استئناف محادثات فيينا اليوم... وتأكيد بريطاني على «فرصة أخيرة» لطهران

فرنسا قلقة من مماطلة إيران... وروسيا ترى إمكانية التوصل لاتفاق

صورة نشرتها ليز تراس على «تويتر» من كلمتها في «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن أمس
صورة نشرتها ليز تراس على «تويتر» من كلمتها في «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن أمس
TT

استئناف محادثات فيينا اليوم... وتأكيد بريطاني على «فرصة أخيرة» لطهران

صورة نشرتها ليز تراس على «تويتر» من كلمتها في «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن أمس
صورة نشرتها ليز تراس على «تويتر» من كلمتها في «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن أمس

حذرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، إيران من تضييع «آخر فرصة» أمامها للعودة إلى التزاماتها والتوصل إلى اتفاق في المباحثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، التي تباشر الجولة الخامسة من المداولات الدبلوماسية اليوم في فيينا، وذلك في وقت أعرب نظيرها الفرنسي عن قلقه من «مماطلة» طهران لكسب الوقت.
وقالت تراس، في كلمة أمام مؤسسة «تشاتام هاوس» للأبحاث، أمس: «هذه حقاً آخر فرصة لإيران للعودة إلى الاتفاق، وأنا أحثهم بشدة على القيام بذلك، لأننا مصممون على العمل مع حلفائنا لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية»، وأضافت: «لذا يجب عليهم العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، لأن من مصلحتهم القيام بذلك»، في إشارة إلى الاتفاق النووي، حسب «رويترز».
وبعد ساعات، أصدرت الخارجية البريطانية بيانا، حمل في طياته ردا على الانتقادات الإيرانية لمواقف الدول الأوروبية، وقالت فيه «كنا بنائين وشاركنا بجدية في المناقشات، لا ينبغي لإيران أن تتوقع منا النظر في مقترحات غير منطقية وغير معقولة».
وتابع البيان «لقد أوقفنا المحادثات حتى تتمكن الوفود من التشاور مع العواصم وطلب التعليمات». وطالب البيان إيران بالتفاوض على أساس التسويات التي تم التوصل إليها في نهاية الجولة السادسة في 20 يونيو (حزيران)، «إذا كانت جادة في استعادة الاتفاق النووي» وأضاف «يجب على إيران الآن أن تقرر ما إذا كانت ستبرم صفقة عادلة وشاملة على الطاولة، لصالح الشعب والاقتصاد الإيراني، أو انهيار الاتفاق النووي».
وحذرت من أنه في حال تحقق سيناريو الانهيار «فسننظر بعناية في جميع الخيارات بالشراكة مع حلفائنا». وأضافت «نحن ملتزمون بإيجاد طريق دبلوماسي للمضي قدما، لكن التصعيد النووي المستمر من جانب إيران يعني أن هذه هي الفرصة الأخيرة للاتفاق النووي».
يلتئم شمل المفاوضين في فيينا، اليوم، بعد خمسة أيام من نهاية الجولة السابعة، وعودة الوفود الغربية إلى عواصمهم بـ«خيبة أمل» و«قلق» غربي. وجاء موقف بريطانيا، بعدما وجه حلفاؤها في الترويكا الأوروبية، ألمانيا وفرنسا، تحذيراً لإيران بشأن تبعات رفع سقف المطالب في مباحثات فيينا والتراجع عن تسويات في الجولات السابقة.
وقال منسق المحادثات وممثل الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا على «تويتر»، أمس، إن المحادثات ستستأنف اليوم في فيينا. وكتب: «الجولة السابعة من المحادثات ستتواصل الخميس في فيينا بعد مشاورات في عواصم (الدول الأطراف) وما بينها. وستنعقد (خلال المحادثات) لجنة مشتركة وستُجرى عدد من الاتصالات الثنائية ومتعددة الأطراف». في غضون ذلك، أفادت «رويترز» بأن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان رجح، أمس، أن تتواصل المحادثات، لكنه عبّر عن قلقه من أن تكون إيران تماطل لكسب الوقت.
وأول من أمس، قال لودريان في الدوحة إن «عناصر المناقشة التي استؤنفت غير مشجعة، لأننا نشعر أن الإيرانيين يريدون أن يجعلوها تستمر، وكلما طالت مدة المحادثات زاد تراجعهم عن التزاماتهم... واقتربوا أكثر من قدرتهم على امتلاك سلاح نووي».
والاثنين، قالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية، إن برلين «ملتزمة بالمسار الدبلوماسي، لكن نافذة الفرصة تنغلق أكثر فأكثر»، محذرة من أن مقترحات إيران «لا توفر أساساً لنهاية ناجحة للمحادثات»، وأكدت: «درسنا المقترحات بعناية وباستفاضة، وخلصنا إلى أن إيران انتهكت تقريباً جميع التسويات التي تم التوصل إليها من قبل خلال شهور من المفاوضات الصعبة». كما احتجت على بدء عملية تخصيب بنسبة 20 في المائة في منشأة فورود، وقالت إن من غير المقبول أن تعمل إيران على تطوير قدراتها النووية بالتوازي مع المحادثات.
