«قانون محاسبي موحد» للمضي بمشروع «السوق الخليجية»

في ملتقى تنظمه هيئة المراجعة الخليجية لإنعاش القانون المعلق منذ 10 سنوات

«قانون محاسبي موحد» للمضي بمشروع «السوق الخليجية»
TT

«قانون محاسبي موحد» للمضي بمشروع «السوق الخليجية»

«قانون محاسبي موحد» للمضي بمشروع «السوق الخليجية»

تتجه هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى إعادة تشكيل هوية مشروع السوق الخليجية المشتركة وبحث تحدياته، من خلال إنعاش مشروع القانون الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات بدول مجلس التعاون، الذي ما زال معلقا منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك في ملتقى تنظمه الهيئة الشهر المقبل، تبحث جلساته ذلك، ويشارك فيها متحدثا رئيسيا الدكتور محمد آل عباس، وهو المدير التنفيذي للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين إلى جانب كونه عميد كلية العلوم الإدارية والمالية بجامعة الملك خالد.
ويوضح آل عباس خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل ذلك قائلا: «إذا كنا نريد منظومة خليجية مشتركة، واقتصادا موحدا، واتحادا جمركيا واحدا، وتكاملا اقتصاديا، بالمعنى الشامل، وفتح الاستثمارات والتجارة بين دول المنطقة.. فلا يمكن تحقيق ذلك إذا كانت القوائم المالية والمعلومات المالية الصادرة مختلفة من دولة لأخرى».
وأكد آل عباس أن تعطيل مشروع القانون الخليجي الموحد لمزاولة مهنة المراجعة والمحاسبة، يعني أن السوق الخليجية المشتركة ستبقى مجرد حلم، بحسب وصفه، مضيفا: «تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة على مستوى الخليج ركن أساسي لقيام السوق المشتركة».
ويتابع: «المشكلة أن الدول الخليجية مترددة في اتخاذها هذا القرار رغم آثاره الإيجابية على الجميع، فمنذ 15 عاما ونحن ندور في حلقة مفرغة، ولا توجد رغبة صادقة لدى بعض القياديين، وبعضهم يتشبث بالشكليات لتعطيل المشروع.. الأمر يحتاج لقرار سيادي يقر القانون الموحد».
ومن المنتظر أن يستعرض آل عباس تفاصيل أكثر حول ذلك، خلال جلسة الملتقى التي تأتي بعنوان «تنظيم المهنة في دول المجلس وتحديات تفعيل السوق الخليجية المشتركة»، حيث تحاول هيئة المحاسبة والمراجعة الخليجية إعادة تحريك ملف القانون الموحد لمزاولة المهنة وربطه بمتطلبات السوق المشتركة التي يثار الجدل حولها في الأوساط الاقتصادية الخليجية.
من جهته، كشف الدكتور ناصر القعود، المدير التنفيذي لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن «تأخر إقرار النظام الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات بدول مجلس التعاون، يعود لوجود اختلافات بين الدول الخليجية في ممارسة المهنة، وذلك على الرغم من مرور 10 سنوات على اكتمال المشروع الذي ما زال ينتظر البت في صيغته النهائية».
وأوضح القعود أنه «في سبيل دعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، حرصت لجنة التعاون التجاري بمجلس التعاون (وزراء التجارة) والأمانة العامة للمجلس، على تقريب وتوحيد القوانين والأنظمة المتعلقة بمهنة المحاسبة والمراجعة في دول المجلس، ومن ذلك القانون الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات بدول مجلس التعاون».
وأشار القعود إلى أنه أقر بوصفه نظاما استرشاديا من قبل لجنة التعاون التجاري في عام 1997، وأضاف: «بعد إنشاء هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أحيل إليها النظام الاسترشادي لدراسته ورفع مرئياتها بشأنه للجنة التعاون التجاري ليصبح نظاما ملزما، ودرست الهيئة المشروع دراسة مستفيضة، وأجرت مسحا ميدانيا للممارسات المهنية في دول مجلس التعاون، وقارنتها مع التجارب الدولية، وانتهت إلى مشروع متكامل، وزودت الأمانة العامة لمجلس التعاون به في ديسمبر (كانون الأول) 2004».
وتابع: «عرض المشروع على اللجان الفنية المشكلة من الدول الأعضاء وأدخلت عليه تعديلات، وللأسف حتى تاريخه لم يبت في صيغته النهائية.. والأمل كبير أن يعرض قريبا على لجنة التعاون التجاري؛ تمهيدا للتوصية باعتماده من المجلس الأعلى والعمل به في دول مجلس التعاون»، مضيفا: «لعل مرد التأخير في إقراره هو اختلافات بسيطة في ممارسة المهنة، فمثلا بعض دول المجلس ترى إلزام المحاسب والمراجع بالتفرغ لمهنته، وبعض منها لا يشترط ذلك».
والملتقى تنظمه هيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو الملتقى السنوي التاسع، ويقام بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة بالبحرين وجمعية المحاسبين البحرينية، خلال يومي 6 و7 مايو (أيار) المقبل، في المنامة، تحت عنوان «مهنة المحاسبة والمراجعة: تطورات عالمية وانعكاسات مهنية»، ويأتي هذا الملتقى مع ازدياد الاهتمام بالدور الذي تقوم به مهنة المحاسبة والمراجعة في سلامة ونمو اقتصادات دول مجلس التعاون، وتشجيع التنمية المستدامة ومكافحة الفساد.
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن المحور الأول من هذا الملتقى سيتناول التطورات العالمية ومستقبل مهنة المحاسبة، ويتناول المحور الثاني المالية الإسلامية ومهنة المحاسبة والمراجعة، في حين يتناول المحور الثالث الشفافية والمساءلة وجودة الأداء المهني، أما المحور الرابع فيتناول تنظيم المهنة في دول مجلس التعاون وتحديات تفعيل السوق الخليجية المشتركة.
يذكر أن هذا الملتقى يقام تحت رعاية زايد الزياني وزير الصناعة والتجارة في البحرين، وبمشاركة نخبة من المتحدثين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، من مؤسسات الاتحاد الدولي للمحاسبين والبنك الدولي، والهيئات والجمعيات المهنية والجامعات في الدول الأعضاء بالهيئة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.