تونس تبحث حلولاً مالية «خارج الصندوق»

الحكومة طرحت على اتحاد الشغل تخفيض الأجور 10 في المائة

دعا رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة (رويترز)
دعا رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة (رويترز)
TT

تونس تبحث حلولاً مالية «خارج الصندوق»

دعا رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة (رويترز)
دعا رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة (رويترز)

كشف نور الدين الطبوبي رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) عن طلب الحكومة التونسية من قيادات الاتحاد الموافقة على برنامج اقتصادي يشمل تخفيضاً بنسبة 10 في المائة في أجور الوظيفة العمومية، في محاولة من الحكومة للضغط على النفقات العمومية للحد من أزمتها المالية الخانقة.
وقال الطبوبي، خلال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بمدينة صفاقس (وسط شرقي تونس)، إن البرنامج الاقتصادي الذي قدمته الحكومة خلال اجتماع مع اتحاد الشغل السبت الماضي، يقضي كذلك بتجميد الأجور لخمس سنوات مقبلة ورفع الدعم عن المواد الأساسية وخصخصة عدد من مؤسسات القطاع العام. ودعا الطبوبي الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والكشف عن الإشكاليات التي تعيشها البلاد أمام الرأي العام، عوضاً عن طرحها فقط في «المكاتب المغلقة»، على حد تعبيره.
ويتوافق هذا التصريح مع إعلان الحكومة التونسية عن شروعها في دراسة خيار ترشيد الإنفاق العمومي لتجاوز الأزمة المالية، والحد من مشاكل تمويل الميزانية سواء التكميلية أو الأصلية.
وفي هذا المجال، كشفت سامية الشرفي المستشارة لدى رئيسة الحكومة نجلاء بودن أثناء «الملتقى السنوي لمراقبي المصاريف العمومية 2021»، الذي ينتظم تحت شعار «أي تصورات لمزيد ترشيد الإنفاق العمومي في ظل تحديات الميزانية»، أن حل الأزمة المالية التي تعيشها تونس لا يقف عند حدود غلق ميزانية 2021 أو إعداد ميزانية السنة المقبلة، بل يتطلب الوضع المالي «ابتكاراً وإرساء سبل فعلية لإيقاف النزيف». ونفت أن يكون الحل في اللجوء إلى مصادر اقتراض داخلية أو خارجية مباشرة من البنك المركزي أو من السوق المالية على رأسها صندوق النقد الدولي، بل في الحد من الاقتراض وإيجاد التوازن بين موارد الدولة ونفقاتها.
وكشفت عن أن إجمالي المديونية قد تضاعف أربع مرات خلال العشرية الأخيرة، وذلك من 25 مليار دينار تونسي (9 مليارات دولار) في 2010، إلى 100 مليار دينار (36 مليار دولار) سنة 2020، كما شهدت خدمة الدين العمومي بدورها ارتفاعا بأكثر من ثلاث مرات خلال الفترة ذاتها، وهو ما أثقل كاهل الميزانية وأثر على التوازنات الكبرى خلال السنوات المقبلة على حد تعبيرها.
وبشأن الخيارات المطروحة أمام الحكومة، أكدت الشرفي أنه لا خيار للدولة إلا بمزيد من ترشيد الإنفاق العمومي لسنوات طويلة، والسعي الحثيث من أجل مضاعفة القدرات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة في ظل فترة الانتعاش الاقتصادي التي يمر بها شركاء تونس التقليديون، خاصةً في الفضاء الأوروبي المجاور.
وتسعى الحكومة التونسية خلال هذه الفترة إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية ومواكبة التحولات الكبرى، على غرار التحول الرقمي والطاقي، وتراهن على حل أزمات المنظومة الاقتصادية والاجتماعية التي بلغت درجة غير مسبوقة خلال السنتين الأخيرتين للتحكم في أزمة المالية العمومية المستمرة والمتفاقمة.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.