مطالبات بنقاط تفتيش في المياه الإقليمية لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح

بعد طلب وزير الخارجية من «عاصفة الحزم» فرض حظر بحري

مطالبات بنقاط تفتيش في المياه الإقليمية لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح
TT

مطالبات بنقاط تفتيش في المياه الإقليمية لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح

مطالبات بنقاط تفتيش في المياه الإقليمية لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح

قال عضو في مجلس إدارة الغرف التجارية والصناعية في صنعاء، إن إعلان وزير الخارجية المكلف الدكتور رياض ياسين "جميع البحار الإقليمية مناطق حظر بحري لا يجوز دخولها إلا بإذنٍ مُسبق من قيادة تحالف عاصفة الحزم، خطوة في الاتجاه الصحيح".
وأضاف العضو، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه لكونه رجل أعمال معروفا، في تصريح لــ«الشرق الأوسط» "إن ما يعادل 90% من المواد الخام المستخدمة في الصناعات الغذائية والبتروكيماوية والنفطية كلها تأتي من خارج اليمن، وبالتالي يتوجب على قيادة التحالف العربي العمل على تقليل الأضرار الناجمة عن حظر الموانئ البحرية اليمنية أكبر قدر ممكن، للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وذلك من خلال تفتيش البواخر وإنشاء نقاط مراقبة أمنية في المياه الإقليمية اليمنية بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية المؤيدة للشرعية، بحيث يُحقق التحالف هدفين في آن واحد؛ منع وصول الإمدادات العسكرية من إيران إلى جماعة الحوثي من جهة، والسماح بدخول البواخر والسفن التجارية والغذائية والطبية إلى اليمن حتى لا تتفاقم الأوضاع الإنسانية من جهة أخرى". وزاد: "قيادة التحالف العربي والمملكة العربية السعودية كانت واضحة منذ البداية، أن عملية عاصفة الحزم إنما تستهدف ميليشيات الحوثي وحليفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وليس الشعب اليمني والسكان المحليين الذين هم أشبه بأسرى وضحايا بالمقام الأول لجماعة الحوثيين الذين أوصلوا البلاد إلى ما وصلت إليه منذ اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر(ايلول) 2014م"، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي "لا تهتم بتفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي، بل تتمنى تفاقمه أكثر حتى تعمل على حشد الناس وتعبئتهم واستمالتهم عاطفياً من خلال خطاب المظلومية، ويجب ألا ننسى كيف استغل الحوثيون قرار الحكومة السابقة برفع الدعم عن المشتقات النفطية (الجرعة السعرية) وكانت ذريعتهم لاجتياح صنعاء وإسقاط الحكومة، وبالتالي يتوجب على قيادة تحالف عاصفة الحزم أن تفوت عليهم فرصة استغلال معاناة الناس، وأن تعمل جاهدة على عدم تضرر المواطن اليمني اقتصادياً ومعيشياً".
وكان المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري، أعلن في وقت سابق عن سيطرة قوات تحالف "عاصفة الحزم" على الموانئ البحرية والجوية اليمنية سيطرة كاملة.
من جهة أخرى، قال المحلل الاقتصادي بلال أحمد لـ«الشرق الأوسط» "ليس بخاف على أحد أن الاقتصاد اليمني كان يعاني من أزمات عاصفة حتى قبل بدء غارات عاصفة الحزم، حيث وصل العجز في الموازنة العامة للدولة لـ 960 مليار ريال بما يعادل 5 مليارات دولار، بما يعني أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية خلال الأسابيع القادمة مسألة وقت لا أكثر".
وأضاف أحمد: "لاحظنا خلال الأسابيع القليلة الماضية كيف اضطرب سعر الريال (العملة) وارتفع سعره محلياً في مقابل سعر صرف الدولار بمجرد بدء الحرب وإيقاف التعاملات والحوالات البنكية الدولية إلى اليمن، لكون السوق المالي المحلي يعتمد بشكل كبير على حوالات المغتربين، وبخاصة من دول الخليج"، آملاً "أن تعمل قيادة التحالف العربي جاهدة على تقليل الآثار السلبية على الاقتصاد اليمني حتى لا تتضرر الشريحة الواسعة من الناس".
وتشهد المدن اليمنية أزمة حادة تتمثل في نقص وانعدام السلع الأساسية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي واحتكارها والتلاعب بها في السوق السوداء، وارتفاع أسعارها في العديد من المدن، إلى درجة مشاهدة طوابير السيارات، تقف بالأيام وليس الساعات، أمام محطات التزود بالوقود، في صفوف طويلة تصل إلى نصف كيلومتر في بعض مناطق العاصمة. ووصل سعر غالون البنزين (20 لترا) في السوق السوداء إلى 15 ألف ريال (80 دولارا) في حين كان سعره 3 آلاف ريال (15 دولارا).
وكانت الحكومة الشرعية اليمنية فوضت دول التحالف في عملية "عاصفة الحزم" لمساندتها في تطبيق وإنفاذ حظر على الموانئ اليمنية، بما في ذلك إجراءات التفتيش اللازمة، حتى تستعيد الحكومة الشرعية كامل سلطاتها البحرية، بحسب ما جاء في نص إعلانها.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.