فوز صعب ليوفنتوس على موناكو.. وتعادل سلبي بين الريـال وأتلتيكو قطبي مدريد

الغيابات تهدد سان جيرمان وبايرن ميونيخ في مواجهة برشلونة وبورتو اليوم بدوري الأبطال

أبيدال نجم يوفنتوس يسجل في مرمى موناكو من ركلة جزاء (رويترز)
أبيدال نجم يوفنتوس يسجل في مرمى موناكو من ركلة جزاء (رويترز)
TT

فوز صعب ليوفنتوس على موناكو.. وتعادل سلبي بين الريـال وأتلتيكو قطبي مدريد

أبيدال نجم يوفنتوس يسجل في مرمى موناكو من ركلة جزاء (رويترز)
أبيدال نجم يوفنتوس يسجل في مرمى موناكو من ركلة جزاء (رويترز)

انتزع يوفنتوس الإيطالي فوزا صعبا على ضيفه موناكو بهدف وحيد من ركلة جزاء، بينما تعادل أتلتيكو مدريد الإسباني مع ضيفه ومواطنه ريـال مدريد حامل اللقب صفر - صفر أمس في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعبه «يوفنتوس ستاديوم» نجح أصحاب الأرض في الخروج بنصر ثمين وصعب بفضل هدف وحيد لارتورو فيدال في الدقيقة 57 من ضربة جزاء.
وبهذه الخسارة فشل فريق موناكو من فك عقدة الأندية الفرنسية التي لم تفُز في أي مباراة على يوفنتوس على أرضه، لكن الفرصة متاحة للتعويض في مباراة العودة بملعب لويس الثاني معقل فريق الإمارة يوم 22 أبريل (نيسان) الحالي.
وخاض يوفنتوس 9 مباريات على أرضه قبل هذه المباراة، أمام الأندية الفرنسية حقق الفوز في 7 مباريات وتعادل في مباراتين.
وفي مدريد سيطر التعادل السلبي على الفصل الأول من دربي العاصمة الإسبانية بين أتلتيكو الوصيف وضيفه ريـال حامل اللقب على ملعب على ملعب فيسنتي كالديرون. وفاحت رائحة الثأر بعد أن توج ريـال مدريد في الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري بفوزه على جاره 4 - 1 في المباراة النهائية. وكان أتلتيكو متقدما 1 - صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن تهتز شباكه بهدف التعادل الذي سجله سيرخيو راموس وجر من خلاله الفريقين إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما النادي الملكي وسجل خلالهما 3 أهداف، لكن اللقاء جاء عصبيا من الطرفين ليتأجل الحسم إلى مباراة الإياب.
من جهة أخرى يواجه كل من باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني أزمة إصابات وغيابات حقيقية قبل مواجهة برشلونة الإسباني وبورتو البرتغالي اليوم في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المباراة الأولى على ملعب «بارك دي برانس»، يحلم النادي الفرنسي بتخطي عقبة ربع النهائي التي توقف عندها في آخر موسمين، وأقصاه منه برشلونة بالذات في 2013، بعد تعادلهما في باريس 2 - 2 في مباراة ملتهبة، و1 - 1 إيابا في برشلونة ليتأهل الفريق الكتالوني بفارق هدف سجله خارج ملعبه.
