اتساع الاحتجاجات في تركيا... وباباجان نادم لصمته على سياسات إردوغان

اعتقال مسؤولين في حزب مؤيد للأكراد بتهمة الإرهاب

جانب من الاحتجاجات ضد سياسات إردوغان الاقتصادية في إسطنبول أمس (رويترز)
جانب من الاحتجاجات ضد سياسات إردوغان الاقتصادية في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

اتساع الاحتجاجات في تركيا... وباباجان نادم لصمته على سياسات إردوغان

جانب من الاحتجاجات ضد سياسات إردوغان الاقتصادية في إسطنبول أمس (رويترز)
جانب من الاحتجاجات ضد سياسات إردوغان الاقتصادية في إسطنبول أمس (رويترز)

خرج آلاف الأتراك في تظاهرة في أنقرة وإسطنبول أمس (الأحد) احتجاجاً على غلاء الأسعار وزيادة معدل الفقر وتنديداً بالسياسات الاقتصادية للرئيس رجب طيب إردوغان التي تسببت في انهيار عملة البلاد، والمطالبة باستقالته. بينما عبر رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق، على باباجان، عن ندمه لصمته على سياسات إردوغان وحزب العدالة والتنمية بعد تركه منصبه عام 2015.
بموازاة ذلك، ألقت السلطات التركية القبض على مسؤولين وأعضاء بحزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، بدعوى صلتهم بالإرهاب.
وتجمع الآلاف في إسطنبول، استجابة لنداء اتحاد نقابات عمال الخدمة العامة للتجمع في مدينة إسطنبول والعاصمة أنقرة احتجاجاً على سياسات إردوغان وحكومته، التي قادت إلى تردي الأوضاع المعيشية للشعب التركي.
وندد المتظاهرون بغلاء الأسعار، وسوء الحالة المعيشية في الفترة الأخيرة بسبب الارتفاع الشديد لأسعار صرف العملات الأجنبية، وانهيار الليرة التركية، رافعين لافتات كتب عليها: «لا نريد العيش بالحد الأدنى للأجور وإنما نريد حياة كريمة»، و«نطالب بأجر يكفي حياة كريمة».
وردد المتظاهرون شعارات تطالب باستقالة الحكومة وتحسين الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن الشعب سيحاسب حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان.
وفرضت الشرطة التركية طوقاً أمنياً مشدداً حول المتظاهرين ومنعتهم من الخروج من مناطق تجمعهم. وتشهد مدن تركية مختلفة احتجاجات متواصلة على الأوضاع المعيشية المتردية في البلاد، وتجمع آلاف الأشخاص في ولايتي ديار بكر، جنوب شرق، وإزمير، غرب، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وسوء الحالة المعيشية. وخرج مئات الطلاب بولاية إغدير، شرق تركيا، تنديداً بزيادة تعريفة المواصلات وأسعار الغذاء.
وكان إردوغان قد أعلن، الأسبوع الماضي، رفع قيمة الحد الأدنى للأجور في البلاد إلى 4250 ليرة (258 دولاراً)، من 2850 ليرة، لكن الزيادة الجديدة لا توازي التراجع الحاد والمستمر في قيمة الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 50 في المائة من قيمتها هذا العام، وأصبحت تتداول عند مستوى 17 ليرة للدولار، بينما ارتفع التضخم إلى 21.3 في المائة في الوقت الذي يواصل فيه إردوغان الضغط على البنك المركزي لمواصلة خفض سعر الفائدة.
من جانبه، جدد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، مطالبته بالتوجه إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في أسرع وقت، وعدم الانتظار حتى موعد الانتخابات المقرر في صيف العام 2023، وحذر من وقوع فوضى في البلاد، إذا استمر الصمت على انهيار الاقتصاد.
ويرفض إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي التوجه إلى الانتخابات المبكرة.
بدوره، عبر رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، الذي نجح في إحداث قفزة في الاقتصاد التركي في الفترة من 2002 عندما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم وحتى تركه الحكومة عام 2015، عن ندمه على قراره عدم التدخل في السياسة بعد تركه الحكومة.
واعترف باباجان بأنه لم ينجح في التحذير من مخاطر خطط حزب العدالة والتنمية الحاكم للتحول إلى نظام الحكم الرئاسي في عام 2017، بسبب قراره عدم التدخل في السياسة، قائلاً: «كنت أعلم أنهم سيجرون تركيا إلى كارثة... لقد اتخذت قراراً بعدم الحديث... لكن يا ليتني تحدثت بصوت عال».
وأضاف باباجان، في مقابلة صحافية، أن الاستعدادات للتعديلات الدستورية التي سهلت التحول إلى النظام الرئاسي بدأت بعد ستة أشهر من إعلان حالة الطوارئ في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، لافتاً إلى أنه تم إخفاء حقيقة ومضمون تلك التعديلات الدستورية عن الجمهور وتمت الموافقة عليها في البرلمان بسرعة.
وتوقع باباجان، الذي أطلق حزب الديمقراطية والتقدم العام الماضي بعد استقالته عام 2019 من حزب العدالة والتنمية، انتشار الفقر بشكل أكبر بسبب الأزمة الناجمة عن انخفاض قيمة الليرة وزيادة التضخم. وحمل الحكومة المسؤولية عن الوضع الاقتصادي الحالي في تركيا، مضيفاً أن الناس سيتفهمون عواقب الأزمة على حياتهم في الأشهر القليلة المقبلة. «سيتفشى الفقر وتتسع الهوة بين الأغنياء والفقراء». وشدد على أنه يتعين إجراء انتخابات مبكرة على الفور للخروج من الأزمة الاقتصادية، لكنه قال إن إردوغان لن يوافق عليها، لأنه من غير المرجح أن يفوز في ظل الظروف الراهنة.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الأمن التركية، في حملة موسعة أعضاء وأنصار حزب الشعوب الديمقراطية المعارض، المؤيد للأكراد، تم خلالها اعتقال 14 منهم في مدينة إسطنبول. وقال الحزب، في بيان، إن الحملة جاءت على خلفية انطلاق المؤتمر الإقليمي للحزب في إسطنبول في 12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، لافتاً إلى أن بين المعتقلين مسؤولين تنفيذيين.
وأعلنت السلطات التركية، الشهر الماضي، اعتقال 18 شخصاً، بينهم مسؤولون تنفيذيون من الحزب، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان التركي، في 4 ولايات تركية بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني (المحظور).
في الوقت ذاته، قال مكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول إنه بدأ تحقيقاً موسعاً على خلفية ما قال إنه شعار يشيد بزعيم العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان، تم ترديده في مؤتمر حزب الشعوب الديمقراطية، بالإضافة إلى غناء مجموعة من الأناشيد التنظيمية.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».