لكن كبير ممثلي روسيا في المحادثات، ميخائيل أوليانوف، أعرب عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف في المحادثات. وغرّد الدبلوماسي الروسي من فيينا قائلاً إن الاتصالات مع واشنطن وطهران «تثبت أن كلا الجانبين جاد للغاية» بشأن إحياء الصفقة، رغم أنه أضاف أن «رؤيتهما للطرق والوسائل ذات الصلة تختلف»، مشدداً على أن «مهمة المفاوضين هي التغلب على هذه الخلافات. إنه ممكن في ضوء وحدة الهدف»، وفقا لوكالة «أسوشيتد برس».
وقال مسؤول إيراني كبير، الأحد، إن «عدم الرغبة الأميركية في الكف عن العقوبات أهم تحدٍّ يواجه المحادثات». وأضاف: «عندما تتخلى الإدارة الأميركية عن حملة (الضغط الأقصى)، ويُظهر الأوروبيون الإرادة السياسية المطلوبة، فإن الطريق مفتوح للوصول إلى اتفاق سريع».
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، مساء الأربعاء، إن «الجمهورية الإسلامية جادة في هذه المفاوضات، وتتوقع أن تدرس (الأطراف الأخرى) مقترحاتها المنطقية». وأضاف: «الجهد المؤكد للفريق المفاوض هو تحقيق هدف الأمة الإيرانية برفع العقوبات في هذه العملية».
وجاء كلام عبد اللهيان خلال اجتماع دام أكثر من أربع ساعات مع أعضاء لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان، وتناول ملفات السياسة الخارجية، بما في ذلك محادثات فيينا، بعد مضي 100 يوم على تولي عبد اللهيان مهامه على رأس الجهاز الدبلوماسي.
وقال المتحدث باسم اللجنة النائب محمود عباس زاده مشكيني، لوكالة «إيسنا» الحكومية، إنه «وفق النقاشات المطروحة، إيران شاركت بحسن النية والجدية في المفاوضات، وهذا الطرف الآخر عليه إظهار الجدية للتوصل إلى اتفاق»، وقال: «على ما يبدو أن هناك أرضيات مناسبة للتوصل إلى اتفاق مربح للجانبين».
وتناقلت وكالات الأنباء الحكومية نصاً مقتضباً نشره موقع «نورنيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تحت عنوان «بداية الجولة الجديدة من مفاوضات فيينا وعدة رسائل مهمة». ويبدأ النص بالإشارة إلى مقترحات إيرانية من أجل إلغاء العقوبات والخطوات النووية، واتهمت وسائل الإعلام بـ«افتعال الإثارة» بهدف «تشويه» المبادرة الإيرانية.
وربطت الوكالة التابعة للأمن القومي بين الردود على الجولة السابعة، وارتفاع سعر الدولار في الأسواق الإيرانية بنسبة 6 في المائة، بعد توقف المباحثات في الجولة السابعة. وقالت إن «الارتفاع المريب في سعر العملات هذا الأسبوع أدى إلى تآزر سلبي مع وسائل الإعلام الغربية، لكن التدخل الذكي للحكومة غيّر الوضع، وبدأت سوق العملات في الانخفاض».
ومن جانب آخر، أعادت التذكير بالموقف الإيراني من المسودتين، وقالت إن «إيران بتأكيدها على الموقف المبدئي حول محورية إلغاء العقوبات، للتوصل إلى اتفاق جيد، أعلنت رسمياً أن المسودتين تتطابقان مع التسويات السابقة في الاتفاق النووي». وبذلك، رأت أن «نشاط إيران ذا المغزى في المجال الدبلوماسي خلال الأيام الأخيرة، يظهر عزماً راسخاً لاستخدام كل الطاقة، للتقدم ببرنامجها لرفع العقوبات، والحصول على اتفاق جيد». وتوقعت الوكالة أن «تستمر عملية الضغط النفسي والسياسي لإجبار إيران على التراجع عن مواقفها المبدئية وقبول الاستسلام».
وأشارت أيضاً إلى المعلومات الإسرائيلية التي نقلها موقع «أكسيوس» وسط محادثات الجولة السابقة، بشـأن خطوات تمهيدية لإيران من أجل تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة. وجاءت تلك المعلومات قبل يوم من نشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً أكدت فيه قيام إيران بتشغيل أجهزة طرد مركزي من الجيل السادس والبدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، في منشأة فوردو.
والاثنين، قال عبد اللهيان إنه تلقى اتصالاً من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، أعرب فيه عن قلقه من التقرير، وأضاف أن إيران «تواصل أنشطتها في إطار معاهدة حظر الانتشار»، وأن «الأنباء عن تخصيب بنسبة 90 في المائة، لا يمكن تأكيدها».
وبحسب أبحاث جمعية الحد من التسلح، فإن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة «يشكل نحو 90 في المائة من العمل اللازم للتخصيب حتى يصل إلى درجة صنع الأسلحة».



الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد.

وقال المحامي مصطفى نيلي إن محمدي «حُكم عليها بالسجن ستة أعوام لإدانتها بالتجمع والتآمر لارتكاب جرائم»، مشيراً إلى أن المحكمة قضت كذلك بمنعها من السفر لمدة عامين.


مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تأهباً لأي تصعيد محتمل في الضفة الغربية والقدس خلال شهر رمضان، تتخذ أجهزة الأمن الإسرائيلية استعدادات وخطوات خشية أن تُشعل هجمات المستوطنين المنطقة في شهر تُعدَّه «حساساً وقابلاً للانفجار».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن منظومة الأمن تُكثف هذه الأيام جلسات تقييم الوضع والاستعدادات الميدانية مع اقتراب شهر صيام المسلمين، في ظل ارتفاع ملحوظ في أحداث «الجريمة القومية»، وهو تعبير يُقصد به هجمات المستوطنين، في الضفة الغربية منذ بداية السنة الجارية.

وعادة ما تعزز إسرائيل قواتها في الضفة، وتُحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، مع بدء شهر رمضان، متذرعة بنية الفصائل الفلسطينية إشعال الوضع. ومنذ بداية الحرب على غزة، تُروج إسرائيل أن التصعيد في الضفة مسألة وقت.

وحسب المعطيات التي عُرضت في هيئة البث «كان» العبرية، فقد تصاعد عنف المستوطنين منذ بداية السنة، وجرى خلال الشهر الأخير وحده تسجيل 55 «جريمة قومية»، شملت اعتداءات مباشرة ومقصودة ضد قوات الأمن الإسرائيلية نفسها.

وبحسب الأرقام، فإن 10 من هذه الهجمات أسفرت عن إصابة فلسطينيين، فيما تضمنت خمسة حوادث هجمات موجهة ضد قوات أمن في أثناء نشاطها الميداني.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل في الضفة الغربية يوم السبت (رويترز)

وترى جهات أمنية أن تزامن ارتفاع وتيرة الهجمات مع فترة رمضان، التي تُعد «حساسة وقابلة للاحتكاك»، يفرض استعداداً مبكراً وموسعاً لتقليص احتمالات التصعيد.

ما الاستعدادات؟

تشمل خطة الجاهزية بحسب «كان» تعزيز القوات في نقاط الاحتكاك، وتوسيع انتشار الوحدات في الميدان، إلى جانب رفع مستوى النشاط الاستخباراتي الوقائي.

وتهدف هذه الخطوات، وفق التقديرات، إلى الحفاظ على الاستقرار الأمني قدر الإمكان، وإعطاء مساحة لحرية العبادة، بالتوازي مع حماية السكان والقوات العاملة في الميدان.

وتؤكد مصادر في المنظومة الأمنية أن أي حادث استثنائي خلال هذه الفترة، سواء أكان جريمة قومية أو محاولة تنفيذ هجوم، قد يشكل شرارة لتدهور أوسع، لذلك يجري التشديد على سرعة المعالجة الميدانية ومنع الاحتكاكات قبل توسعها.

وعادة ما تتهم إسرائيل الفلسطينيين بالتسبب في التصعيد، لكن هذه المرة وجهت إصبع الاتهام إلى المستوطنين.

وجاء ذلك بعد أيام من اعتراف رئيس الأركان إيال زامير بتنامي ظاهرة عنف المستوطنين، ودعا الجيش وقوات الأمن إلى التصدي لظاهرة «إلحاق الأذى بالسكان الفلسطينيين العُزّل».

جنود إسرائيليون يشهرون أسلحتهم المزودة بكاميرات خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية يوم السبت (رويترز)

وفي الأسبوع الماضي، قال زامير في أثناء تسلم يورام ليفي منصبه منسقاً لأعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية: «يقع على عاتق قادة وجنود الجيش الإسرائيلي، وباقي الأجهزة الأمنية، واجب أخلاقي ورسالة تتمثل في التحرك الفوري وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي عند رصد أعمالٍ غير قانونية ترتكبها جماعات عنيفة، وحماية السكان المدنيين الأبرياء».