ويتطلع سان جيرمان المملوك قطريا إلى العودة إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ 20 سنة وهو يقدم أفضل مستوياته حاليًا، حيث استعاد صدارة الدوري الفرنسي من غريمه ليون وتوج بلقب كأس رابطة الأندية عندما سحق باستيا 4 - صفر السبت الماضي، كما ينافس بقوة على لقب الكأس، في ظل تألق هدافه ونجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في نصف نهائي الكأس أمام سانت إتيان (4 - 1) أوصلته لمواجهة أوكسير من الدرجة الثانية في النهائي، وثلاثية في مرمى باستيا رافعًا رصيده إلى 13 هدفا في آخر 7 مباريات.
لكن لسخرية القدر، فإن إبراهيموفيتش لن يتمكن من المشاركة في مباراة برشلونة لإيقافه بعد طرده في إياب ثمن النهائي أمام تشيلسي الإنجليزي، وأيضا في المباريات الأربع المقبلة في الدوري لإيقافه من قبل لجنة الانضباط الفرنسية التي اعتبرت أنه أساء إلى التحكيم بعد خسارة بوردو في الدوري.
وعلق لوران بلان مدرب سان جيرمان على أداء إبراهيموفيتش (28 هدفًا هذا الموسم) في نهائي كأس الرابطة بقوله: «كان جيدًا جدًا. هدفه الآن مباراة الإياب في برشلونة بعد 10 أيام وسيخلد إلى الراحة».
وبالإضافة إلى إبراهيموفيتش، يغيب عن فريق العاصمة لاعب الوسط الدفاعي الإيطالي الدولي ماركو فيراتي الموقوف أيضًا، بالإضافة إلى البرازيلي ديفيد لويز والإيطالي الآخر تياغو موتا المصابين.
وفي ظل غياب أربعة لاعبين فاعلين، سيلجأ بلان إلى لاعب الوسط الدولي العائد من الإصابة يوهان كاباي والبرازيلي لوكاس مورا، وربما إلى الشاب أدريان رابيو في وسط الملعب، إلى جانب الأوروغوياني أدينسون كافاني وصانع اللعب الأرجنتيني خافيير باستوري.
وخلافًا للفريق المضيف، يأتي برشلونة، حامل اللقب في 1992 و2006 و2009 و2011، والذي يخوض ثامن ربع نهائي على التوالي في المسابقة القارية، منقوصًا فقط من ظهيره الأيمن البرازيلي داني الفيش بسبب الإيقاف.
ويتصدر فريق المدرب لويس إنريكي ترتيب الدوري الإسباني أمام غريمه التاريخي ريـال مدريد، لكن معنوياته ليست في أعلى درجاتها بعدما أهدر تقدما أمام مضيفه إشبيلية بهدفين قبل أن يتعادل معه ويتقلص الفارق إلى نقطتين مع الريـال.
ويعتمد برشلونة بشكل أساسي على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل في مرمى إشبيلية هدفه الخامس والأربعين هذا الموسم، والمهاجمين البرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز.
وحذر لاعب برشلونة البرازيلي أدريانو لاعبي فريقه وبخاصة الدفاع وقال: «يجب أن نرتكب أقل عدد من الأخطاء ولا نتلقى الأهداف. يملك سان جيرمان لاعبين من نوعيات مرتفعة بمقدورهم التسجيل من أي فرصة كما تكمن خطورتهم في الهجمات المرتدة».
وقبل انطلاق المباراة سيتم إهداء كرة موقعة من لاعبي الفريقين إلى سليمان س. وهو فرنسي - موريتاني تعرض لهجوم عنصري عندما منع من الدخول في مترو الأنفاق بعد مباراة سان جيرمان وتشيلسي من قبل جماهير الأخير في فبراير (شباط) الماضي.

