المعارضة التركية تسعى لتحالف انتخابي واسع ضد إردوغان

«تحالف الأمة» يراهن على الاستياء الشعبي لإسقاط «نظام الرجل الواحد»

الرئيس التركي يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة 22 ديسمبر (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة 22 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

المعارضة التركية تسعى لتحالف انتخابي واسع ضد إردوغان

الرئيس التركي يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة 22 ديسمبر (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يخاطب أعضاء حزبه في أنقرة 22 ديسمبر (أ.ف.ب)

ألمحت المعارضة التركية إلى توسيع تحالفها المعروف باسم «تحالف الأمة» الذي يجمع حالياً حزبي «الشعب الجمهوري» برئاسة كمال كليتشدار أوغلو و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، ليضم 6 أحزاب في الانتخابات المقبلة.
وقالت أكشنار إنه عندما يحين موعد الانتخابات، الرئاسية والبرلمانية في يونيو (حزيران) 2023، ربما يكون «تحالف الأمة» مكوناً من 6 أحزاب، من دون أن تحددها بالاسم.
وأضافت خلال لقاء مع مجموعة من رجال الأعمال، أمس: «رأينا المشكلات الاقتصادية وبالفعل اعترضنا عليها... لقد جئنا بالديمقراطية، قلنا إن نظام الرجل الواحد لا يفيد أحداً، يجب العودة إلى النظام البرلماني».
وتُجري أحزاب المعارضة التركية منذ ما يقرب شهرين مشاورات بشأن إعداد نظام برلماني معزّز، لتطبيقه في حال فوزها بالانتخابات، بديلاً عن النظام الرئاسي، الذي بدأ تطبيقه عام 2018 بسبب منحه صلاحيات واسعة للرئيس رجب طيب إردوغان. وترى المعارضة أن تطبيق هذا النظام هو السبب في المشكلات السياسية والاقتصادية.
وأعلن النائب السابق من «الشعب الجمهوري» باريش ياركاداش، أنّ حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، سينضمان إلى «تحالف الأمة» الذي سيتم تغيير اسمه.
كما تسود توقعات بانضمام حزبي «الشعوب الديمقراطية» (المؤيد للأكراد)، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان بعد «الشعب الجمهوري»، و«السعادة» إلى تحالف المعارضة، ما سيضمن فوز هذا التحالف بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وكذلك في الانتخابات الرئاسية في حال اتفاقها على مرشح واحد والتكتل خلفه، كما تشير استطلاعات الرأي المتعاقبة.
وفي ظل الحديث عن توسيع تحالف المعارضة، زار الرئيسان المشاركان لـ«الشعوب الديمقراطية» مدحت سنجار وبروين بولدان، رئيس «المستقبل» أحمد داود أوغلو، في مقر الحزب في أنقرة، مساء أول من أمس، لبحث الوضع الداخلي في البلاد وتوقعات الشارع التركي من المعارضة.
ودعت بولدان، في مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء، إلى إجراء انتخابات مبكرة، مؤكدةً أن «المستقبل» متفق مع حزبها في هذا الموضوع.
ورأت بولدان أن هناك حاجة لـ«فترة انتقالية» حتى موعد الانتخابات المبكرة، مضيفة: «حتى لو لم توافق حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على انتخابات مبكرة، فإن المجتمع التركي بحاجة إليها».
وأكد سنجار أن أساس استراتيجية الحكومة، للحفاظ على نفسها في الوقت الحالي، هو فصل المجتمع واستقطابه والاستفادة من هذه التوترات، وأن على أحزاب المعارضة إظهار قدرتها على المساهمة في السلام الاجتماعي، متحدثاً عن فرص لبناء السلام الاجتماعي.
وقال داود أوغلو إن الشعب التركي يمر بأزمة اقتصادية حادة، وإن سيكولوجية عدم اليقين انتشرت إلى كل شريحة من المجتمع، وإن أحد العوامل الأساسية التي ستزيل هذا الغموض هو تبادل وجهات النظر بين الأحزاب السياسية حول المبادئ والرؤية الأساسية.
وقبل أيام، صعّد إردوغان حملته على المعارضة واتهمها بالاستعداد للانتخابات بكراهية. فيما أكد الزعيم الكردي المعارض السجين صلاح الدين دميرطاش، وهو الرئيس المشارك السابق لـ«الشعوب الديمقراطية»، أن هزيمة إردوغان وحزبه في انتخابات 2023 باتت حتمية، وأنه لو اختير مرشحاً توافقياً للمعارضة سيفوز من داخل السجن. وصعّدت المعارضة من ضغوطها في الفترة الأخيرة على إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور وتراجع الليرة التركية، حيث تشير نتائج استطلاعات الرأي المتعاقبة إلى خسارته وحزبه، فكان طبيعياً أن يرفض إردوغان، ومعه حليفه رئيس «الحركة القومية» دولت بهشلي، أي حديث عن الانتخابات المبكرة. وحتى الآن، باءت مساعي إردوغان لتوسيع «تحالف الشعب» المؤلف من «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بالفشل. وأعلن «السعادة» الذي ينبع من الجذور ذاتها لحزب إردوغان، أنه لن ينضم إلى هذا التحالف، بل إلى «تحالف الأمة»، مؤكداً التزامه مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي مبادئ يجب أن تتفق عليها جميع أحزاب المعارضة، بعدما تضررت كثيراً في ظل النظام الرئاسي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.