رئيس الحكومة اليمنية يعد بـ«اجتثاث الفاسدين ومخالفي القوانين»

معين عبد الملك رئيس الحكومة اليمنية يواجه تحديات جمة (أ.ف.ب)
معين عبد الملك رئيس الحكومة اليمنية يواجه تحديات جمة (أ.ف.ب)
TT

رئيس الحكومة اليمنية يعد بـ«اجتثاث الفاسدين ومخالفي القوانين»

معين عبد الملك رئيس الحكومة اليمنية يواجه تحديات جمة (أ.ف.ب)
معين عبد الملك رئيس الحكومة اليمنية يواجه تحديات جمة (أ.ف.ب)

عقب قرارات الرئاسة اليمنية التي قضت بإعادة تشكيل قيادة البنك المركزي في عدن، توعد رئيس الحكومة معين عبد الملك باجتثاث الفاسدين ومخالفي القوانين، داعيا في تصريحات أطلقها خلال اجتماع لمجلس الوزراء إلى تكثيف الجهود على المستويين الاقتصادي والعسكري وصولا إلى إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.
ونقلت المصادر الرسمية عن عبد الملك أنه استعرض خلال اجتماع مع مجلس الوزراء «مستجدات الأوضاع على ضوء التطورات الأخيرة في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وأولويات الحكومة للتعامل معها بالتركيز على احتياجات المواطنين المعيشية».
وشدد رئيس الحكومة اليمنية على أهمية استمرار ومضاعفة الجهود خلال هذه المرحلة وترتيب الأولويات بما ينسجم مع الاحتياجات الملحة. وقال إن أي صعوبات لا ينبغي أن تؤثر على أداء الحكومة وواجباتها تجاه خدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، ومعركتها المصيرية والوجودية في استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.
وعلى ذكر القرارات الرئاسية الأخيرة بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ومراجعة أعماله للفترة الماضية، قال عبد الملك إن ذلك يأتي ضمن سلسلة إصلاحات كثيرة سيتم إنجازها وبما ينعكس على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
وأشار إلى أن توجيهات رئيس الجمهورية تقضي بعدم التهاون مع كل الفاسدين والممارسات المخالفة للقانون، والتصدي لكل من يستغل هذه الظروف العصيبة ليمارس الإفساد.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر قرارا بإعادة تشكيل قيادة البنك المركزي أملا في السيطرة على تهاوي العملة، حيث عين الخبير الاقتصادي أحمد أحمد غالب محافظا للبنك مع تعيين عدد من الشخصيات الأخرى أعضاء في مجلس الإدارة.
وأكد عبد الملك أن حكومته تواجه التحديات المختلفة وتبذل جهود مضاعفة على مختلف المستويات، سواء على المستوى العسكري لاستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي، أو الحرب الاقتصادية التي تستهدف قوت ومعيشية المواطنين وأنها لن تتوانى عن عمل كل ما يمكن للانتصار. وفق تعبيره.
وشدد رئيس الوزراء اليمني على أن «التضامن وتوحيد المواقف ووحدة الصف الوطني بين جميع القوى السياسية والمجتمعية، هي السبيل الوحيد لتجاوز جميع الأخطار والمشاكل ومواجهة الخطر الذي يتهدد البلاد والمنطقة والمتمثل في المشروع الإيراني عبر وكلائه من ميليشيا الحوثي».
وبحسب ما نقلته وكالة «سبأ» وقف اجتماع الحكومة اليمنية أمام استمرار تمرد النظام الإيراني على القرارات الأممية الملزمة بمواصلة انتهاك حظر تسليح الحوثيين وتزويدهم بالصواريخ، وآخرها ما كشفته وزارة العدل الأميركية عن تفاصيل مصادرة أسلحة إيرانية، بما في ذلك 171 صاروخا من نوع أرض جو، وثمانية صواريخ مضادة للدبابات، بالإضافة إلى ما يقرب من 1.1 مليون برميل من المنتجات البترولية الإيرانية، والمرسلة من الحرس الثوري الإيراني إلى ميليشيا الحوثي.
وفي حين أكدت الحكومة اليمنية أن «الممارسات الإيرانية لن تتوقف دون موقف حازم ورادع ومعاقبة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن» قالت «إن العائق الأساسي أمام السلام في اليمن هو إصرار إيران على سلوكها العدواني والابتزازي ضد العالم عبر أدواتها التخريبية ممثلة في ميليشيا الحوثي، التي تستخدمها لخدمة مشروعها الخطير الذي يستهدف أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
وبحسب ما أوردته المصادر الرسمية، جددت الحكومة الشرعية التأكيد على أن اليمن «لم ولن يكون ساحة لمغامرات ومشاريع النظام الإيراني في تهديد الملاحة الدولية وزعزعة أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة، وأن الشعب اليمني وبإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية أكثر إصرارا من أي وقت مضى على استكمال إجهاض المشروع الحوثي الإيراني».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.