النفط يحاول التماسك أمام قيود {أوميكرون}

باركيندو: تغير المناخ وفقر الطاقة وجهان لعملة واحدة

تراجعت أسعار النفط بعد أن فرضت بعض الحكومات إجراءات للحد من انتشار أوميكرون (رويترز)
تراجعت أسعار النفط بعد أن فرضت بعض الحكومات إجراءات للحد من انتشار أوميكرون (رويترز)
TT

النفط يحاول التماسك أمام قيود {أوميكرون}

تراجعت أسعار النفط بعد أن فرضت بعض الحكومات إجراءات للحد من انتشار أوميكرون (رويترز)
تراجعت أسعار النفط بعد أن فرضت بعض الحكومات إجراءات للحد من انتشار أوميكرون (رويترز)

تراجعت أسعار النفط متخلية عن مكاسبها السابقة يوم الخميس بعد أن فرضت بعض الحكومات إجراءات للحد من انتشار السلالة أوميكرون من فيروس كورونا، لكن حدت من الخسائر تصريحات إيجابية أدلت بها الشركات المصنعة للقاحات بشأن فاعليتها في الحماية من المتحور الجديد.
ونزل سعر العقود الآجلة لخام برنت 64 سنتا أي 0.84 في المائة إلى 75.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت إلى 76.70 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 سنتا، بما يعادل 0.83 في المائة، إلى 71.76 دولار للبرميل بعدما سجلت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 73.34 دولار للبرميل.
وفرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قيودا أكثر صرامة في إنجلترا مساء الأربعاء قائلا إنه يتعين على الناس العمل من منازلهم قدر الإمكان ووضع الكمامات في الأماكن العامة وإظهار بطاقات التطعيم للدخول لأماكن معينة. وتعتزم الدنمارك كذلك فرض قيود منها إغلاق المطاعم والحانات والمدارس، وأوقفت الصين الرحلات السياحية الجماعية من غوانغدونغ. وسجلت كوريا الجنوبية إصابات قياسية في حين ارتفعت الإصابات في سنغافورة وأستراليا.
وقال محللو إيه. إن. زد في مذكرة «لم تنعدم المخاطر على الطلب كليا»... لكن الأسواق قاومت بفضل تصريحات من بيونتيك وفايزر تفيد بأن تلقي ثلاث جرعات من لقاحهما المضاد لكوفيد - 19 قد يوفر حماية من الإصابة بالسلالة أوميكرون. وقال فيفيك دهار محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث في مذكرة إن «المؤشرات الأولية عن السلالة أوميكرون... تشير إلى أنها قد تكون أقل خطورة مما كان يخشى في البداية إذ أن معدلات دخول المرضى للمستشفيات لم ترتفع». وأضاف «يظهر تلقي جرعة ثالثة أيضاً مؤشرات واعدة على الحماية من السلالة الجديدة».
وأدت السلالة أوميكرون إلى تراجع 16 في المائة في أسعار برنت من 25 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الأول من ديسمبر (كانون الأول). وتم تعويض أكثر من نصف هذا التراجع هذا الأسبوع، لكن محللين يقولون إن المزيد من التعافي قد يكون محدودا حتى يتضح تأثير السلالة.
وأثرت بيانات المخزونات الأميركية الصادرة مساء الأربعاء كذلك على أسعار النفط. وكشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 240 ألف برميل في الأسبوع الماضي، وهو ما يقل بكثير عن توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز. كما كشفت البيانات أن مخزونات الوقود زادت 6.6 مليون برميل.
وفي سياق منفصل، أبلغ الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو تجمعا لمسؤولين نفطيين يوم الأربعاء أن مؤتمر تغير المناخ (كوب26) استبعد إلى حد كبير صناعة النفط والغاز، مجادلا بأنه يجب إشراك المنتجين في التخطيط لمرحلة الانتقال إلى أنواع الوقود الأقل تلويثا للبيئة.
ومتحدثا إلى مؤتمر البترول العالمي في هيوستون عبر اتصال مرئي، جادل باركيندو بأن وقف الاستثمار في الوقود الأحفوري قد يؤدي إلى نقص في الطاقة واختلالات في الأسواق وارتفاع الأسعار. وقال: «إذا لم تتم تلبية الاستثمارات الضرورية فإن ذلك قد يكون له تأثير سلبي طويل الأمد، خصوصاً على أمن المعروض، وهو ما يؤثر ليس فقط على المنتجين بل والمستهلكين أيضاً».
ودافع باركيندو بقوة عن دور نشط لشركات النفط والغاز، وأكد الحاجة إلى الوقود الأحفوري لضمان أمن وإمدادات الطاقة. وقال إن «تغير المناخ وفقر الطاقة وجهان لعملة واحدة. نحتاج لضمان توفر الطاقة بأسعار ميسورة... نحتاج إلى انتقال إلى عالم أكثر شمولا وعدلا ومساواة يحصل فيه كل شخص على الطاقة». ومضى قائلا «أي حديث عن أن صناعات النفط والغاز أصبحت من الماضي ووقف الاستثمارات الجديدة في النفط والغاز هو حديث غير صائب... صناعات النفط والغاز يمكن أن تكون جزءا من الحل للتغلب على تغير المناخ».


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

قال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته».

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).