لندن تندد بـ«خطاب» موسكو بشأن أوكرانيا مع ترحيبها بنيّة الحوار

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (رويترز)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (رويترز)
TT

لندن تندد بـ«خطاب» موسكو بشأن أوكرانيا مع ترحيبها بنيّة الحوار

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (رويترز)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (رويترز)

نددت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، اليوم الخميس، بـ«الخطاب العدائي والتصعيدي» من الكرملين بشأن أوكرانيا و«حلف شمال الأطلسي»، لكنها رحبت في الوقت نفسه بنيّة موسكو إجراء حوار.
وفي بيان صدر بعد المؤتمر الصحافي السنوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كررت الوزيرة البريطانية أن «تعزيز القدرات العسكرية لروسيا على الحدود مع أوكرانيا والقرم التي ضمّت بشكل غير قانوني؛ أمر مرفوض». وأضافت أن «أي توغل روسي سيكون خطأً استراتيجياً كبيراً، وسيتم التصدي له بقوة»؛ خصوصاً عبر «عقوبات منسقة مع شركائنا بهدف فرض تكلفة باهظة على مصالح روسيا واقتصادها».
وإذ شددت على الطابع «الدفاعي لحلف شمال الأطلسي»، أكدت الوزيرة البريطانية أن «المخرج الوحيد من الوضع الراهن يبقى عبر الحوار»، مضيفة: «أرحب بأن روسيا أظهرت نيتها للبدء بمباحثات في يناير (كانون الثاني)» المقبل، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الخميس)، خلال مؤتمره الصحافي السنوي لنهاية العام، أن رد الفعل الأميركي على المقترحات الروسية لحل الأزمة الروسية - الغربية حول أوكرانيا «إيجابي».
وأضاف بوتين: «يجب ألا يكون هناك أي توسع لـ(حلف شمال الأطلسي) شرقاً». وتابع: «الكرة في ملعبهم... عليهم إعطاؤنا بعض الأجوبة» لكن «عموماً نرى رد فعل إيجابياً».



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.