تفاهم خليجي ـ بريطاني على السياسة الخارجية وقضايا الأمن الإقليمي

التأكيد على أن استمرار إيران في التصعيد النووي يقوّض الأمن الإقليمي والدولي

وزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية أمام قصر تشيفنينغ هاوس قرب لندن أول من أمس (واس)
وزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية أمام قصر تشيفنينغ هاوس قرب لندن أول من أمس (واس)
TT

تفاهم خليجي ـ بريطاني على السياسة الخارجية وقضايا الأمن الإقليمي

وزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية أمام قصر تشيفنينغ هاوس قرب لندن أول من أمس (واس)
وزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية أمام قصر تشيفنينغ هاوس قرب لندن أول من أمس (واس)

جددت دول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة المتحدة، على التزامهما بمواصلة تعاونها الوثيق في السياسة الخارجية والأمن الإقليمي، وذلك خلال لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزيرة خارجية المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، ليز تراس، في مدينة تشيفنينغ البريطانية، أول من أمس (الاثنين).
وأكد البيان الختامي للاجتماع الخليجي - البريطاني، على أن استمرار إيران في التصعيد النووي يؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي والدولي، وحث البيان طهران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة، وشدد على أن محادثات فيينا هي الفرصة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي.
واتفق الوزراء على تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في جميع المجالات، وفي الوقت الذي تسود فيه علاقات ثنائية ووثيقة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن، والسياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والتنمية؛ تعهد وزراء الخارجية بتوسيع نطاق الطموح المشترك بينهما بتطوير الشراكة في المجالات الناشئة مثل التكنولوجيا النظيفة، والبنية التحتية الرقمية، والسيبرانية. ستساعد هذه الشراكة التي يجري تعزيزها في الحفاظ على سلامة مواطني المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلق الوظائف وفرص تأسيس الأعمال.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز الروابط بين الشعوب، التي تعد عنصراً أساسياً في تعزيز التفاهم بين الشعوب، ومحركاً رئيسياً للابتكار، وفرص العمل، والتبادل الثقافي والتعليمي. كما أكد وزراء الخارجية إيمانهم بأن هذه الشراكة الاستراتيجية الطموحة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون ضرورية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
ورحب وزراء الخارجية باستكمال المراجعة التجارية والاستثمار المشتركة بينهما في يونيو (حزيران) 2021، والتأكيد على التزامها بالعمل بسرعة نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة، ورفع مستوى الاستثمار الذي يتمتع بالشفافية والموثوقية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هو عنصر أساسي في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ. وشدد الجانبان التزامهما بالعمل معاً لتحديد فرص للاستثمار المشترك في البنية التحتية، والتكنولوجيا النظيفة في الدول النامية، وكخطوة أولى، التزموا بتطوير آليات لتحقيق شراكات قوية حول هذه القضايا، والعمل معاً لتطوير مجموعة من المشاريع الاستثمارية المشتركة الممكنة.
وجددت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون التزامها بمواصلة تعاونها الوثيق في السياسة الخارجية والأمن الإقليمي، وتم مناقشة استئناف محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا للنووي الإيراني، وأشاروا إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لاستعادة خطة العمل، حيث يؤدي استمرار إيران في التصعيد النووي إلى تآكل فوائد الصفقة بشكل دائم وتقويض الأمن الإقليمي والدولي. وحث وزراء الخارجية إيران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة الآن، وتجنب دفع المنطقة والمجتمع الدولي إلى أزمة.
وفي الشأن العراقي، توافق الوزراء على رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار في العراق، ومنع انتشار التطرف العنيف في العراق، بما في ذلك داعش، وتحسين إمكانيات التعافي الاقتصادي، واستقلال الطاقة، واستنكر وزراء الخارجية بشدة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبشأن الانتخابات النيابية الأخيرة في العراق، اتفق الوزراء على ضرورة تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات للحفاظ على الاستقرار السياسي. ورحب الوزراء بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإعادة الاندماج الإقليمي للعراق.
كما أكد وزراء الخارجية على الحاجة الملحة لحل سياسي للصراع في اليمن وإنهاء سريع للصراع من خلال عملية سياسية ومفاوضات تقودها الأمم المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعرب وزراء الخارجية عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في أفغانستان، وقلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في سوريا. واتفق الوزراء على ضرورة تقديم المساعدات الأساسية المنقذة للحياة في المناطق السورية كافة.
فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، جددت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة التزامها بحل الدولتين، بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحمي أمن إسرائيل، ويستند إلى حدود 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه، والقدس باعتبارها العاصمة المشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة للاجئين، بما يتماشى مع قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.