مباحثات سعودية ـ كويتية تناقش فرص التعاون ومستجدات المنطقة

الشيخ نواف الأحمد يقلد الأمير محمد بن سلمان أرفع الأوسمة تقديراً لجهوده في تعزيز أواصر الأخوة بين دول المجلس

أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ـ كويتية تناقش فرص التعاون ومستجدات المنطقة

أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)

اختتم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس، جولته الخليجية بالكويت والتي بدأها الثلاثاء الماضي بزيارة رسمية إلى عمان ثم الإمارات وقطر والبحرين لتعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس في جولة تسبق انعقاد القمة الـ42 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها السعودية منتصف الشهر الحالي.
وكرم الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أمس ضيف بلاده الكبير الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بأرفع الأوسمة الكويتية «قلادة مبارك الكبير ووسام الكويت» تقديراً لما يبذله من جهود ترسخ روابط الإخاء بين البلدين والشعبين، وتعزز أواصر الأخوة والتفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي.
واستقبل الشيخ نواف الأحمد الصباح في قصر يمامة أمس الأمير محمد بن سلمان، بحضور الشيخ مشعل الأحمد ولي العهد الكويتي حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين والشعبين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
ونقل ولي العهد السعودي في مستهل الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للشيخ نواف الأحمد الذي حمله بدوره تحياته لخادم الحرمين الشريفين.
وعقد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد في وقت لاحق أمس جلسة مباحثات رسمية بقصر بيان في العاصمة الكويت، تناولت استعراض أوجه العلاقات بين البلدين وفرص تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات. كما جرى تبادل الآراء حول مجمل القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
ورحب الشيخ نواف الأحمد في بداية الجلسة بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في زيارته للكويت فيما عبر ولي العهد السعودي عن شكره وتقديره له على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فيما حضر جلسة المباحثات الوفد الرسمي المرافق له.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل إلى الكويت أمس وسط حفاوة رسمية وشعبية بضيف البلاد، وتقدم الشيخ مشعل الأحمد مستقبلي ومودعي ولي العهد السعودي في المطار الأميري بالكويت، مع كبار المسؤولين الكويتيين، فيما كانت قد جرت مراسم استقبال رسمية لضيف البلاد الكبير لدى وصوله إلى المطار الكويتي قادما من المنامة في زيارة استغرقت يوماً ليغادر بعدها عائدا إلي الرياض.
ولدى مغادرته الكويت، بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية ضمنها شكره وتقديره للشيخ نواف الأحمد أمير الكويت لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة أكدت عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط البلدين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وأمير الكويت والتي «تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»، سائلاً المولى عز وجل لأمير الكويت دوام الصحة والسعادة وللشعب الكويتي الأمن والاستقرار.
كما بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية شكر وتقدير مماثلة للشيخ مشعل الأحمد ولي العهد الكويتي، قال فيها «لقد أكدت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين والرغبة في تعميق التعاون وتوثيق العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة؛ لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح»، متمنيا له دوام الصحة والسعادة، وللكويت وشعبها اطراد التقدم والازدهار.
وتعد زيارة ولي العهد السعودي هي الثالثة للكويت بعد زيارته الرسمية الأولى في مايو (أيار) 2015، والثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018. كما وقعت الكويت والسعودية عام 2018 محضر إنشاء مجلس التنسيق الكويتي - السعودي الذي يعتبر انطلاقة جديدة في التعاون القائم والمتنامي بين البلدين.
وسعى ولي العهد السعودي في جولته الخليجية لتعزيز التعاون والعلاقات بين دول المجلس، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما تؤكد الجولة الموقف السعودي من أهمية المحافظة على تضامن دول المجلس، وعمق الروابط بين شعوب المجلس وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية.
وكان الأمير محمد بن سلمان، اختتم في وقت سابق من أمس، زيارة رسمية لمملكة البحرين، وكان في وداعه بمطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني والأمراء والوزراء في الحكومة البحرينية.
ولدى مغادرته المنامة، بعث الأمير محمد بن سلمان، ببرقيتي شكر وتقدير للملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وأشار ولي العهد السعودي في البرقية التي بعث بها لملك البحرين إلى أن «الزيارة تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجلالتكم، لتحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأضاف: «أسال الله العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وعلى الشعب البحريني الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار».
وقال الأمير محمد بن سلمان في البرقية التي بعث بها لولي العهد البحريني: «لقد أكدت جلسة المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين والرغبة في تعميق التعاون وتوثيق العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة؛ لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة... متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة، ولشعب مملكة البحرين الشقيق اطراد التقدم والرخاء».
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، ترأسا في وقت سابق الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي البحريني في قصر الصخير، وشارك فيه من الجانبين الأمراء وأعضاء المجلس.
