قصة سينمائية مشوقة في «نداء الواجب: طليعة الجيش»

رسومات مبهرة تزيد من الانغماس في اللعب
رسومات مبهرة تزيد من الانغماس في اللعب
TT

قصة سينمائية مشوقة في «نداء الواجب: طليعة الجيش»

رسومات مبهرة تزيد من الانغماس في اللعب
رسومات مبهرة تزيد من الانغماس في اللعب

أخذت لعبة «كول أوف ديوتي» اللاعبين عبر العديد من المدن والبلدان المتحاربة خلال السنوات العديدة السابقة. ويعود بنا إصدار «نداء الواجب: طليعة الجيش» Call of Duty: Vanguard الثامن عشر في السلسلة إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حيث تقود طليعة من الجيش هجمات بالغة الأهمية قبل نهاية الحرب، مقدمة آلية لعبة كلاسيكية ومليئة بلحظات المتعة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخص التجربة.
قصة متعددة الأطراف
قبل أن نذكر تفاصيل القصة السينمائية الكبيرة، يجب التنويه إلى أن اللعبة تروي قصة من نقاط زمنية مختلفة دون ترتيب متسلسل. وتبدأ الأحداث في مدينة طبرق الساحلية في ليبيا شهر أغسطس (آب) من عام 1941، حيث تفشل القوات الإيطالية في نصب كمين ضد قوات التحالف، ويجب على شخصيتي «ريغز» و«ديز» من القوات الأسترالية إيصال إمدادات للجيش البريطاني. وتعثر الشخصيتان على معلومات مرتبطة بالجنرال «روميل» وتدمران مخزناً ألمانياً للأسلحة خلال تقدمها، ولكن يتم اعتقالهما بسبب عصيانهما لأوامر القيادة. وننتقل بعد ذلك إلى عام 1942، وبالتحديد معركة العلمين، حيث تعصي شخصية «ريغز» أوامر القيادة وتحاول استعادة هضبة مهمة وتطلب عملية قصف جوي، لينجح في ذلك ولكن شخصية «ديز» تصاب خلال المعركة وتموت. ويقوم «ريغز» بضرب القائد «هامز»، ليتم زجه في السجن.
ويشارك «وايد جاكسون» من القوات البحرية الأميركية في معركة «ميدواي» في يونيو (حزيران) 1942 إلى جوار زميله «ماتيو هيرنانديز»، ولكن طائرتها تسقط في نوفمبر (تشرين الثاني) 1943 خلال معركة جوية مع القوات اليابانية، ويتم أسرهما. وتقوم فرقة المشاة رقم 93 بتحريرهما ومساعدتهما على سرقة طائرة يابانية للمساعدة في استرجاع الجزيرة المحتلة.
وفي أغسطس (آب) 1942، تشهد الممرضة الروسية «باولينا بيتروفا» غزو الألمان لمدينة ستالينغراد وتفشل بإنقاذ والدها «بوريس» من الإعدام على يد الأعداء، ولكنها تهرب مع أخيها وعدد من المقاتلين الروس. وتبحث «باولينا» عن القائد الألماني «ليو ستاينر» الذي قاد الهجوم على مدينتها وتحاول اغتياله في يناير (كانون الثاني) 1943 مع أخيها، ولكن أخاها يصاب بجروح خطرة جد، ويضحي بنفسه من أجل أن تستطيع «باولينا» الهرب. وتنجح «باولينا» بالوصول إلى «ليو» وقتله مع عدد من القوات التابعة له، الأمر الذي يبعث الأمل في نفوس أهالي المدينة الذين يثورون على القوات الغازية ويستعيدون مدينتهم. وبعد نجاحها في قتل «ليو»، تضع «باولينا» أمامها هدف قتل قائد «ليو»، وهو «هيرمان فرايسينغر».
وفي يونيو (حزيران) 1944، يشارك المظلي البريطاني «آرثر كنغسلي» في عملية تهدف إلى تدمير مركز حربي وعدة جسور لمساعدة قوات التحالف على التقدم في منطقة نورماندي. ويلتقي «آرثر» خلال هذه العملية مع «ريتشارد ويب». وتتكون المعركة التالية من المظلي البريطاني «كنغسلي» وصديقه «ويب» والممرضة الروسية «باولينا» والكابتن الأميركي «جاكسون» والمحارب الأسترالي المتمرد «ريغز»، إلى جانب جندي سادس هو «ميلوس نوفاك»، الذين يشكلون معاً ما يعرف بكتيبة طليعة الجيش «فانغارد»، بقيادة «كنغسلي». وفي أبريل (نيسان) 1945، تختطف هذه الكتيبة قطاراً متجهاً إلى مدينة هامبورغ الألمانية للبحث عن معلومات استخباراتية متعلق بمشروع نازي سري اسمه «العنقاء» Phoenix يقوده «فرايسينغر». ولكن يتم القبض على أفراد الكتيبة خلال عملية اختراق لغواصة تابعة للبحرية الألمانية، عدا الكابتن «جاكسون».
فما الذي سيحدث لأبطال هذه القصة وللشرير «فرايسينغر»؟ لن نذكر المزيد من التفاصيل، ونترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعبون بأنفسهم.
مزايا ممتعة
