دعوات «جمهورية» للانسحاب من «مفاوضات فيينا»

تحذيرات من استغلال إيران عدم مساءلتها لتوسيع برنامجها النووي

السيناتور جيم ريش في مبنى الكابيتول خلال جلسة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
السيناتور جيم ريش في مبنى الكابيتول خلال جلسة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

دعوات «جمهورية» للانسحاب من «مفاوضات فيينا»

السيناتور جيم ريش في مبنى الكابيتول خلال جلسة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
السيناتور جيم ريش في مبنى الكابيتول خلال جلسة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وجه كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في مساعيها للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.
وأبدى ريش استغرابه من موافقة الإدارة على التفاوض في ظل الظروف الحالية، وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، مساء الأحد: «أولاً على الشعب الأميركي أن يعلم أنه ووصولاً إلى الجولة السابعة من المفاوضات، نحن لسنا في الغرفة. الصين وروسيا وأوروبا في الغرفة على الطاولة مع الإيرانيين، ونحن نجلس على طاولة الأولاد في الغرفة المقابلة. لماذا نشارك في ظل هذه الظروف؟ الأمر غير منطقي».
وصرح السيناتور الجمهوري البارز بأن إيران، وليس الولايات المتحدة، «هي التي ستحدد سير المفاوضات»، لكنه عاد وقال في نبرة لا تخلو من التحذير: «الأهم من ذلك هو أن صاحب القرار الفعلي هو إسرائيل. وقد جلست معهم لسنوات ولمست تصميمهم على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. إذاً وبغض النظر عن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران، سوف يحتفظ الإسرائيليون بحق الدفاع عن أنفسهم، واتخاذ الخطوات التي تتناسب مع ذلك». وتابع ريش، في موقف يتناغم مع تصريحات سابقة خص بها «الشرق الأوسط»، أن «السؤال الأهم الذي أطرحه دوماً على الإدارة هنا هو: ماذا ستفعل لدى تلقي الاتصال؟ هل هي مستعدة؟».
وحذر ريش الذي يتمتع كذلك بعضوية لجنة الاستخبارات في «الشيوخ» من أي رفع للعقوبات عن طهران، مذكّراً بأن إدارة أوباما «سلمت مليارات الدولارات للإيرانيين». وقال: «ماذا فعلوا بهذه الأموال؟ لقد استعملوها لدعم التنظيمات الإرهابية وإعداد متفجرات جرحت وقتلت عناصرنا». كما حذّر من الثقة بالنظام الإيراني، مشيراً إلى أن أي بلدين يستطيعان حل خلافاتهما إن كانت لديهما الأهداف نفسها ويتفاوضان بنية حسنة للتوصل إلى تلك الأهداف، لكن مع إيران ليست هناك أي من هذه الأمور»، على حد قوله.
وكرر ريش دعوات الجمهوريين لإدارة بايدن بتشديد نظام العقوبات الموجودة أصلاً في القانون الأميركي، مذكّراً بوجود «عقوبات كثيرة تنتظر فرضها، وأنا أحث الإدارة منذ فترة لتشديد هذه العقوبات، لكن إدارة بايدن لا يبدو أنها مهتمة للقيام بذلك. وهذا أمر غير مشجع». وختم: «من الواضح أن الإدارة لا تقوم بما يلزم».
وقال ريتشارد غولدبيرغ كبير المستشارين في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، والمتخصص في الشأن الإيراني، إنه «كما كان متوقعاً، فقد انتهت تلك المحادثات قبل أن تبدأ». وأضاف رداً على أسئلة لـ«الشرق الأوسط»: «في ظل عدم مواجهة إيران لمزيد من الضغوط الاقتصادية المكثفة، وتجاهل القوى العالمية لانتقادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنشطة إيران وخروقاتها النووية، ورفض الرئيس أميركي التهديد بعمل عسكري، واصلت طهران توسيع برنامجها النووي خلال المحادثات مع وضع مطالب جديدة على الطاولة».
وقال غولدبيرغ إن إيران تستعد الآن لاتفاقية جديدة تزودها بمليارات الدولارات، وتسمح لها بالحفاظ على مكاسبها النووية التي حققتها العام الماضي. وقد يصح وصف هذا الترتيب بأنه «الأقل مقابل المزيد»، و«سيكون كارثة على منطقة الشرق الأوسط، عبر إغراق الحرس الثوري الإيراني بالمال، مع ترك إيران على أعتاب الأسلحة النووية».
ونوه الباحث بأن إيران «ستظل تأمل في الحصول على تنازلات، طالما أنها لا تواجه ضغوطاً من الولايات المتحدة، في الوقت الحالي على الأقل، ما يمكنها من استغلال عدم تعرضها للعقوبات والمساءلة والتهديدات العسكرية لمواصلة توسيع برنامجها النووي دفعة واحدة».



بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
TT

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي.

بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية – الأميركية الجارية حالياً.

وأضافت أن اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة.

ونقلت عن البوسعيدي قوله إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة «بصورة غير مسبوقة»، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.


بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الخميس)، أن طهران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية، قبل جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف.

وقال بزشكيان، خلال إلقائه كلمة، إن «مرشدنا (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، مضيفاً: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف، الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.


«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.