«التحالف» يوجّه ضربات دقيقة لمراكز ثقل الحركة الحوثية

أمهل الميليشيات 6 ساعات لإخراج الأسلحة من ملعب الثورة في صنعاء

رئيس الوزراء اليمني لدى لقائه أمين عام مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (واس)
رئيس الوزراء اليمني لدى لقائه أمين عام مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (واس)
TT

«التحالف» يوجّه ضربات دقيقة لمراكز ثقل الحركة الحوثية

رئيس الوزراء اليمني لدى لقائه أمين عام مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (واس)
رئيس الوزراء اليمني لدى لقائه أمين عام مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس (واس)

يواصل تحالف دعم الشرعية في اليمن الاستجابة الفورية عبر تحييد مصادر التهديد، وتنفيذ ضربات دقيقة لأهداف عسكرية مشروعة في العاصمة صنعاء، في الوقت الذي أعلن فيه تدمير طائرة مسيرة بمحيط مطار أبها، جنوب السعودية، دون وقوع إصابات.
ويقرأ محللون التحول في استراتيجية التحالف عبر ضرب مراكز ثقل حركة الحوثي في العمق يفقدها القدرة على التحكم في إدارة المعركة، كما يُعد مؤشراً على معركة قادمة تتحول فيها قوات الشرعية من الدفاع للهجوم.
وأعلن التحالف، أمس، تدمير طائرة مسيرة مفخخة حاولت استهداف مطار أبها الدولي، لافتاً إلى تناثر شظايا المسيرة التي تم إسقاطها بمحيط مطار أبها دون وقوع إصابات.
كما نفذ ضربات جوية دقيقة لأهداف عسكرية مشروعة في صنعاء، استهدفت معسكر الأمن المركزي بضربات موجعة، وتدمير 7 مخازن للطائرات المسيّرة والأسلحة بالمعسكر، مشدداً على أن العملية بصنعاء استجابة فورية بعد تدمير مسيّرة أطلقت نحو جازان.
وفي سياق آخر، دعا التحالف بحزم، الحوثيين إلى إخراج الأسلحة من ملعب الثورة الرياضي بصنعاء، ومنح تحالف دعم الشرعية الميليشيا الإرهابية، مهلة 6 ساعات لإخراج الأسلحة وإعادة العين المدني لحالته الطبيعية، وذلك اعتباراً من الساعة الثامنة مساء بتوقيت صنعاء.
وقال التحالف محذراً، «سنسقط الحماية عن الملعب إذا لم ينصع الحوثيون لأحكام القانون الدولي الإنساني»، وأضاف أن إسقاط الحماية سيبنى على نصوص وأحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي قراءته لتطور المشهد اليمني السياسي والعسكري في الآونة الأخيرة، أوضح نجيب غلاب وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن ذلك يعود إلى تصحيح لكثير من مواطن الخلل لا سيما في الجانبين الاقتصادي والعسكري.
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «أعتقد في ظل رفض الحوثية للحلول السياسية وإصرارها على الحرب، هنالك تحول كبير يسير في عدة اتجاهات: الأول عملية التطبيع اقتصادياً، بحيث لا توثر على المواطن، خاصة دعم العملة والبنك المركزي. والثاني هو إعادة ترتيب المعركة العسكرية عبر ضرب مراكز السيطرة والتأثير وثقل الحركة الحوثية في مناطقها». وتابع: «كذلك هناك يمكننا قراءة ما حدث في جلسة مجلس الأمن الأخيرة. الجميع يحمِّل الحوثية استمرار الحرب، وهذا التحول لا يعكس الإرادة الوطنية والتحالف، بل هناك حد أدنى من الموافقة على الضغط عسكرياً على الحوثية، وربما يزداد في الأيام القادمة».
وبحسب غلاب، فإن التحول المهم أيضاً يتمثل في الضربات الدقيقة التي ينفذها التحالف على مواقع استراتيجية للحوثيين، مشيراً إلى أن هذا دليل على تراكم العمل الأمني، وهو تطور غير عادي في اختراق البنية الحوثية، وهذه الضربات كانت مؤلمة وموجعة، وأثرت على الحركة، وما زالت في بدايتها، على حد تعبيره.
وأضاف: «هذه الضربات المكثفة تشير إلى إعادة ترتيب الملف العسكري، وتنبئ عن معركة قادمة تنتقل من الدفاع للهجوم. الحركة الحوثية اليوم في أضعف حالاتها وتشهد صراعات داخلية، والوضع مؤهّل لإعادة ترتيب الصفوف والاتجاه نحو صنعاء، وأكثر من محافظة أخرى».
على صعيد متصل، أشاد رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك بالدور الريادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في دعم اليمن وشعبها، وحرصه على الالتزام بالمرجعيات المحلية والدولية للحل السياسي، والتطلعات المعقودة على دول المجلس في إسناد جهود الحكومة وبشكل عاجل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية.
وبحث رئيس الوزراء، خلال لقائه أمس أمين مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، والتحديات التي تواجهها الحكومة وخطط التعامل معها، والدور المعوّل على الأشقاء في دول مجلس التعاون في إسناد جهود الحكومة. بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
من جانبه، جدد الدكتور نايف الحجرف دعم مجلس التعاون ومساندته لليمن وشعبه في ظل الشرعية الدستورية، ومن خلال الحل السياسي المستند إلى المرجعيات الثلاث.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».