ورحب الامير سلمان بن حمد في بداية الاجتماع بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له في بلدهم الثاني البحرين معبراً عن عمق العلاقات الأخوية الضاربة في أعماق التاريخ بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكداً حرص البحرين على تنمية وترسيخ التعاون الثنائي إلى آفاق أشمل بما يعزز المصالح المشتركة. ومن جانبه، أعرب الأمير محمد بن سلمان عن اعتزازه بزيارة البحرين، وأكد أهمية مجلس التنسيق السعودي البحريني ولجانه الفرعية كأداة فاعلة للدفع بعلاقات البلدين للمزيد من التقدم والاستفادة من الإمكانات المتاحة واستثمارها بالشكل المناسب.
كما استعرض الجانبان تقرير الأمانة العامة للمجلس الذي يوضح الجهود المبذولة من قبل اللجان الفرعية لتحقيق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين وما اشتمل عليه من مخرجات اجتماعات اللجان وتوصياتها ومبادراتها، وعبر الجانبان عن ارتياحهما لما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية في هذه الاجتماعات وما توصلت إليه من توصيات ومبادرات من شأنها تعزيز التعاون القائم في شتى المجالات، وأكدا أهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق الثنائي بين البلدين.
وأكد الجانبان استمرار تعزيز التعاون والتشاور تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والدفع بعملهما السياسي على الصعيدين الثنائي والدولي إلى آفاق أوسع وبما يعود على البلدين وشعبيهما وشعوب المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار، وفي هذا الشأن تم التوافق على عدد من المبادرات تتمحور حول المشاورات السياسية المجدولة بين وزيري خارجية البلدين، وتنسيق العمل للتصدي للفكر المتطرف بين الشباب في المملكتين وتجفيف منابعه، بالإضافة إلى تنسيق العمل لدعم مرشحي المملكتين في المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وتنسيق تنفيذ دورات مشتركة للدبلوماسيين الشباب في البلدين، وتعزيز التواصل والتعاون بين الجهات القنصلية وتنسيق المواقف حيال القضايا الثنائية والدولية بين وفدي البلدين في كل من نيويورك وجنيف.
وأكد الجانبان أهمية الاستمرار في تعزيز العمل المشترك في المجالين الأمني والعسكري، وفي هذا الإطار توصل الجانبان لعدد من المبادرات التي من شأنها تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات التالية «التشاور في مجال التعاون الأمني والعسكري، تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، تسهيل إجراءات عبور البضائع والشاحنات عبر الحدود، تسهيل إجراءات عبور المسافرين عبر المنافذ الجوية والبرية، الربط الشبكي، الربط الإلكتروني بين وزارتي الداخلية في البلدين في عدد من المجالات».
وعبر الجانبان عن أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي بينهما، والاتفاق على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والعمل على أن تركز على الانبعاثات وليس المصادر من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، إضافة إلى السعي إلى إنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، إضافة إلى التعاون في مجال الهيدروجين وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشاريع الهيدروجين، وتعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات، وتعزيز التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والاستفادة من الربط الكهربائي وتبادل الخبرات في مشروعات قطاعات الطاقة، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي في قطاع الطاقة، وتطوير البيئة الحاضنة لها.
كما توافق الجانبان على تفعيل عدد من المبادرات تشمل التعاون في المجالات التعليمية، والرياضية، والثقافية، والصحية، والترفيهية، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون الإعلامي، وتعزيز التعاون في مجال السياحة، والشباب، والتنمية الاجتماعية. كما اتفق الجانبان على التعاون وتبادل الخبرات فيما يخص المنظمات غير الربحية وسبل تنميتها في كلا البلدين، وإطلاق عدد من المبادرات تتناول قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبيئة والبنى التحتية.
وفي ختام أعمال الاجتماع الثاني للمجلس، أكدا ما يجمع البلدين من روابط متينة ترتكز على دعائم تاريخية راسخة، وأعربا عن تطلعهما إلى الاجتماعات القادمة للمجلس لاقتراح المزيد من الرؤى المشتركة لتعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين، وأكدا على استمرار البلدين بإذن الله على هذا النهج للتأسيس لمستقبل زاهر يتحقق فيه المزيد من الإنجازات لنماء وازدهار البلدين بما يحقق تطلعات القيادتين الحكيمتين في تعزيز الأمن والاستقرار.
من جهته أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بدول مجلس التعاون الخليجي هدفها تعزيز مسيرة العمل الخليجي.
وقال الأمير فيصل بن فرحان، عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر» أمس، إن جولة ولي العهد السعودي إلى دول مجلس التعاون الخليجي عبّرت عن مفهوم الخليج الواحد، والمصير المشترك، وتوقيتها جاء لتعزيز مسيرة العمل الخليجي والدفع به نحو آفاق أرحب.
وأضاف: «تعمل المملكة مع الدول الشقيقة في المنطقة لضمان تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار والرفاه لبلداننا وشعوبنا».
وأكد وزير الخارجية السعودي أن زيارة ولي العهد إلى الكويت أمس تأتي لتُعبر عن المحبة الأخوية للكويت وشعبها الشقيق، على أساسٍ تاريخي وضع لبناته الأجداد وأكمله من بعدهم أبناؤهم البررة حتى نحقق معاً آمال شعوبنا وتطلعات بلداننا بالتكامل المنشود في جميع المجالات.


مقالات ذات صلة

في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل 2016.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، دخلت البلاد مرحلة محملة بالطموحات التي بدأت برؤية محلية، ودور فعّال دولياً.

غازي الحارثي (الرياض)

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.