«غسل أموال» يكبّد «نات ويست» ربع مليار إسترليني

تراجع البطالة في المملكة المتحدة مع ارتفاع الوظائف الشاغرة

تعرض بنك نات ويست غروب البريطاني لغرامة قدرها 264.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)
تعرض بنك نات ويست غروب البريطاني لغرامة قدرها 264.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)
TT

«غسل أموال» يكبّد «نات ويست» ربع مليار إسترليني

تعرض بنك نات ويست غروب البريطاني لغرامة قدرها 264.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)
تعرض بنك نات ويست غروب البريطاني لغرامة قدرها 264.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

تعرض بنك نات ويست غروب البريطاني لغرامة قدرها 264.8 مليون جنيه إسترليني بعد اعترافه بالفشل في منع قيام إحدى الشركات بغسل أموال قيمتها 365 مليون جنيه إسترليني تقريبا عبر البنك.
وقال القاضي كوكريل، الذي أصدر الحكم في محكمة ساوث وورك كراون: «يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنه ورغم عدم تواطؤ البنك بأي شكل من الأشكال في عملية غسل الأموال، فإن دوره الوظيفي كان حيويا، فمن دون البنك ودون أخطاء البنك لا يمكن القيام بعمليات غسل أموال بشكل فعال». وكان بنك نات ويست قد اعترف بالجرم أمام محكمة ويستمنستر الجزئية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكانت هيئة الرقابة المالية البريطانية قد اتهمت نات وست بالفشل في مراقبة تعاملات شركة المجوهرات فلاور أولدفيلد بطريقة مناسبة خلال الفترة من 9 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012 إلى 23 يونيو (حزيران) عام 2016.
وفي شأن مستقل، أظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني البريطاني يوم الثلاثاء تراجع معدل البطالة في المملكة المتحدة في الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر الماضي، فيما ارتفع عدد الوظائف الشاغرة إلى مستوى قياسي جديد.
وتراجع معدل البطالة في الأشهر من أغسطس (آب) وحتى أكتوبر بنسبة 0.4 في المائة عن الأشهر الثلاثة السابقة إلى 4.2 في المائة. وجاء المعدل متماشيا مع توقعات الخبراء. وارتفع معدل التوظيف بنسبة 0.2 في المائة على أساس فصلي إلى 75.5 في المائة.
وخلال الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر، ارتفع متوسط الأجور بما في ذلك المكافآت بنسبة 4.9 في المائة عن العام السابق، وهو أكبر من توقعات الخبراء عند متوسط ارتفاع بنسبة 4.6 في المائة فقط.
وأظهرت البيانات أن عدد الوظائف الشاغرة واصل الارتفاع إلى مستوى قياسي جديد في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر الماضيين إلى مليون و219 ألف وظيفة.
من جهة أخرى، تراجع عدد مستخدمي شبكة قطارات أنفاق لندن بنحو 20 في المائة خلال أسبوع في أعقاب توصية الحكومة البريطانية للمواطنين بالعمل من المنزل بسبب الانتشار السريع للمتحور من فيروس «كورونا» المستجد أوميكرون.
وأظهرت بيانات ساعة الذروة انخفاض إجمالي عدد مستخدمي شبكة قطارات أنفاق لندن بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأسبوع الماضي. في الوقت نفسه تراجع عدد ركاب الحافلات التي يستخدمها عادة أطفال المدارس بنسبة 6 في المائة فقط؛ نظرا لاستمرار فتح المدارس، بحسب إدارة نقل لندن.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن تراجع عدد مستخدمي قطارات أنفاق لندن يأتي في الوقت الذي تجري فيه هيئة نقل لندن المسؤولة عن تشغيل شبكة قطارات أنفاق لندن محادثات بهدف الحصول على المزيد من التمويلات العاجلة، مع تغيير أنماط السفر والانتقال نتيجة تفشي فيروس «كورونا» المستجد مما أدى إلى نقص التدفقات النقدية للهيئة.
وقالت الهيئة يوم الجمعة الماضي إن المحادثات مع الحكومة للحصول على مساعدات مالية منها ما زالت مستمرة. ويأتي ذلك في الوقت الذي عدلت فيه أغلب المؤسسات العاملة في حي المال بالعاصمة البريطانية «سيتي أوف لندن»، قواعد عملها بعد تشديد حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لقواعد مواجهة الجائحة للحد من انتشار السلالة المتحورة الجديدة من فيروس «كورونا» المستجد أوميكرون.
وكانت بنوك إتش إس بي سي هولدنغز ودويتشه بنك وسيتي غروب قد طالبت موظفيها بالعمل من المنزل كلما كان ذلك ممكنا. كما دعا بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس غروب موظفيه في لندن إلى العمل من المنزل إذا كان ذلك في مقدورهم.
ونقلت بلومبرغ عن مذكرة وجهها البنك الأميركي إلى موظفيه في لندن الأسبوع الماضي القول: «هؤلاء الذين يمكنهم العمل من المنزل بكفاءة عليهم القيام بذلك اعتبارا من يوم الاثنين». في الوقت نفسه ستظل فروع البنك مفتوحة أمام الموظفين الذين يحتاجون إلى العمل من المكاتب.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.