بايرن ميونيخ يواجه بورتو

وفي المباراة الثانية تبدو حالة بايرن ميونيخ، حامل اللقب أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، مشابهة لسان جيرمان قبل أن يخوض مواجهة صعبة أمام بورتو البرتغالي، تذكر دوما بمباراتهما الشهيرة في نهائي نسخة 1987 عندما سجل الجزائري رابح ماجر هدفا أسطوريا بكعبه ساهم بفوز الفريق الواقع على المحيط الأطلسي 2 - 1، وذلك بعدما تقدم الفريق البافاري بهدف لودفيغ كوغل من الدقيقة 24 حتى 79.
ولن يتمكن بايرن من الاعتماد على نجمي وسطه الفرنسي فرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر وذلك بسبب إصابتهما بحسب ما أكد المدير الرياضي في الفريق ماتياس زامر. ويعاني بايرن من أزمة حقيقية بسبب الإصابات التي أجبرته على الاكتفاء بأربعة بدلاء على مقاعد الاحتياط في المباراة التي فاز بها السبت الماضي على آينتراخت فرانكفورت 3 - صفر في الدوري المحلي، حيث يتصدر بفارق مريح وضعه على مشارف الاحتفاظ بلقبه والتتويج للمرة الخامسة والعشرين. وسجل لبايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي ليرفع رصيده إلى 9 أهداف في آخر 8 مباريات في البوندسليغا متقدما على الهولندي أريين روبن كأفضل هداف للفريق في مختلف المسابقات (20 هدفا).
وفي ظل غياب الجناح روبن والظهير الأيسر النمساوي ديفيد ألابا، كان مدرب بايرن الإسباني جوسيب غوراديولا يمني نفسه بالاعتماد على شفاينشتايغر وريبيري في مباراة اليوم.
لكن النادي البافاري الذي يبحث عن التأهل إلى دور الأربعة للمرة الرابعة على التوالي، سيخوض مباراته مع بورتو دون شفاينشتايغر الذي يعاني الآن من فيروس بعد تعافيه من إصابة في كاحله تعرض لها قبل نحو أسبوعين في الدوري أمام بوروسيا دورتموند، فيما لم يتعافَ ريبيري من إصابة في كاحله أيضًا تعرض لها في المباراة التي فاز بها فريقه على شاختار دونيتسك الأوكراني 7 - 1 الشهر الماضي في الدور الثاني، كما عانى من إصابة المدافع المغربي المهدي بن عطية ولاعب الوسط الإسباني خافي مارتينيز.
وفي المقابل، سيتمكن غوارديولا من الاعتماد على المدافع جيروم بواتينغ والمهاجم البيروفي المخضرم كلاوديو بيتزارو بعد تعافيهما من الإصابة، والإسباني شابي ألونسو العائد من الإيقاف وقد سافروا مع الفريق الاثنين الماضي إلى البرتغال.
ورأى زامر أن فريقه متعطش للألقاب، وقال: «هذه المجموعة من اللاعبين الممتازين يمكنها أن تفرز الكثير من القوة والديناميكية، من الواضح أن الفريق متعطش كثيرا لحصد الألقاب».
وفاز بايرن 6 مرات في آخر 10 مباريات خارج أرضه في دوري الأبطال، بينها انتصار ساحق على أرض روما الإيطالي 7 - 1 في الدور الأول، كما فاز 16 مرة في 25 مباراة في ضمن هذا الدور.
بدوره، يعاني بورتو من غيابات أيضًا في صفوفه على غرار الإسباني كريستيان تيللو، ويحوم الشك حول مشاركة هدافه الكولومبي جاكسون مارتينيز المصاب بفخذه والذي سجل 26 هدفا في مختلف المسابقات.
وبعد أن تعرض لخسارة قاسية في الدوري أمام أستوريل يوم 6 من الشهر الحالي، فاز بورتو على أرض ريو آفي 3 - 1 السبت، ليقف على بعد 3 نقاط من غريمه بنفيكا المتصدر، في مباراة سجل فيها ريكاردو كواريزما والبرازيلي دانيلو لاعب ريـال مدريد المستقبلي والمهاجم هرناني.
ويبحث بورتو، حامل لقب 1987 و2004 وبطل البرتغال 27 مرة، عن بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004 عندما توج أمام موناكو الفرنسي وكان يدربه الفذ جوزيه مورينهو.
وقال الإسباني خولين لوبيتغوي مدرب بورتو الذي زامل غوارديولا عندما كانا لاعبين في برشلونة: «خوض ربع النهائي في مسابقة مماثلة هو جائزة للجميع، ولا نفكر سوى بالطموحات والأحلام».
وكان ظهور بورتو الأخير في ربع النهائي في موسم 2008 - 2009 عندما خرج على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي، علما بأن فوزيه الوحيدين من أصل 6 مباريات في هذا الدور تحققا عندما توج باللقب عامي 1987 و2004.
يذكر أنه بعد هدف ماجر الشهير، ثأر بايرن من بورتو في ربعي نهائي 1991 (1 - 1 في ميونيخ وصفر - 2 في بورتو) و2000 (1 - 1 في بورتو و2 - 1 في ميونيخ).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!