آلاف البريطانيين يتلقون التطعيم يوم عيد الميلاد

فرنسا تعلن حصيلة إصابات قياسية بـ«كورونا»

مركز تطعيم في مدينة إزبورن البريطانية أمس (رويتز)
مركز تطعيم في مدينة إزبورن البريطانية أمس (رويتز)
TT

آلاف البريطانيين يتلقون التطعيم يوم عيد الميلاد

مركز تطعيم في مدينة إزبورن البريطانية أمس (رويتز)
مركز تطعيم في مدينة إزبورن البريطانية أمس (رويتز)

قضى آلاف البريطانيين، أمس (السبت)، يومهم في عيد الميلاد، وهم يصطفون لتلقي جرعات معززة مضادة لفيروس «كورونا»، فيما تواصل جهود خدمة الصحة الوطنية في مواجهة الإصابات المتزايدة بالفيروس، إذ تعتبر بريطانيا أكثر الدول الأوروبية معاناة من تفشي المتحور الجديد «أوميكرون».
وحث وزير الصحة، ساجد جاويد، عشية عيد الميلاد المواطنين على تلقي اللقاح قائلاً: «اجعلوا الجرعة المعززة جزءاً من عيد الميلاد هذا العام»، حيث تظهر الأرقام مدى التهديد الذي يشكله المتحور «أوميكرون». وسجلت بريطانيا أول من أمس 122 ألفاً و186 إصابة جديدة، وهي حصيلة يومية قياسية، بينما توفي 137 شخصاً خلال 28 يوماً من تأكد الإصابة.
كما أظهرت الأرقام أن عدد حالات الإصابة بالمتحور «أوميكرون» في إقليم اسكوتلندا زادت عن الضعف، حيث تم تسجيل 3832 إصابة، ليرتفع عدد الإصابات الكلي في اسكوتلندا بالمتحور الجديد إلى 6154. وتضاعف أيضاً عدد الحالات التي تم نقلها إلى المستشفيات لتلقي العلاج من إصابتها بالمتحور الجديد من 24 إلى 42 حالة أمس.
وتلقي هذه الأرقام شكوكاً على دراسة حكومية بريطانية توصلت إلى أن سلالة «أوميكرون» تبدو أقل حدة في أعراضها، لكنها أشد في انتقال عدواها من أي سلالة من «كورونا» حتى الآن، ومن ثم فهي تؤدي إلى انخفاض خطر النقل إلى المستشفى. وقالت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا إن الأشخاص المصابين بـ«أوميكرون» يقل احتمال نقلهم إلى المستشفى بما يتراوح بين 50 و70 في المائة عن المصابين بسلالة «دلتا»، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء. كما تقل نسبة نقل المصابين بـ«أوميكرون» إلى أقسام الطوارئ بما يتراوح بين 31 و45 في المائة عن المصابين بسلالة «دلتا». وجاءت بيانات الوكالة مع تحذير مهم مفاده أن الجرعة المعززة تقوي الحماية ضد «أوميكرون»، فيما تبدأ فعاليتها في التلاشي بصورة أسرع مما يحدث في سلالة «دلتا»، وتضعف من 15 إلى 25 في المائة بعد 10 أسابيع من الحصول على الجرعة الثالثة.
إلى ذلك، سجّلت فرنسا حصيلة قياسية جديدة لليوم الثاني على التوالي للإصابات بفيروس «كورونا»، إذ أعلنت 94124 حالة خلال 24 ساعة، في عدد هو الأعلى منذ ظهر الوباء. ويتوقع أن تواصل الأعداد ارتفاعها في ظل تفشي المتحور «أوميكرون» شديد العدوى، خصوصاً في موسم عطلة عيد الميلاد عندما تغلق المدارس أبوابها وتجتمع العائلات.
ويوجد حالياً 16173 شخصاً في المستشفيات الفرنسية جرّاء إصابتهم بـ«كوفيد»، 3254 منهم في أقسام الطوارئ. وتوفي 122.462 شخصاً جرّاء «كوفيد» على مستوى فرنسا منذ ظهر الوباء. وتلقى نحو 76.5 في المائة من السكان جرعتي اللقاحات، فيما تلقى نحو 21 مليوناً من سكان البلد جرعة معززة، من أصل عدد السكان البالغ 67.4 مليون نسمة. وأوصت السلطات الصحية بأن يتلقى البالغون جرعة معززة بعد ثلاثة أشهر فقط من تلقيهم الجرعة السابقة، وليس 6 أشهر.
وكشف استطلاع للرأي أن نحو ثلث البريطانيين يعتقدون أنه لن تكون هناك نهاية لوباء فيروس كورونا في المملكة المتحدة. ويشير الاستطلاع، الذي أجرته مؤسستا «يوغوف» و«بي إيه ميديا»، إلى أن المصافحة بالأيدي ستصبح شيئا من الماضي مع استمرار الوباء.
وتظهر نتائج الاستطلاع أن نحو 41 في المائة من البريطانيين يعتقدون أنه سيمضي عام آخر، على الأقل، قبل الانتهاء من فيروس كورونا، إذ يرى 20 في المائة من المشاركين أن القضاء على هذا الوباء سيستغرق ما بين عام إلى عامين، في حين يرى 21 في المائة أن انتهاء الوباء سيستغرق أكثر من عامين.
وأظهر الاستطلاع اختلافا في الآراء بين كبار السن والشباب في بريطانيا، حيث بدا أرباب المعاشات أقل تفاؤلاً بشأن المستقبل. وبحسب الاستطلاع، يعتقد 40 في المائة ممن تزيد أعمارهم على 65 عاما بأن الوباء لن ينتهي أبدا في المملكة المتحدة، مقارنة بـ24 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما.
وكشف الاستطلاع أن نحو ستة من بين كل 10 بريطانيين (62 في المائة) يتصافحون بشكل أقل الآن مما كانوا عليه قبل تفشي فيروس كورونا، في حين ذكر أكثر من النصف (54 في المائة) بأنهم أصبحوا يقللون من معانقة الأشخاص الذين لا يعيشون معهم.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.