رامي قاضي: لا أدعي أني مخترع.. فقط وظفت تقنيات استعملت في قطع الأثاث وأعطيتها بعدًا عصريًا

بعد نجاحه التجاري يستعرض قدراته الإبداعية وخياله الخصب في باريس

تصميم فستان يأخذك إلى حقبة الخمسينات  -  رامي قاضي  -  تصميم يستعرض خيالا خصبا وقدرة على الإبداع  -  بعض التصاميم جاءت ثلاثية الأبعاد فخففت من سمك الأقمشة
تصميم فستان يأخذك إلى حقبة الخمسينات - رامي قاضي - تصميم يستعرض خيالا خصبا وقدرة على الإبداع - بعض التصاميم جاءت ثلاثية الأبعاد فخففت من سمك الأقمشة
TT

رامي قاضي: لا أدعي أني مخترع.. فقط وظفت تقنيات استعملت في قطع الأثاث وأعطيتها بعدًا عصريًا

تصميم فستان يأخذك إلى حقبة الخمسينات  -  رامي قاضي  -  تصميم يستعرض خيالا خصبا وقدرة على الإبداع  -  بعض التصاميم جاءت ثلاثية الأبعاد فخففت من سمك الأقمشة
تصميم فستان يأخذك إلى حقبة الخمسينات - رامي قاضي - تصميم يستعرض خيالا خصبا وقدرة على الإبداع - بعض التصاميم جاءت ثلاثية الأبعاد فخففت من سمك الأقمشة

