تسابق في اليمن لإعلان الولاء للشرعية والتخلي عن قوات صالح وميليشيا الحوثي

عضو المجلس الأعلى للجالية اليمنية في العالم: قرار الملك سلمان أنقذ الأرواح ورد الاعتبار

وثيقة أصدرها عدد من الضباط لتجديد الولاء للرئيس عبدربه منصور هادي
وثيقة أصدرها عدد من الضباط لتجديد الولاء للرئيس عبدربه منصور هادي
TT

تسابق في اليمن لإعلان الولاء للشرعية والتخلي عن قوات صالح وميليشيا الحوثي

وثيقة أصدرها عدد من الضباط لتجديد الولاء للرئيس عبدربه منصور هادي
وثيقة أصدرها عدد من الضباط لتجديد الولاء للرئيس عبدربه منصور هادي

سجل الشارع اليمني خلال الأيام الماضية تنديد الكثير من الأحزاب بالأعمال الإجرامية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المسماة بـ«جماعة أنصار الله» وأعوانهم من أنصار الرئيس السابق للبلاد، وتبرؤهم منها وتأييدهم الكامل للشرعية الدستورية في بلادهم. يأتي ذلك تزامنًا مع ارتفاع وتيرة العملية العسكرية «عاصفة الحزم» على قواعد ومقرات ميليشيات الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي صالح.
وأشار يمنيون إلى أن موقف الحكومة السعودية مع بلادهم غير مستغرب، مشيرين إلى أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رد اعتبارهم وحافظ على أرواحهم من بطش عصابة الحوثي وأعوانها الذين كانوا يعانون منها قبل مباشرة «عاصفة الحزم» لعملياتها العسكرية لردع عدوان الميليشيات الحوثية على اليمنيين.
في حين أكد حزب الغد اليمني الديمقراطي تضامنه مع الشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وحكومة الكفاءات الوطنية في بيان له، منددين بعدوان جماعة الحوثي وانقلابهم على الشرعية الدستورية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتمكينهم للسياسة الإيرانية على حساب اليمن والمنطقة.
وأشار البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إلى متابعتهم القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن بشأن اليمن، مطالبة جماعة الحوثي بالالتزام بقرار مجلس الأمن وإيقاف عدوانه على العاصمة المؤقتة لليمن عدن، والخروج من المحافظات التي اقتحمها بقوة السلاح وتسليم مؤسسات الدولة والأسلحة التي سيطرت عليها جماعة الحوثي، مؤكدين تأييدهم ودعمهم لقرارات الرئيس اليمني الشرعي وعلى رأسها تعيين الدكتور خالد بحاج نائبًا لرئيس الجمهورية رئيسًا للوزراء.
كما طالب البيان جماعة الحوثي بالإفراج عن المختطفين والمحتجزين السياسيين ورجال الدولة وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وتقديم اعتذارهم للشعب اليمني والأمة العربية، والتحول إلى العمل السياسي السلمي كباقي المكونات السياسية بما يسهم في تعزيز وحدة الوطن. كما طالبهم بالإقرار بمخرجات الحوار الوطني والعودة لطاولة الحوار وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية من أجل الخروج باليمن إلى بر الأمان.
وذهب البيان إلى المناداة بتكاتف جميع أبناء اليمن وتجاوز خلافاتهم الماضية بكل آثارها وسلبياتها، على اعتبار أن الكراهية والحقد يعدان من المشاريع الهدامة التي لا تخدم الإنسانية ولا تبني الأوطان.
ووجه البيان نداء للوحدات العسكرية والأمنية في عموم المحافظات بالعودة لتأكيد ولائها للشرعية وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، ودعم السلطة الشرعية والدستورية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
