دعوات لإعادة تشكيل قطاعي البتروكيماويات والكيماويات الخليجيين

منتدى «جيبكا» السنوي يشدد على أهمية تضمين الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة

جائزة جيبكا للرواد كرمت الأمير فيصل بن تركي، مستشار الديوان الملكي السعودي، والدكتور يوسف بن عمير، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق في الإمارات (الشرق الأوسط)
جائزة جيبكا للرواد كرمت الأمير فيصل بن تركي، مستشار الديوان الملكي السعودي، والدكتور يوسف بن عمير، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق في الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

دعوات لإعادة تشكيل قطاعي البتروكيماويات والكيماويات الخليجيين

جائزة جيبكا للرواد كرمت الأمير فيصل بن تركي، مستشار الديوان الملكي السعودي، والدكتور يوسف بن عمير، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق في الإمارات (الشرق الأوسط)
جائزة جيبكا للرواد كرمت الأمير فيصل بن تركي، مستشار الديوان الملكي السعودي، والدكتور يوسف بن عمير، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق في الإمارات (الشرق الأوسط)

دعا منتجو البتروكيماويات والكيماويات الخليجيون إلى إعادة تأهيل وتشكيل القطاع من جديد ليواكب المتطلبات الحالية، والمتمثلة في الاستدامة والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، في الوقت الذي تستعد فيه الصناعة للانطلاقة من جديد بعد التوقف الذي صاحب أزمة كورونا.
وشدد المشاركون في منتدى «جيبكا» السنوي الـ15 المقام في مدينة دبي الإماراتية على وضع الاستدامة في صلب عملياتها، بهدف ضمان مستقبل الصناعة. وقال يوسف البنيان نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سابك ورئيس مجلس إدارة جيبكا، إنه بالنظر إلى التوقعات الواعدة لأرباح قطاع البتروكيماويات الخليجي في عام 2021 فإنه قد حان الوقت للعودة للاستثمارات بعد التباطؤ الذي حدث نتيجة جائحة كورونا.
وتوقع البنيان أن يشهد عام 2021 ثاني أكبر انبعاث عالمي لثاني أكسيد الكربون، وهذا بعد الانخفاض الذي شهده في عام 2020 والناتج عن انخفاض الإنتاج بسبب جائحة كورونا، ما سيزيد من الضغوط على الشركات لإزالة الكربون من الاقتصاد العالمي. وأضاف أن التغير المناخي يمثل تحدياً للصناعة، مضيفاً أن خلق القيمة في صناعة الكيماويات والبتروكيماويات ما زال في بدايته، داعيا الشركات إلى التركيز على الاستدامة وإعطائها أولوية، وهذا لأن كلا من العملاء والبنوك سيركزون على ذلك عند تقييم الشركات، ما سيخلق ضغوطا أكبر على الصناعة لمواكبة هذا التطور.
وشدد على أن إعادة ابتكار الصناعة الكيماوية يجب أن تعتمد أيضاً على التكنولوجيا غير الرقمية، مثل المواد الأولية البديلة والمحفزات الكيماوية الجديدة ومصادر الكهرباء المتجددة التي ستمكن الصناعة من تطوير منتجات قابلة لإعادة التدوير أو قائمة على أساس بيولوجي وإزالة الكربون من مصانعها الكيماوية. وتابع بأنه «بعيداً عن القطاع الكيماوي، سيحتاج الاقتصاد الإقليمي بأكمله إلى تحويل نفسه وتعميم سلاسل القيمة الخاصة به، دون ترك أي فجوات يمكن للكربون أن يهرب من خلالها».
من جانبها، شددت الدكتورة إلهام قادري، الرئيس التنفيذي ورئيس اللجنة التنفيذية في شركة سولفاي على ضرورة إعادة ابتكار حلول جديدة في الصناعة من خلال التعاون مع جميع أصحاب المصلحة، ويشمل ذلك المستثمرين والموظفين والعملاء والموردين والمنظمين والمجتمعات والصناعات الأخرى في سلسلة القيمة من أجل صنع مستقبل تسير فيه الاستدامة والنمو جنباً إلى جنب.
وركز المنتدى على قضايا الاستدامة وتطوير الهيدروجين والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة ومرونة سلسلة الإمداد بالإضافة إلى دور التكنولوجيا في أربع جلسات رئيسية في اليوم الأول.
من جهته قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا»: «على الرغم من التحديات الكبيرة التي اعترت العالم 2020، فإن صناعة الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت أعلى معدلات نمو عالمياً وكانت من بين عدد قليل من المناطق عل مستوى العالم التي حققت ذلك، والصناعة تمر اليوم بمرحلة محورية من تحولها، ولكن من أجل تقدمها وازدهارها في واقع ما بعد الجائحة يجب عليها إعادة تعريف وتشكيل وابتكار نفسها من جديد».
وأضاف الدكتور السعدون: «تعد الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والاستدامة والاقتصاد الدائري وعمليات الاندماج من أهم عوامل النمو في العقود القادمة. وستحتاج شركات الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الاستمرار في التركيز على الطاقة المتجددة لتأمين مصادر طاقة نظيفة وموثوقة وتنافسية، كما أنهم سيكونون بحاجة ماسة إلى زيادة استثماراتهم في البحث والابتكار والسعي إلى شراكات استراتيجية طويلة الأجل».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.