تقرير لمفوضية حقوق الإنسان العراقية يرصد أوضاعاً مأساوية

5 ملايين يتيم و8 آلاف مفقود وأكثر من مليون طفل في سوق العمل

تقرير لمفوضية حقوق الإنسان العراقية يرصد أوضاعاً مأساوية
TT

تقرير لمفوضية حقوق الإنسان العراقية يرصد أوضاعاً مأساوية

تقرير لمفوضية حقوق الإنسان العراقية يرصد أوضاعاً مأساوية

أظهرت مؤشرات نشرتها مفوضية حقوق الإنسان المستقلة في العراق، أمس، المتعلقة بالعام الجاري 2021، أرقاما وإحصاءات {مؤسفة} بالنسبة لمجمل أوضاع السكان في البلاد، وخاصة تلك المتعلقة بالحياة والأمن والحريات، إلى جانب قضايا التعليم والصحة والبطالة وفقدان الأطفال لذويهم.
ولفت مؤشر مفوضية الحقوق إلى وجود 5 ملايين يتيم يمثلون نحو 5 في المائة من أجمالي الايتام في العالم، الأمر الذي يعكس حجم الخسائر البشرية والمآسي الإنسانية التي خلفتها أعمال العنف والحرب ضد الإرهاب على سكان البلاد وخاصة الأطفال منهم.
ولم تتوقف الإحصائية الحقوقية عند حدود فقدان الأطفال لآبائهم، بل كشفت أيضاً عن انخراط مليون طفل في سوق العمل، بالنظر لحالة العوز التي تعاني منها العوائل الفقيرة، إلى جانب وجود 45 ألف طفل بلا أوراق ثبوتية رسمية نتيجة انتماء آبائهم لتنظيم {داعش}. كما أشارت إلى وجود 4 ملايين ونصف مليون طفل ترزح عوائلهم تحت خط الفقر. وهناك 5000 شكوى مقدمة على خلفية العنف الأسري.
وبشأن المصادر التي استندت اليها مفوضية حقوق الإنسان في مؤشراتها، قال العضو في مجلسها علي البياتي لـ{الشرق الأوسط} إن {عدد الأيتام استند إلى أرقام منظمة اليونسيف، أما بقية المؤشرات فاستندت إلى إحصاءات وزارة التخطيط العراقية ووكالات الأمم المتحدة، أو الشكاوى التي تسلمتها المفوضية}.
وبحسب إحصاءات المفوضية المتعلقة بحياة المواطنين وأمنهم وحرياتهم، فإن مؤشراتها سجلت نسبة فقر 25 في المائة من مجموع السكان، ضمنهم إقليم كردستان، ونسبة بطالة قارب الـ14 في المائة. وسجلت مقتل 596 مواطناً بسبب أعمال العنف.
وبلغ عدد المواطنين المفقودين المتراكم منذ عام 2014، 8 آلاف مفقود، وأشارت المفوضية إلى أن السلطات العراقية لم تقم بواجبها حيال هؤلاء المفقودين واسرهم، لجهة إجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة مصيرهم، أو تعويض عوائلهم ماليا. ومعظم حالات الفقد والتغييب هي في المحافظات التي احتلالها "داعش" بعد عام 2014.
وأشار مؤشر المفوضية إلى اعتقال 10 ناشطين وصحافيين. وأكدت المفوضية تلقيها 900 شكوى تتعلق بحالات التعذيب وسوء المعاملة في السجون من دون أن تقوم السلطات بالتحقيق.
أما في مجالي التعليم والصحة، فقد كشفت المؤشرات عن واقع مرير يعانيه الطلاب في المدارس من خلال حاجة البلاد إلى 8000 مدرسة، وكشفت عن ان نسبة التسرب وترك الدراسة بلغت 73 في المائة من اجمالي المراحل الدراسية وضمنها الكليات والجامعات (الابتدائية: 91%، المتوسطة: 36%، الثانوية: 18%، الجامعات 14%، ). وذكر إحصائية المفوضية عن وجود 1000 مدرسية طينية (مبنية من مادة اللبن).
وفي المجال الصحي، كشفت عن مقتل مقتل 175 وإصابة 150 في احتراق مستشفى ابن الخطيب في بغداد، ومستشفى الحسين في الناصرية المخصصان لعزل المصابين بفيروس كورونا.
وذات المؤشرات القاتمة امتدت لتشمل مجال السكن والعشوائيات، حين أكدت المؤشرات حاجة البلاد إلى 3 مليون ونصف المليون وحدة سكنية للتغلب على أزمة السكن الخانة، وتحدث أيضا عن 4000 مجمع عشوائي يسكنها نحو نصف مليون أسرة، تتركز معظمها في العاصمة بغداد بواقع 1022 مجمع و700 مجمع في محافظة البصرة الجنوبية الغنية في النفط، علما ان اجمالي مداخيل النفط العراقي الذي يصدر معظمة من هذه المحافظة بلغت نحو 8 مليار دولار أمريكي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طبقا لإحصاءات شركة "سومو" النفطية.
وفي مجال النقل، ونظرا لسوء حالة معظم الطرق الخارجية وعدم فاعلية الرقابة المرورية، سجل مؤشر المفوضية وقوع 8286 حادث مروري، تسبب بوفاة 2152 مواطنا.
يشار إلى أن إحصاءات ومؤشرات مفوضية حقوق الإنسان، جاءت بعد أيام من عودة أعضاء مجلسها إلى ممارسة مهامهم بعد أن أقدم البرلمان العراقي قبل انتهاء دورته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إيقافه من "دون سند قانوني". لكنها استأنفت عملها مجدداً منذ أيام، بعد أشهر عدة على إيقافها إثر انتهاء ولاية أعضائها البالغة أربع سنوات.
وينصّ القانون، بحسب المفوضية {على انتخاب مجلس جديد للمفوضية من قبل البرلمان العراقي، إلا أن حلّ البرلمان السابق قبيل إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيّد عمل هذه المؤسسة التي كلّفها الدستور مراقبة الجانب الحقوقي في العراق طوال الفترة الماضية}.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.