المعولي: زيارة ولي العهد السعودي لعُمان منعطف تاريخي

السلطان هيثم بن طارق يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى للأمير محمد بن سلمان أول من أمس (واس)
السلطان هيثم بن طارق يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى للأمير محمد بن سلمان أول من أمس (واس)
TT

المعولي: زيارة ولي العهد السعودي لعُمان منعطف تاريخي

السلطان هيثم بن طارق يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى للأمير محمد بن سلمان أول من أمس (واس)
السلطان هيثم بن طارق يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى للأمير محمد بن سلمان أول من أمس (واس)

أكد خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، إلى سلطنة عُمان التي اختتمت أول من أمس «شكلت منعطفاً مهماً في تاريخ العلاقات العمانية السعودية الممتدة التي تربط السلطنة والمملكة».
وأضاف المعولي أن العلاقات السعودية العمانية «بلغت ذروتها من خلال ما شهدته من خطوات واضحة نحو التعاون الوثيق الساعي لتحقيق التكامل في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والتجارية منها»، معتبراً أن هذا التقدم كان نتيجة الزيارة التي قام بها السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة في يوليو (تموز) الماضي ولقائه مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في مدينة (نيوم) الساحلية على البحر الأحمر، «والتي أسفرت عن تواصل عميق، وتنسيق مستمر من خلال التواصل السياسي والتكامل الاقتصادي وهي تتويج لكثير من تلك الجهود التي تمت بين الزيارتين خلال الأشهر الماضية».
وأشار المعولي إلى أن «هذه الزيارة في أهميتها ومكانتها التاريخية أتت لتؤسس لشراكة اقتصادية كبيرة شهدنا ملامحها الواضحة من خلال توقيع عدد من مذكرات التفاهم في عدد من القطاعات الاقتصادية وفي مجال الطاقة والإعلام والأمن الغذائي، وفتحت آفاق الاستثمار بين البلدين في المرحلة المقبلة».
وعن العلاقات السياسية أوضح رئيس مجلس الشورى العماني قائلاً: في إطار المشهد السياسي فإن مسقط والرياض كما لا يخفى على الجميع تتفقان على مجمل الملفات من خلال الجهود المشتركة والمساعي الحثيثة في التعامل مع تلك الملفات والقضايا، وتعزيز المنظومة الخليجية عبر مجلس التعاون الخليجي، كما أن هذا الجانب يحمل كثيرا من الإيجابية بين البلدين لاسيما وأن عمان والسعودية تمثلان الجانب الاستراتيجي في منطقة الخليج والجزيرة العربية ولموقعهما على البحار المفتوحة ميزة تنافسية اقتصادياً ولوجستياً.
وأشار إلى أن «المشهد الاقتصادي بين سلطنة عمان والسعودية يحمل عنواناً مهماً للمرحلة المقبلة من خلال المساهمة في الانتقال إلى آفاق أرحب لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وفتح المجال أمام الاستثمار الكبير للمقومات الحيوية لكلا البلدين مما سينتج عنه شراكات كبيرة في مختلف المجالات وبما تنعكس إيجاباً على البلدين والشعبين الشقيقين».
وأضاف: عند الحديث عن التكامل الاقتصادي يأتي افتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين ليضيف أهمية حيوية ليس فقط على مستوى العلاقات التجارية الثنائية بل سيمتد إلى أبعد من ذلك؛ لأنه بمثابة شريان بري مباشر بين السلطة والمملكة وسيسهم في مرونة التنقل لدى مواطني البلدين ما يعزز العلاقات الاجتماعية ويفتح آفاق الازدهار السياحي، إضافة إلى تكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود، وانسيابية تدفق التجارة البينية وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي بين البلدين.


الأمير محمد بن سلمان يصافح رئيس مجلس الشورى العماني خلال زيارته لمسقط (الشرق الأوسط)

وعن البيان الختامي قال المعولي لـ«الشرق الأوسط»: في متابعة لمضمون البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان للسلطنة نجد أنه حمل كثيرا من التفاؤل لدى شعبي البلدين من خلال تأكيده على إنشاء مجلس التنسيق العماني السعودي الذي سيسهم في تحقيق التكامل المنشود في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين؛ فعُمان والسعودية دولتان مركزيتان في المنطقة سواء من الناحية التاريخية أو حجم المساهمة الحضارية، وهذا له تأثير وانعكاس كبير في تعزيز التكامل والتعاون بين البلدين في سبيل السعي نحو تحقيق الرؤية المستقبلية للبدين «عمان 2040» و«السعودية 2030».
وأعرب عن تفاؤله في إطار هذه العلاقات الممتدة والوثيقة بين البلدين «بأن نلمس في القريب العاجل ملامح هذا التعاون من خلال ثمار هذه الشراكة الفاعلة في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما».
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» علي الجابري، وكيل وزارة الإعلام للإعلام في سلطنة عُمان؛ إن زيارة ولي العهد للسلطنة «شكلت امتداداً للعلاقات التاريخية والأخوية الممتدة بين البلدين الشقيقين وبدعمٍ قويٍّ من قيادتي البلدين إدراكاً منهما لأهمية المُشتَركات التاريخية والثقافية وما يتمتع به البَلدان من معطيات تُعضِّدُ الجُهدَ المُشترك للوصول إلى علاقاتٍ استراتيجية قائمةٍ على استغلال ما يتمتع به كل بلدٍ من مقومات يمكن أن يتكامل الجهدُ لاستغلالها وتعظيم فوائدها لتحقيق الخير والرفاهية لشعبي البلدين».
وأضاف: «لا تحتاج العلاقات العمانية السعودية إلى دفعٍ سياسي لكونهما تدركان أهمية تلك العلاقة والتحديات المحيطة بالمنطقة بل تحتاجان إلى الدفع بالعلاقات إلى آفاقٍ من الشراكة الاقتصادية اتضحت من خلال إصرار الجانبين منذُ الزيارة الأولى التي قام بها السلطان هيثم بن طارق إلى الشقيقة الكبرى في يوليو (تموز) الماضي على دعم قطاعات الإنتاج في البلدين لقيادة قاطرة المصالح المشتركة وفتح آفاقٍ وسُبل جديدة أمام تلك القطاعات لتحقيق رؤية القيادتين لمستقبل البلدين من خلال رؤية السعودية 2030 ورؤية عُمان 2040».
وقال إن آفاق التعاون واسعة بين البلدين ضمن مُستَهدَفات الرؤيتين واستغلال لكل المُمَكِّنات وهي كثيرة من بينها استغلال المواقع الاستراتيجية وتيسير وسائل تدفق المصالح عبر الربط بين البلدين وامتداد شرايين الحياة لتسمح بتدفقٍ سلسٍ وحيوي للصناعات والسلع المحلية إلى الداخل بما يحقق الوفرة والرضا وإلى خارج الحدود عبر منافذ تشكل حلقات اتصال رائعة بين أهم قارات العالم.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.