وأضاف: «إلى جانب مكافحة الإرهاب بحزم، وتعزيز الأمن والمستوطنات اليهودية، يقع على عاتقنا ضمان الحفاظ على القانون والنظام، ومنع جميع أنواع الجرائم، بما في ذلك الجرائم القومية (جرائم المستوطنين). فهذه الأمور لا تعزز الأمن، بل تضر بالمستوطنات والجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل».

عنف في تزايد

وتتكرر هجمات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية بشكل شبه يومي، مع إفلات يكاد يكون تاماً من العقاب.

ومنذ الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهدت الضفة الغربية تصاعداً كبيراً في هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتسجيل زيادة في حجم وخطورة هذه الهجمات، مشيراً إلى أنه سجل في عام 2025 نحو 870 حادث اعتداء من جانب المستوطنين، بزيادة تقارب 27 في المائة مقارنة بعام 2024 الذي سُجّل فيه نحو 680 حادثاً.

وضِمن نطاق التصنيف الأكثر خطورة، كان هناك نحو 120 حادثاً من هذا النوع في عام 2025، مقابل نحو 83 في عام 2024، ونحو 54 في سنة 2023. وجاءت هذه الأرقام رغم أن الجيش شكَّل في مايو (أيار) الماضي طاقماً مشتركاً مع الشرطة والشاباك من أجل العمل على إحباط هجمات المستوطنين ومنعها والتحقيق فيها وتقديم الضالعين فيها للمحاكمة.

لكن الفلسطينيين يقدمون أرقاماً أكبر بكثير.

فبحسب «هيئة مقاومة الاستيطان»، نفذ المستوطنون العام الماضي 4723 اعتداء على الفلسطينيين.

وقالت الشرطة الفلسطينية إنها أحالت 1263 ملف قضية تتعلق باعتداءات المستوطنين إلى الارتباط العسكري لمتابعتها وفق الأصول القانونية المعتمدة، العام الماضي. كما جرى تحويل 411 قضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية المقررة، بما ينسجم مع أحكام القوانين الجزائية والإجرائية المعمول بها، ويضمن تمكين المواطنين من متابعة شكاواهم أمام الجهات القضائية المختصة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم السبت (رويترز)

وفي حين لا تدلي الإدارة الأميركية برأيها في معظم هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، فقد أثار استهداف المسيحيين غضب الولايات المتحدة؛ وقام سفيرها في إسرائيل مايك هاكابي بزيارة تضامنية إلى قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله في يوليو (تموز) من العام الماضي وهاجم المستوطنين بشدة. لكن ذلك لم يثنِ المستوطنين للعودة ومهاجمة القرية مرة أخرى.

وهاجم مستوطنون، الأحد، منزلاً في بلدة ترمسعيا، إلى الشمال من رام الله، وتجمعات بدوية في مسافر يطا في الخليل جنوب الضفة الغربية، وأصابوا فلسطينيين، فيما حاولوا استعراض قوتهم في سفوح جبال بمناطق أخرى.

والأسبوع الماضي، شهدت مناطق كثيرة في الضفة هجمات للمستوطنين استهدفوا فيها قرى وتجمعات بدوية في مناطق كثيرة، وتضمن ذلك إحراق منازل ومركبات، وكتابة عبارات تهديد على جدران المنازل، من بينها «رمضان سعيد»... وبجانبها رُسمت «نجمة داود».


تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم (الأحد) نقلاً عن مصادر أمنية، بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة الإسرائيلية، جرى خلال الأسابيع الماضية نقل نوايا إسرائيل لتفكيك قدرات إيران الصاروخية وبنيتها التحتية للإنتاج، عبر سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى. وعرض مسؤولون عسكريون تصورات عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك توجيه ضربات إلى مواقع تصنيع رئيسية، وفق الصحيفة.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين، إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، ولكنها تتابع التطورات داخل إيران من كثب.

وشدد المسؤولون على أن إسرائيل تحتفظ بحرية العمل، مؤكدين أنها لن تسمح لإيران بإعادة بناء منظومات أسلحة استراتيجية على نطاق يهدد وجود إسرائيل.

ووصف أحد المسؤولين العسكريين المرحلة الراهنة بأنها «فرصة تاريخية» لتوجيه ضربة مؤثرة إلى البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، وتحييد التهديدات ضد إسرائيل. وخلال محادثات مع الأميركيين، عرضت إسرائيل أيضاً خططاً لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ، وفقاً للمسؤول ذاته.

وذكرت «جيروزاليم بوست» أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين عبَّروا عن مخاوف من أن يتبنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نموذج الضربة المحدودة -على غرار العمليات الأميركية ضد الحوثيين في اليمن- وهو ما يخشون أن يُبقي القدرات الإيرانية سليمة.

وقال مسؤول عسكري آخر: «القلق هو أن يختار بضعة أهداف، ويعلن النجاح، ويترك إسرائيل تتعامل مع التداعيات، كما حدث مع الحوثيين».