لم يكن رامي قاضي مصدقا ردود الفعل التي تلقاها في باريس. كان أقصى ما يحلم به أن يشارك في أسبوع باريس للموضة الراقية، وأن يتعرف عليه الناس بوصفه مصمما شابا ينحت طريقه نحو العالمية بشكل جاد. بيد أن حجم الإقبال والتغطيات التي حصلت عليها تشكيلته فاق كل توقعاته وآماله. يقول: «دخلت مجال تصميم الأزياء منذ سنوات، وأصبح لي اسمي في الدول العربية، لكن لم يكن بإمكاني أن أبقى مكاني أو أستكين للنجاح الذي حققته. في بيروت، نحن نعمل لكي نبيع، إلا أني شعرت بأني ما زلت في مقتبل العمر، وبداخلي طاقة تصرخ وشحنة من الأفكار كان لا بد لي من التعبير عنها وإلا شعرت بالملل القاتل.. كان الحل أن أشد الرحال إلى باريس لتفجير هذه الطاقة».
التشكيلة التي قدمها رامي قاضي في باريس كانت عصرية وعالمية بكل المقاييس، كما كان واضحا أن الهدف منها لم يكن تجاريا. تتلمس فيها لمسات من جنون الابتكار ورغبة جامحة في طرح أفكار جديدة. هذه الرغبة لم تتجسد في التصاميم بقدر ما تجسدت في الأقمشة وتقنياتها. رامي كان يريدها أن تثبت أنه مصمم قادر على الابتكار والدخول مع الكبار مجال الإبداع. صف من الفساتين والتنورات المستديرة تأخذك إلى حقبة الخمسينات، وتجعلك تستحضر «دي نيو لوك» الذي يلتصق بالراحل كريستيان ديور، تقترب منها، وتكتشف أنها منفذة بحرفية يدوية عالية، وتقنيات عصرية يريدها المصمم أن تصبح لصيقة به في يوم من الأيام. يقول: «أردت من هذه التشكيلة أن تكون خيالية وتقوم على فكرة واحدة تتكرر في أغلب القطع مع التركيز على التفاصيل». ويشير مبتسما: «طبعا أملي أن تروق للكل، لكني في الوقت ذاته أدرك تماما أنها لن تناسب الكل، فهي ليست تجارية وهدفي منها ليس البيع وتحقيق الربح».
يبدو واضحا من كلام المصمم الشاب أنها تشكيلة تغذي رغبته في استعراض خيال خصب وقدرة على الإبداع من خلال حرفية تبرز أسلوبه، الذي يريده أن يكون مختلفا عن أسلوب أقرانه من المصممين اللبنانيين تحديدا. رغم أنه لم يبح بذلك بشكل واضح ومباشر، فإنه لمح إلى أنه مسكون برغبة في تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بالتصاميم العربية عموما واللبنانية خصوصا، من خلال صورة فساتين منسابة وغنية بالتطريزات. بعبارة أخرى أسلوب نجح فيه إيلي صعب، وبدأ الكثير من الشباب في تقليده وكأنهم بذلك سيحققون النجاح الذي حققه المبدع إيلي. لا ينكر رامي أنه من أشد المعجبين بالمصمم إيلي صعب «فهو أستاذ استطاع أن يحقق ما لم يحققه غيره من العرب، لكن لن يجود الزمان بإيلي آخر». هذه القناعة جعلته يبتعد عن التقليد والخوف من الوقوع في مطبه، ولو من باب توارد الأفكار. طموحه كان فرض نفسه في مجال أصبح مزدحما بالمصممين الشباب الطامحين للعالمية والنجومية، وفي الوقت ذاته تغيير النظرة النمطية لكل مصمم لبناني يشارك في الأسبوع الباريسي «كان مهما بالنسبة لي أن أقول للعالم بأن لدينا مواهب كثيرة وأساليب مختلفة رغم أننا قد نتشارك في الهوية أو الروح الشرقية».
في الموسم الماضي، قدم تشكيلته الثانية في الأسبوع، وباعتراف الجميع كانت مختلفة تماما عما قدمه في الموسم السابق، بتقنياتها التجريبية إن صح القول. فقد بدا واضحا أن نجاح تشكيلته الأولى منحه ثقة إضافية للغوص في تقنيات جديدة. يروي رامي أنه «في أول موسم، وعندما تناهى خبر مشاركتي في الأسبوع، قال الجميع بأنني مصمم لبناني آخر سيقدم ما أصبح مألوفا ومتوقعا، لكن عندما رأوا بأم أعينهم ما قدمته، فوجئوا».
عاد إلى كتب التاريخ وخرج منها بتقنيات إثنية كانت تستعمل في تغليف الكراسي وتنجيد قطع الأثاث، وطوعها لتناسب صناعة فساتين أنيقة، حيث استعمل خيوط الحرير والرافيا والتقنيات التي استعملها صناع الأثاث، أحيانا بمزج 3 خيوط مع بعض، وأحيانا أخرى بتطريز الجلد بخيوط معدنية. ويعلق بتواضع بأنه لا يدعي أنه قدم اختراعا، وكل ما في الأمر أنه وظف تقنيات تقليدية في التطريز على قطع الأثاث في فساتين، تبرز أن الإبداع ممكن ما دامت هناك رغبة قوية في العطاء والانفتاح على الآخر.
يعود رامي قاضي بذاكرته إلى الوراء ويقول إنه كان يريد دائما أن يكون مصمم أزياء، لكن الأمر لم يكن مقبولا في الوسط الذي كان يعيش فيه؛ فمهنة المصمم كانت معيبة و«كان المتوقع منك أن تصبح إما محاميا أو طبيبا أو مهندسا». عندما كبر واستقوى، فرض رغبته، لا سيما أنه رغم اجتهاده في الدراسة لم يكن تلميذا أو طالبا متفوقا، لأنه كان يعاني من عسر القراءة. كانت قوته تكمن في ذاكرته الفوتوغرافية وحبه لكل ما هو بصري. كان يعشق زيارة المتاحف والسفر، ويخزن كل الصور التي تلتقطها عيونه في خياله، ثم يجسدها في تصاميم مبتكرة وأنيقة. لحسن حظه أنه اكتشف سريعا هذه القوة، كما أن الحظ لعب دورا مهما في مسيرته؛ فقد تم قبوله في مؤسسة «ستارش» وهو ما فتح له الأبواب. أما نقطة التحول بالنسبة له، فكانت ظهور المغنية ميريام فارس بتصاميمه، عندما كان في بداية المشوار. يقول: «حينها كان فريق عملي لا يتعدى 3 أشخاص، ولم تكن لي خبرة كبيرة في التواصل الاجتماعي، والفضل الكامل في هذا يعود إلى ميريام فارس، التي فتحت عيوني على قوة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي؛ فقد كان لها جمهور عريض يتابع كل ما تنشره وكل ما تلبسه، ما ساعدني على الانتشار».
في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفي باريس، لم يكن يحتاج إلى أي نجمة لكي يثير الاهتمام بقدراته، فقد عرض تصاميمه على دمى، كانت كافية لكي تقوم بالمهمة على أحسن وجه؛ فقد أبرزت أن العودة إلى الخمسينات، الحقبة التي يعشقها وتأثر بها كثيرا، لا تعني التوقف عندها والغرف منها إلى حد التخمة، بل يمكن استعمالها كخيط البداية فقط لكتابة فصول جديدة ومثيرة. وحتى إذا كانت الصورة الأولية تستحضر تصاميم «ديور» فإن التفاصيل الداخلية والخارجية، على حد سواء، تؤكد أن الاستلهام جائز والتأثر مقبول، ما دام هناك تطوير واجتهاد. وما لا يختلف عليه اثنان أن رامي قاضي قدم الكثير من التطوير والاجتهاد.
يعتبر رامي قاضي واحدا من خريجي مؤسسة «ستارش»، وقبلها درس في معهد إسمود بلبنان، وتخرج منه بشرف. كما سبق له العمل مع كل من ربيع كيروز وجورج شقرا، حيث اكتسب خبرة لا يستهان بها. في عام 2011، افتتح أول محل خاص به في بيروت، يتوفر على تصاميمه الجاهزة والإكسسوارات والـ«هوت كوتير» وفساتين الزفاف. افتتاح محله في هذه المنطقة كان استراتيجية لكي يجذب الأنظار والزبونات.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.