تقدم اللعبة نمط اللعب الجماعي الممتع على شكل توكيل «كنغسلي» و«باولينا» و«ريغز» بتشكيل قوات خاصة جديدة وتدريبها، وذلك بعد نجاح الكتيبة في عملية برلين. ويقدم هذا النمط أساليب اللعب المعتادة، مثل Team Deathmatch وDomination وChampion Hill عبر 20 خريطة وأكثر من 30 سلاحاً يمكن تعديلها وتخصيصها في إيقاع لعب سريع وحماسي.
كما تقدم اللعبة نمط مخلوقات الـ«زومبي» الذي تدور أحداثه في مارس (آذار) 1944 بعد تفعيل مسرعة الجسيمات الدقيقة في مشروع في بولندا، وذلك لإحضار قوات شريرة من بُعد آخر إلى كوكبنا، والتي يتحد بعضها مع البشر وتنقل قواها الشريرة إليهم، الأمر الذي يضع البشرية كلها في خطر غير مسبوق. ويجب على فريق خاص الاستجابة لنداء استغاثة أطلقه بروفسور تم إجباره على العمل لصالح الأشرار. وسيقاتل اللاعب في هذا النمط مئات الأعداء على شكل موجات متتالية، مع إكمال متطلبات محددة خلال ذلك، مثل حماية بعض الآثار وجمع حجارة سحرية تسقط من الأعداء بعد التغلب عليهم، إلى جانب القدرة على الحصول على قدرات خارقة جديدة خلال ذلك.
كما تدعم اللعبة اللعب جماعياً عبر مختلف الأجهزة والمحافظة على نظام تقدّم موحد، إلى جانب تقديم وصول حصري لخريطة «كالديرا» في منطقة Warzone Pacific الجديدة التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي في 2 ديسمبر (كانون الأول) .
مواصفات تقنية
تستخدم اللعبة الجيل الجديد من محرك الألعاب الذي تم استخدامه سابقاً في إصدار Call of Duty: Modern Warfare، وذلك لتقديم رسومات مبهرة وعالما واقعيا وشخصيات حية وأداء محسنا يعزز من تجربة اللعب. صوتيات اللعبة متقنة وتزيد من انغماس اللاعبين. كما تقدم اللعبة نظام «ريكوشيه» لمكافحة الغش، والذي يقدم أدوات جديدة لمراقبة إحصائيات اللاعبين والتحري المطور.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 3 4340» أو «إيه إم دي إف إكس 6300» أو أفضل (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 2500 كيه أو إيه إم دي رايزن 5 1600 إكس» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 960» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 470» بـ2 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1060» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 580» بـ4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة للعمل (يُنصح باستخدام 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل)، و36 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام 61 غيغابايت من السعة)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64 - بت. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تدعم تسريع عرض الصورة عالية الدقة Caching ولكنها تحتاج إلى 32 غيغابايت من السعة التخزينية الإضافية.
أما إن أراد اللاعب عرض الصورة بالدقة الفائقة وبأعلى السرعات الممكنة، فيُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 9 9900 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 9 3900 إكس»، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2080 أو 3080» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6800 إكس تي» بـ10 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، و16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و61 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64 - بت. وتحتاج آلية تسريع عرض الصورة فائقة الدقة Caching إلى 64 غيغابايت من السعة التخزينية الإضافية.

معلومات عن اللعبة
* الشركة المبرمجة: «سليدجهامر غيمز» Sledgehammer Games www.SledgeHammerGames.com
* الشركة الناشرة: «آكتيفيجن» Activision www.Activision.com
* موقع اللعبة على الإنترنت: www.CallOfDuty.com
* نوع اللعبة: قتال من المنظور الأول First - person Shooter
* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«إكس بوكس وأن وإكس وإس» و«بلايستيشن 4 و5» والكومبيوتر الشخصي
* تاريخ الإطلاق: 11-2120
* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين فوق 17 عاما «M»
* دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.