نيابية لسحب غطاء «الوطني الحر» لـ«حزب الله»

وفد من حزب «القوات» زار متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران إلياس عودة أمس أمس (القوات اللبنانية)
وفد من حزب «القوات» زار متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران إلياس عودة أمس أمس (القوات اللبنانية)

يعول حزب «القوات اللبنانية» على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة لـ«إسقاط الأكثرية الحاكمة»، عبر الحصول على الكتلة النيابية الأكبر داخل المجموعة المسيحية، فتسحب بذلك الغطاء الذي أمنه «التيار الوطني الحر» لـ«حزب الله»، حسب ما قال نواب الحزب أمس.
وتعد كتلة «القوات» في البرلمان اللبناني الآن ثاني أكبر كتلة نيابية للمكون المسيحي بعد كتلة «التيار الوطني الحر». ويسعى الحزب إلى زيادتها في ظل التطورات السياسية الأخيرة، ولأن تصل كتلته إلى موقع التمثيل المسيحي الأكبر في البرلمان. وتجري الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل، ومن المزمع أن ينتخب المجلس النيابي الجديد رئيساً جديداً للجمهورية في خريف عام 2022.
وأكدت النائبة ستريدا جعجع، أمس، أنه «لا بد لنا كشعب من الإفادة من الفرصة الذهبية المتاحة أمامنا هذا العام (الجديد) عبر الانتخابات النيابية من أجل إسقاط الأكثرية الحاكمة العابثة بلقمة عيشنا وحياتنا وأمننا، لنخرج من الهوة الظلماء التي رمتنا هذه القوى فيها إلى نور السيادة والحرية والعيش الكريم».
وشددت جعجع، في تصريح، على وجوب «أن يدرك كل لبناني أن مشاركته في هذا الاستحقاق النيابي واجب وطني عليه، لأن الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء على هوية لبنان الذي نريد ومستقبله». وأضافت: «إذا ما أردنا التغيير من لبنان الراهن إلى لبنان الدولة القوية القادرة الفاعلة، دولة القانون والمؤسسات، دولة الشفافية والمساواة والعدل، دولة الاستقرار والازدهار والبحبوحة، ما علينا سوى أن نقترع لصالح من هم مشهود لهم بالعمل المؤسساتي والشفاف وتطبيق القوانين بكل مساواة وعدل ومن دون أي تمييز، من لهم باع في النضال والكفاح في سبيل الحرية والسيادة حتى الشهادة». وزادت: «لنا في هذا الإطار نموذج ليطلع عليه اللبنانيون، وهو نموذج الجمهورية القوية (كتلة القوات النيابية) الذي تمكنا من إرسائه في قضاء بشري منذ تولينا سدة المسؤولية في عام 2005».
ويؤكد نواب في حزب «القوات» أنهم يسعون إلى تغيير موازين القوى في البرلمان عبر الحصول على أكثرية نيابية مسيحية، رغم الحاجة إلى تحالفات وائتلافات في البرلمان لتمرير اقتراحات قوانين والتصويت عليها. وأشار عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي، في تصريح صحافي، إلى أن «الحمل على أكتافنا كبير، لأن (القوات اللبنانية) قادرة على أن تصنع الفرق عبر الحصول على الكتلة النيابية الأكبر داخل المجموعة المسيحية، ولو أنها منفتحة على الجميع، فتسحب بذلك الغطاء الذي أمنه (التيار الوطني الحر) لـ(ـحزب الله)».
وقال بو عاصي: «واجبنا أن نخرج لبنان من هذا المسار الانحداري الكارثي الذي أوصلنا إليه (حزب الله) وتواطؤ لبنانيين كثر بمن فيهم مسيحيون للأسف بهذا المشروع الذي لا يمت إلى لبنان بصلة، وأن نعيد الوطن إلى المسار الصحيح». وأضاف: «ما نقوم به هو واجب علينا بحق ناسنا، وليس الواجب أن نشل الحكومة كي نعطل التحقيق في جريمة المرفأ. واجبنا ألا يفقد شعبنا أمواله وألا يهاجر شبابنا. علينا أن نكون رسل خير وسلام في هذا الوطن».
وتكرر تعويل «القوات» على نتائج الانتخابات، على لسان عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب عماد واكيم، بعد زيارة وفد من الكتلة وحزب «القوات» متروبوليت بيروت للروم الأرثوذوكس المطران إلياس عودة أمس. وقال واكيم إن «الشعب موجود ويخاف خسارة وطنه، أما السلطة، وهي نفسها التي ارتكبت الفظائع، فغير مبالية ومستمرة في النهج نفسه»، مشدداً على أنه «لم يبق لنا جميعاً حل إلا الثورة، الثورة الدستورية».
وأضاف: «الثورة الدستورية تكون عبر انتخابات نيابية نزيهة، مصحوبة بوعي الناخب اللبناني، تطيح بالأكثرية الحاكمة وتعيد بناء السلطة فتعيد للبنان سيادته الكاملة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.