من جانبه، شدد سعد الجردي المسؤول الاجتماعي للجالية اليمنية وعضو المجلس الأعلى للجاليات في أنحاء العالم، على أن القرار الدولي منح الثقة لليمنيين بأن المجتمع الدولي يقف إلى جانب العدل والإنصاف وشعب تقتص منه يوميًا جماعة إرهابية ومتمردون على السلطة الشرعية، من خلال استخدام القتل وترويع الآمنين وتدمير الممتلكات، لفرض هيمنتهم على البلاد بقوة السلاح.
وأشار الجردي إلى أن القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في بدء «عاصفة الحزم» لمهامها لدعم الشرعية في اليمن كان أشجع قرار عربيّ، وقال: «أتحدث نيابة عن ملايين اليمنيين؛ الملك سلمان رد اعتبارنا وحافظ على أرواحنا من بطش هذه المافيا المدعوة بميليشيا الحوثي والمسماة بـ(أنصار الله)»، فساهم قرار خادم الحرمين بوضع حد لعدوانهم بعد أن ذهبت ميليشيا الحوثي إلى التهجم على الأرض والعرض لليمنيين.
وقال الجردي: «الوضع في اليمن صعب، وهناك معاناة، ومع ذلك كل ذلك يهون في سبيل عودة الكرامة والعزة ممن اختطفوها بقوة السلاح، بعد أن ذهبت ميليشيا الحوثي وحليفه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح للقتل وتدمير الممتلكات، بهدف تنفيذ مشروع الخراب الذي يسعون إليه وتنفيذ أجندة خارجية.
وقال عضو المجلس الأعلى للجاليات في أنحاء العالم: «الرئيس المخلوع هو لعنة تاريخية على اليمينيين؛ فهو تاريخ أسود بكل ما تعانيه الكلمة.. استولى على السلطة، وسخرها جميعًا لصالحه، فالأجهزة الأمنية تعمل لصالحه ومرهونة بإشارة إصبع منه، انتهج سياسة الاغتيالات وأصبح قائدًا لها تمسك بتجديد ولايته دون رغبة الشعب بطرق ملتوية ذهب من خلالها للقتل المبرمج غير آبه لحرية التعبير والمطالبة بالتغيير، فالأهم لديه الكرسي ومن يحاول الهمس لصديقه عن الرغبة في التغيير سيكون العزاء أمام منزله في اليوم التالي».
وأضاف الجردي: «صالح، أخفى قيادات سياسية وعسكرية وفي مقدمتهم علي مثني جبران وعبد العزيز عون ولم يظهروا حتى اليوم، وتم تصفية الآلاف من القيادات العسكرية والمدنية والسياسية منذ عام 1978م حتى إن البعض منهم دُفنوا أحياء بعد أن قيدهم بالسلاسل، إلى جانب قيادته حملات عسكرية في مدن ومحافظات عدة من الشمال إلى الجنوب راح ضحيتها آلاف اليمنيين، بعد أن دمر القرى فوق ساكنيها، ومنها محافظة ريمة وعتمة ووصابين والقفر وشرعب والعدين وبعدان والشعر والرضمه والنادرة ودمت ومريس وقعطية وجبن والعود والرياشية ووادي حار ومأرب والجوف وبني عبد والغولة وماوية والوازعية ومقبنه والحجرية والجنوب، في عام 1994».
وأردف المسؤول الاجتماعي للجالية اليمنية وعضو المجلس الأعلى للجاليات في أنحاء العالم: «الرئيس المخلوع.. أفسد الحياة في اليمن؛ سرق المال ونهب الثروات وجمع الآثار وباعها وسرح الجيش الوطني وكون جيشا عائليا له ولأبنائه وأسرته لحمايتهم، ذهب معه في الإمعان بالقتل واستهداف العلماء والمفكرين والأطباء، ومنهم الدكتور عبد السلام الديمني وإخوانه عبد الله وعبد الكريم لتجنب أن يقف أمامه أحد، إلى جانب المتاجرة بالمخدرات، وأدخلها إلى البلاد بمعية أعوانه». وتابع: «سعى إلى جلب الاستثمارات من كل أنحاء العالم، وعندما حضرت لم يخرجوا أصحابها إلا فقراء، وعليهم أحكام جائرة، بعضها يصل للإعدام بقضايا كيدية الغرض منها الاحتيال عليهم ونهب أموالهم، أفسد المؤسسات الحكومية والأهلية، وجعل عددا كبيرًا منها ملكًا له ولأبنائه».
ووجه المسؤول الاجتماعي للجالية اليمنية وعضو المجلس الأعلى للجاليات في أنحاء العالم نداء إلى أبناء جلدته، في كل الأقاليم اليمنية، بالنهوض ضد غطرسة الرئيس المخلوع والحوثيين، والاستبسال في التصدي لهم بحمل السلاح ومناصرة إخوانهم في عدن ودعمهم للوقوف ضد ميليشيات التمرد والطغيان».



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended