حراسة على وزير الأمن الإسرائيلي بعد تهديد متطرفين بقتله

في أعقاب انتقاده عنف المستوطنين

فلسطيني خلف جدار أثناء مواجهات مع الأمن الإسرائيلي ومستوطنين في برقة بالضفة (أ.ف.ب)
فلسطيني خلف جدار أثناء مواجهات مع الأمن الإسرائيلي ومستوطنين في برقة بالضفة (أ.ف.ب)
TT

حراسة على وزير الأمن الإسرائيلي بعد تهديد متطرفين بقتله

فلسطيني خلف جدار أثناء مواجهات مع الأمن الإسرائيلي ومستوطنين في برقة بالضفة (أ.ف.ب)
فلسطيني خلف جدار أثناء مواجهات مع الأمن الإسرائيلي ومستوطنين في برقة بالضفة (أ.ف.ب)

في أعقاب تلقيه «سلسلة تهديدات جدية بالاغتيال»، فرض «الشاباك» (جهاز المخابرات العامة)، حراسة مشددة على وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومير بارليف، منذ يوم أمس (الاثنين). وقد ربط بارليف بين هذه التهديدات وتصريحات كان أدلى بها قبل أسبوعين انتقد فيها «عنف المستوطنين».
وقال بارليف إنه يشعر «بألم شديد؛ أن يضطر وزير الأمن الداخلي في الدولة العبرية إلى حراسة طيلة 24 ساعة، بسبب تهديد حياته من قبل يهود». وكتب على صفحته في «تويتر»: «لقد سُئلت خلال نصف السنة الأخيرة أكثر من مرة في مناسبات مختلفة (ألست محروساً؟)، وأجبت بسرور: (لست مهدداً). وقد خضت كفاحاً صارماً ضد عائلات الإجرام المنظم في المجتمع العربي وأنا آمل في ألا تحين الساعة التي يهددني فيها أحد منهم شخصياً. وفعلاً، أنا لست مهدداً من جانب مجرمين عرب، إنما مهدد من جانب يهود إسرائيليين». وصرح أمس، بأن «أحد أسباب التهديد الذي أتعرض له نابع من وقوف زملاء لي في الحكومة ضدي».
وبارليف من عائلة عسكرية مشهورة في إسرائيل. والده حايم بارليف كان رئيساً لأركان الجيش (في الأعوام بين 1968 و1972)، واشتهر ببنائه خط الدفاع شرق قناة السويس في فترة الاحتلال الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء المصرية، الذي عرف باسمه «خط بارليف». وهو نفسه أكمل طريق والده وأصبح جنرالاً وقائداً لوحدة الكوماندوس الأبرز في الجيش، المعروفة باسم «وحدة رئاسة الأركان». وقد عين وزيراً للأمن الداخلي في حكومة نفتالي بنيت، ممثلاً عن حزب العمل.
وقد نشر الوزير بارليف تغريدة، قبل أسبوعين، كتب فيها أنه خلال لقائه مع نائبة وزير الخارجية الأميركي، فيكتوريا نولند، سألته عن اعتداءات المستوطنين العنيفة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة، وكيف بالإمكان خفض التوتر وتعزيز السلطة الفلسطينية، وقالت إن وزارة الخارجية الأميركية تتابع بقلق اعتداءات المستوطنين. وقد رد عليها، قائلاً إن إسرائيل «تنظر بخطورة إلى العنف من جانب المستوطنين»، وإنه يعمل سوية مع وزارة الدفاع من أجل «اجتثاث هذه الظاهرة».
وأثار هذا المنشور هجمة شديدة عليه في أوساط اليمين، حتى بين بعض زملائه الوزراء والنواب في الائتلاف الحكومي، وهجمة أشد في صفوف المعارضة. فقال رئيس الحكومة، بنيت، إن «اعتداءات المستوطنين هي ظواهر هامشية موجودة في جميع فئات الجمهور، ويحظر علينا أن نعمم على جمهور كامل، وتجب مواجهة ذلك بكل الوسائل»، مضيفاً أن «المستوطنين أيضاً يعانون من العنف والإرهاب، يومياً. وهم السور الواقي لجميعنا وعلينا تعزيزهم ودعمهم، بالأقوال والأفعال».
وكتبت وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، في «تويتر»، مخاطبة بارليف: «اختلطت الأمور عليك، فالمستوطنون ملح الأرض ويواصلون طريق الطلائع من المرج والجبل. والعنف الذي ينبغي أن يزعزعنا هو عشرات حالات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على اليهود التي تحدث يومياً، وهذا كله بتشجيع ودعم السلطة الفلسطينية، وأنصحك بالتحدث عن هذا العنف مع السيدة نولند». من جهته، تمادى رئيس كتلة «الصهيونية الدينية» البرلمانية، النائب بتسلئيل سموتريتش، فشتم بارليف قائلاً في منشور على «تويتر»: «عفواً على الفظاظة، لكنك ببساطة شخص حقير». وأضاف: «مئات آلاف المستوطنين الأبطال يواجهون الإرهاب يومياً ودفعوا الثمن بدماء عزيزة، وأنت تسفك دمهم بوقاحة وتشارك حملة كاذبة ومعادية للسامية تشوه صورتهم، كي تتظاهر بالتنور وأن تثير إعجاب مجموعة منافقين. اخجل من نفسك أيها الرجل الصغير. واشكر أييليت شاكيد التي بفضلها أصبحت وزيراً».
وانضم رئيس القائمة الموحدة للحركة الإسلامية، النائب منصور عباس، إلى هذه الحملة قائلاً: «يحظر التعميم تجاه أي جمهور، لا المستوطنين ولا الحريديين ولا العرب».
وحاول بارليف صد هذه الهجمة، قائلاً إنه يرى أن العنف الأكبر هو عنف منظمات الإجرام العربية وعنف الفلسطينيين، وإنه يعتبره يشكل 90 في المائة من العنف الذي تعانيه إسرائيل. ولكن عنف المستوطنين، الذي يتم ضد فلسطينيين وضد قوات الجيش التي تحمي هؤلاء المستوطنين من الفلسطينيين، يشكل 10 في المائة ويعد خطيراً، ويهدد السلم الأهلي وأمن إسرائيل.
وأضاف: «أفهم فعلاً أنه يصعب على بعضكم بعد أن توضع مرآة مقابل وجهه، تظهر أن عنف مستوطنين متطرفين يتجاوز العالم كله، وأن حكومات أجنبية مهتمة بهذا الموضوع. وأنصح من يواجه صعوبة حيال ذلك بأن يشرب كأس ماء».
ومنذ إطلاقه هذه التصريحات يتعرض بارليف لتهديدات صريحة بالقتل، ما دفع المخابرات إلى فرض الحراسة عليه على مدار الساعة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».